جامع الشيخ زايد الكبير
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

اليوم، تستأنف الدوائر الحكومية العمل، ويدب فيها النشاط مجدداً لدى انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، والعودة إلى ساعات العمل المعتادة بعد أوقات الدوام الرمضاني خلال شهر رمضان المبارك الذي ودعناه قبل أيام قليلة.
وقد كان مركز جامع الشيخ زايد الكبير في عاصمتنا الحبيبة أبوظبي حديث الساعة، لما شهده على امتداد الشهر الكريم من تدفق هائل لعشرات الآلاف من المصلين والزوار. وتجلى فيه المستوى المبهر من الخدمات والتسهيلات التي يقدمها لرواده، ورسخ معها صورته ليس كمكان للصلاة والتعبد فحسب، وإنما أيضاً كمركز إشعاع حضاري يجسد قيم الخير والتسامح، وحسن التعايش الذي تأسست عليه إمارات الخير والمحبة على يد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
عندما تقترب من الصورة الزاهية للمركز، تكشف لك الأرقام حجم الجهد الخارق والتسهيلات المتاحة والموارد المرصودة، البشرية منها والمادية.
وكانت ليلة السابع والعشرين من رمضان ليلة استثنائية من الاستعدادات في المركز للتعامل مع الجموع الغفيرة من المصلين، حيث «شهد جامع الشيخ زايد الكبير رقماً هو الأعلى في تاريخه من حيث إجمالي عدد الضيوف، حيث بلغ عدد المصلين والمفطرين في يوم 26 رمضان وليلة 27 رمضان 105 آلاف و310 ضيوف، بينهم 77 ألفاً و710 مصلين، أحيا منهم 11 ألفاً و483 مصلياً صلاة التراويح، فيما أحيا 61 ألفاً و50 مصلياً صلاة التهجد في أجواء حفتها السكينة والطمأنينة».
وكان المركز قد استعد مبكراً لاستقبال الشهر الكريم بالتعاون مع أكثر من 20 جهة حكومية ومحلية، لتقديم خدماته لتلك الآلاف المؤلفة من المصلين والزوار خلال شهر رمضان المبارك، حيث يوفر بيئة متكاملة تعكس دوره الديني البارز في احتضان الشعائر والمناسبات، مع مواصلة دوره الثقافي.
كل التحية والتقدير لمئات المتطوعات والمتطوعين في مركز جامع الشيخ زايد الكبير الذين عملوا على راحة المصلين والزوار، وقدموا صورة زاهية لشباب الإمارات، كما كانوا عوناً وسنداً لرجال المرور والأمن الخاص لضمان انسيابية حركة دخول وخروج مئات المركبات في أوقات قياسية. والشكر موصول لإدارة المركز على كل الترتيبات البهية التي تمت بصورة تليق ببهاء المكان وروحانيته، وألق المَعلم الذي أصبح أيقونة أبوظبي ورمزاً جليلاً للرسالة الملهمة التي تحملها الإمارات إلى العالم، والقيم الجميلة التي تؤمن بها وتصنع معها مجتمعاً متحضراً عنوانه حب الخير وحب فعل الخير ومساعدة الآخرين من دون تمييز للون أو عرق أو معتقد، مجتمع التسامح وحسن التعايش واحترام الآخر.
شكراً مركز جامع الشيخ زايد الكبير ولكل العاملين والمتطوعين فيه.



إقرأ المزيد