دعم القيادة للمرأة المواطنة سبب تفوّقي
موقع البيان -

تعد هالة الزرقاني أول مهندسة إماراتية يتم توظيفها في شركة لوكهيد مارتن الأمريكية حيث بدأت عملها في مركز لوكهيد مارتن للابتكار والحلول الأمنية بأبوظبي.

وتعرب هالة الزرقاني في حوار مع «البيان» عن سعادتها بالعمل في واحدة من كبريات شركات الدفاع والأسلحة في العالم مؤكدة على أن نجاحها يعود لدعم قيادتنا الرشيدة للمرأة وتمكينها من المشاركة مع الرجل في جميع مجالات العمل، بما جعلها شريكة أساسية في بناء المجتمع وتطور الاقتصاد.

وخلال حوارها مع «البيان» أكدت هالة أنها محظوظة جداً بعملها في شركة لوكهيد مارتن مشيرة إلى أن الشركة ملتزمة بتعزيز بيئة عمل شاملة تتيح فرصاً متساوية لجميع الموظفين، حيث إن التنوع والاندماج هما أساس ثقافة لوكهيد مارتن، وتتولى رئاسة الشركة حاليا إحدى أقوى القيادات النسائية في العالم، ومن أمثال هؤلاء النسوة المؤثرات تلقت هالة الزرقاني الإلهام والحافز كل يوم للإبداع والتطور.

وحول مشاركة المرأة المواطنة في قطاع الدفاع، تنوه إلى أن المواطنات خاصة المهندسات يعملن في هذا القطاع منذ فترة طويلة، بهدف تطوير حلول أساسية مبتكرة. وقالت«لا شك أن البدايات كانت صعبة عليهن في الأيام الأولى.

ولكن، يتزايد اليوم عدد المؤسسات والشركات والقوات المسلحة التي تدرك الحاجة إلى إشراك المزيد من النساء في قطاع الدفاع، لاكتساب فائدة التنوع الفكري الإضافية.

منحة النخبة

وعن رحلتها للعمل في شركة لوكهيد مارتن تشير هالة الزرقاني أنها حصلت على منحة النخبة برعاية دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، وشركة استثمار التكنولوجيا المتطورة»آتيك«وشركة مبادلة.

وبموجب تلك المنحة، تخرجت بتخصص الهندسة الصناعية والفضائية من جامعة أريزونا، في مدينة توكسون الأمريكية، وعند عودتها إلى أبوظبي، بدأت مرحلة تدريبية في مركز لوكهيد مارتن للابتكار والحلول الأمنية في مدينة مصدر، وتلقت التدريب على أيدي أفضل المهندسين وكبار العلماء في الشركة، وبدأت مسيرتها العملية بدعم برنامج لتطوير قدرات محللي العمليات في الإمارات وذلك في تخصص الإدارة الاستراتيجية للبرنامج، والتطوير التقني لمحتوى تحليل العمليات، والذي تم تسليمه إلى العميل. وتم تعيينها كموظفة بدوام كامل في لوكهيد مارتن، وأصبحت أول مهندسة إماراتية تنضم للعمل في الشركة.

وتنوه إلي أنها قبل عرض الوظيفة بدوام كامل في مركز لوكهيد مارتن للابتكار والحلول الأمنية، أكملت أربعة أشهر في برنامج لوكهيد مارتن للتدريب الداخلي حيث كان البرنامج مكثفاً، ويحتاج إلى مستوى عالٍ من الجهد والالتزام للحصول على فرصة اكتساب الخبرة بصورة أسرع، مع التركيز على المجالات التي تتطلب وقتاً طويلاً في العادة.

وتنوه إلى أن منشأة لوكهيد مارتن للابتكار والحلول الأمنية الواقعة في مدينة مصدر في أبوظبي توفر جميع الأدوات والتدريبات التي يحتاجها المواطن ليصبح محترفاً تقنياً متقدماً، وتشمل مختبر تطوير هندسي نموذجي ومعدات النمذجة والمحاكاة، ويعمل المتدربون تحت إشراف موجهين من لوكهيد مارتن في مجالات النمذجة، والمحاكاة والذكاء الاصطناعي وتحليل الأعمال، ويُشكل البرنامج تحدياً كبيراً للطلاب والخريجين من جميع أنحاء جامعات الإمارات، ويتيح لهم فرصة ممتازة للعمل على مشاريع مبتكرة، وتطوير مهاراتهم التي اكتسبوها في الجامعة.

ويعدّ التدريب مقدمة رائعة لدخولهم إلى هذا القطاع، ويسهم في إعدادهم وتأهيلهم لمسيرتهم المهنية المستقبلية.

وتتحدث هالة الزرقاني عن التحديات التي واجهتها خلال برنامج لوكهيد مارتن التدريبي مشيرة إلى أن شركة لوكهيد مارتن تضم فرق عمل قوية من الخبراء في قطاع الدفاع، وقالت» تم قبولي في هذا البرنامج، وانخرطت على الفور في مشاريع مؤثرة، وكانت التوقعات تدفعني للمشاركة والتفاعل للارتقاء بالتدريب إلى مستوى قوي، وكانت تلك التجربة صعبة للغاية ومعقدة في بعض الأحيان، ولكن مع الالتزام، وبفضل الدعم الذي تلقيته على يد أفضل المدربين، نجحت في التغلب على كافة التحديات.

اقتصاد المعرفة

تلفت هالة الزرقاني الانتباه إلى أن شركة لوكهيد مارتن تحظى بعلاقة طويلة الأمد مع دولة الإمارات تمتد لأكثر من أربعة عقود، وتلتزم الشركة بالعمل مع شركاء وقوى عاملة شابة في البلاد، للمساعدة في تحويل البلاد من الاعتماد على اقتصاد قائم على النفط، نحو اقتصاد قائم على المعرفة، كما عملت شركة لوكهيد مارتن على رعاية الجيل الجديد في الإمارات من خلال عدة برامج.

وعلى سبيل المثال، أقمنا تحدياً عبر الإنترنت، وتدريباً على النمذجة والمحاكاة، وبرنامجاً للتدريب الفضائي بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء.

ابتكار وحلول

قالت هالة الزرقاني عن ذكرياتها التي لا تنسى إن أبرزها: التواصل مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، خلال معرض دبي للطيران العام الماضي، حيث قدمت لسموه مجموعة من المتدربين الإماراتيين في لوكهيد مارتن، كما اطلع سموه على عملنا في مركز الابتكار والحلول الأمنية، كما أتيحت لي فرصة اللقاء والتواصل مع هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي، وألفريد ووردن، ربان مركبة القيادة في مهمة أبولو 15 القمرية، وواحد من 24 شخصاً فقط صعدوا إلى القمر.

تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد