جريدة الإتحاد - 1/7/2026 11:39:37 PM - GMT (+4 )
مجموعة من سيارات الأجرة ذاتية القيادة، من شركة «وايمو» لصناعة السيارات، متوقفة معاً في لوس أنجلوس، أكبر مدن ولاية كاليفورنيا الأميركية على ساحل المحيط الهادئ. عندما وصلت سيارات الأجرة ذاتية القيادة من «وايمو» إلى لوس أنجلوس عام 2024، بدت وكأنها حيلة مستقبلية، اعتقَد كثيرون أنها ستفشل في مدينة بُنيت هويتُها على السيارات، وحصراً تلك التي يقودها البشر، حيث لا يملك السائقون صبراً كبيراً على بعضهم البعض.
ومع ذلك، لم تلبث السيارات ذاتية القيادة أن لاقت الاستحسان، حيث أدركت فئة من المستخدمين أن سيارات الأجرة الخالية من الأشخاص الغرباء، يمكن أن تقدم خدمةً أكثر راحة وأماناً، بما في ذلك نقل المراهقين واليافعين بدلاً من آبائهم المرتبطين بانشغالات أخرى.
إنها حلٌّ عمليٌّ بدأ يترسخ في الأسواق الخمسة التي تتوفر فيها خدمة «وايمو» للجمهور، وله بعدٌ عميق في لوس أنجلوس بالخصوص، حيث يُعدّ التوسع العمراني، والاختناقات المرورية الشديدة، ونظام النقل العام المُرهِق.. من أكبر المشكلات التي تسبّب معاناة للآباء العاملين. وهي حلٌ جيد بالنسبة للعائلات التي لديها أكثر من طفل يدرسون في مدارس مختلفة بعيدة عن منازلهم. مع العلم بأن الحافلات المدرسية، إن توفرت، تقتصر على توصيل الأطفال واصطحابهم في أماكن وأوقات محدودة. أما حافلات النقل العام، إن وُجد طريق مباشر على متنها إلى المدرسة، فلها مخاطرها الخاصة التي تُقلق الأهل.
وفي مثل هذه الحالات يلجأ الميسورون إلى المربية، بينما يبحث آخرون عن الحل الأمثل: مُشرفة موثوقة وبأسعار معقولة مُخصّصة فقط لتوصيل الأطفال واصطحابهم. أضف إلى ذلك مسألة توصيل الأطفال إلى أماكن أخرى غير المدرسة، مثل تدريبات كرة القدم ودروس الموسيقى ومواعيد الأطباء، ذهاباً وإياباً.. وهي مشاوير قد يتزامن بعضها مع ساعات الذروة، حيث تشتد الزحمة جراء كثافة حركة المرور. ولعل مثل هذه المعاناة كانت السبب الرئيسي وراء العمل على تطوير فكرة الروبوتات التي تُعنى بنقل الأطفال وتوصيلهم ذهاباً وإياباً، وهي فكرة متجذّرة في الخيال العلمي، وها هي قد تجسّدت واقعاً ملموساً بالنسبة لآلاف الأسر وأطفالها في لوس أنجلوس.
(الصورة من «نيويورك تايمز»)
إقرأ المزيد


