الإمارات اليوم - 1/8/2026 1:31:11 AM - GMT (+4 )
قال مواطنون إن سهولة التنقل من دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة إلى العديد من الدول، جعلتهم يسافرون من دون التفكير في ضرورة شراء وثيقة تأمين على السفر، ليكتشفوا لاحقاً أن أي طارئ صحي أو لوجستي قد يضعهم أمام التزامات مالية لم تكن في الحسبان، وفواتير طارئة.
وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن الإعفاء من التأشيرة المسبقة للعديد من الدول لا يتطلب إرفاق وثيقة تأمين سفر ضمن المستندات الرسمية، وهو ما يدفع البعض إلى اعتبار التأمين إجراء غير ضروري، مؤكدين أن تأمين السفر ليس إجراء شكلياً، بل ضرورة حقيقية تحمي المسافر من المفاجآت غير المتوقعة، ويُعد استثماراً في راحة المسافر وأمانه.
من جانبهما، قال مسؤولان في شركتي سياحة وتأمين، إن التأمين على السفر يعتبر أحد العناصر الأساسية التي يجب أن يضعها المواطنون في مقدمة أولوياتهم قبل السفر.
وشددا على أهمية تعزيز ثقافة التأمين على السفر، والنظر إليه كاستثمار في السلامة الشخصية وليس ككُلفة إضافية، لافتين إلى أن وثائق التأمين توفر حماية شاملة تغطي الحالات الطارئة، وتخفف الأعباء الكبيرة التي قد تترتب على الحوادث، كما يمكن شراء الوثائق بسهولة عبر الإنترنت.
تجارب مواطنين
واستعرض مواطنون لـ«الإمارات اليوم» تجاربهم في السفر من دون وثيقة تأمين، حيث قالت (أم أحمد): «يتمتع المواطنون الإماراتيون بتسهيلات كبيرة في السفر إلى العديد من دول العالم من دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، إلا أن هذه الميزة تحجب خلفها شيئاً لا ينتبه إليه البعض، يتمثل في سفرهم من دون وثيقة تأمين، وما يترتب عليه من أعباء مالية عند التعرض لحالات طارئة».
وأضافت: «سافرت في إجازة قصيرة إلى دولة أوروبية، ولم أفكر في شراء وثيقة تأمين سفر، لكن حالة صحية مفاجئة أجبرت والدتي على زيارة مركز طبي في تلك الدولة، وطلب منا دفع مبلغ كبير قبل تلقي العلاج، وهو ما لم نكن مستعدين له».
وأكدت (أم أحمد) أنها لم تدرك أهمية تأمين السفر إلا بعد هذه الحالة، معتبرة أن التوعية بهذا الجانب لاتزال محدودة، خصوصاً في ظل سهولة السفر.
فقدان الحقيبة
بدورها، قالت المواطنة عائشة المرزوقي إن فقدان حقيبة السفر خلال رحلة خارجية شكّل لها أزمة حقيقية، لا سيما مع وجود أغراض مهمة وباهظة الثمن فيها، مؤكدة أن عدم وجود تأمين جعلها تتكبد مبلغاً مالياً كبيراً بسبب فقدان الحقيبة، لافتة إلا أنه على الرغم من أن شركات الطيران تعوّض المسافرين في مثل هذه الحالات لكن المبلغ يبقى محدوداً للغاية.
وأضافت المرزوقي أن تأمين السفر ليس إجراء شكلياً، بل ضرورة حقيقية تحمي المسافر من مفاجآت غير متوقعة، مشددة على أهمية تعزيز الوعي بأهمية التأمين، خصوصاً في ظل تزايد سفر المواطنين إلى الخارج من دون اشتراطات التأشيرة المسبقة وما يرافق الموافقة عليها من وثائق، ورأت أن سهولة السفر من دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة إلى العديد من الدول تجعل العديد من المواطنين يغفل عن أهمية التأمين في الرحلات الخارجية.
فواتير طارئة
في السياق نفسه، قال المواطن إبراهيم الرئيسي: «يسافر بعض المواطنين من دون أي غطاء تأميني، اعتقاداً منهم أن الأمر اختياري أو غير ضروري، ليجدوا أنفسهم لاحقاً أمام فواتير طارئة».
وعرض الرئيسي تجربته قائلاً: «لم أتمكن من اللحاق برحلة الطيران الثانية (ترانزيت)، واضطررت لحجز فندق، وشراء مستلزمات، والتنقل على حسابي الخاص، ولو كنت أملك تأمين سفر لتم تعويضي عن هذه التكاليف»، موضحاً أنه اكتشف في ما بعد، أن كُلفة تأمين السفر بسيطة للغاية مقارنة بالمبالغ التي دفعها.
وقال: «تحرص الحكومة على رعاية المواطنين في الخارج، وتقديم الدعم اللازم لهم عند الحاجة، لكن أنصح المواطنين أنفسهم بأن التخطيط الجيد للسفر يشمل أيضاً الحصول على تأمين يغطي المخاطر المحتملة».
أمّا المواطن سالم المنصوري فقال إنه اضطر إلى إلغاء رحلة طيران مع عائلته قبل السفر بساعات لسبب طارئ، وخسر مبلغاً مالياً كبيراً بناء على فئة التذاكر التي اشتراها، لافتاً إلى أنه اكتشف في ما بعد أن تأمين السفر يغطي الحالة التي تعرض لها.
وأضاف: «عادة ما يتم ربط تأمين السفر بالحصول على التأشيرة فقط، لكن التجربة تعلمنا أن التأمين ضرورة، وهو استثمار راحة المسافر وأمانه»، مؤكداً أن السفر من دون تأمين قد يحوّل رحلة ترفيهية أو عمل إلى أزمة غير متوقعة، فهو ضرورة إذ يحمي المسافر من المفاجآت.
السلامة الشخصية
إلى ذلك، قال المدير التنفيذي لـ«شركة دبي العالمية للسفريات»، بدر أهلي: «في ظل تزايد حركة السفر، وتنوّع الوجهات السياحية حول العالم لدى المواطنين، تبرز أهمية التأمين على السفر كأحد العناصر الأساسية التي يجب أن يضعها المواطنون في مقدمة أولوياتهم قبل السفر».
وأضاف أهلي: «نظراً إلى عدم الحاجة إلى تأشيرة، يغفل البعض عن أهمية شراء تأمين السفر الذي أصبح ضرورة حقيقية تفرضها طبيعة السفر الحديثة، وما قد يصاحبها من تحديات، فالمسافر قد يتعرض لوعكة صحية مفاجئة، أو حادث طارئ، أو فقدان أمتعته، أو إلغاء أو تأخير رحلاته، وهي أمور قد تترتب عليها تكاليف مالية مرتفعة، خصوصاً في الدول التي ترتفع فيها كلفة الرعاية الصحية أو كلفة الخدمات عموماً».
ودعا أهلي إلى تعزيز ثقافة التأمين على السفر، والنظر إليه كاستثمار في السلامة الشخصية وليس ككُلفة إضافية، مشدداً على أهمية اختيار وثيقة تأمين شاملة تتناسب مع طبيعة الرحلة ومدتها والوجهة المقصودة، وأكد أن السفر الآمن يبدأ بالتخطيط الجيد، فيما يأتي التأمين على السفر في مقدمة هذا التخطيط، بصرف النظر عن متطلبات التأشيرة أو سهولة الدخول إلى الوجهة المختارة.
التغطية التأمينية
من جانبه، قال الاستشاري وخبير التأمين محمد موسى الشواهين، إن: «وثائق التأمين على السفر تغطي بشكل أساسي حالات الطوارئ الصحية، والحوادث، وفقدان الأمتعة، فضلاً عن فقدان مستندات ووثائق سفر، وتأخر الرحلات، وما يترتب عليها من إجراءات أخرى»، لافتاً إلى أن هذه التغطية تمتد لفترة محددة تتوافق مع مدة الرحلة، سواء كانت رحلة واحدة، أو رحلات متعددة خلال العام، وتشمل جميع الوجهات المحددة في الوثيقة أو كل دول العالم إذا نصّت الوثيقة على ذلك، ما يوفر حماية مالية شاملة للمسافر.
وتابع الشواهين: «يجب أن توضح الوثيقة التأمينية للسفر فترة التغطية، ونوع الرحلة، والوجهات المشمولة، وفئات المنافع، سواء كانت رحلة واحدة قصيرة أو مجموعة رحلات على مدار العام، إذ تضمن هذه المرونة حماية شاملة ضد الحالات الطارئة»، مشيراً إلى أن «كُلفة هذه الوثائق معقولة جداً، وهي تتنوّع لتناسب احتياجات المسافرين المختلفة».
وأكد أن «وثائق التأمين توفّر حماية شاملة تغطي الحالات الطارئة، وتخفف الأعباء الكبيرة التي قد تترتب على هذه الحوادث»، لافتاً إلى أنه يمكن شراء هذه الوثائق بسهولة عبر الإنترنت من خلال إدخال البيانات والدفع خلال دقائق فقط، بعد قراءة جدول المنافع وشروط التغطية.
أقوى جواز سفر
تشترط طلبات التأشيرة المسبقة إرفاق «تأمين سفر» كأحد الشروط للحصول على التأشيرة، في وقت حافظت دولة الإمارات على مكانتها كأقوى جواز سفر في العالم، للعام السابع على التوالي، وفقاً لمؤشر «باسبورت إندكس 2025»، مع إمكانية الدخول من دون تأشيرة إلى 129 وجهة، والحصول على تأشيرة عند الوصول إلى 45 وجهة، وإمكانية الوصول بتصريح السفر الإلكتروني إلى ثماني دول.
وتبدأ أسعار وثائق التأمين على السفر من نحو 60 درهماً للرحلات القصيرة، وتزداد القيمة بناءً على مدة السفر، والوجهة، ونوع التغطية المختارة، سواء كانت أساسية أو شاملة.
. تأمين السفر ليس إجراء شكلياً، بل ضرورة حقيقية تحمي المسافر من المفاجآت غير المتوقعة، ويُعد استثماراً في راحة المسافر وأمانه.
إقرأ المزيد


