ذوبان النهر الجليدي!
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

عمليات حفر في نهر ثويتس الجليدي في القارة القطبية الجنوبية، بهدف الوصول إلى مياه المحيط على عمق نصف ميل، بغية دراسة تياراته الدافئة التي تعد مسؤولةً عن ذوبان النهر الجليدي من الأسفل. ويحاول الباحثون على متن كاسحة الجليد «أراون» دراسةَ جليد ثويتس والبحار المحيطة به، لتقدير مدى سرعة انهيار النهر الجليدي، والذي يعتقد العلماء أن ذوبانه بالكامل سيؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار قدمين، وذلك بسبب تأثيرات التغير المناخي الناتج عن تزايد معدلات الانبعاث الكربوني في الغلاف الجوي للكرة الأرضية.

وكما تشير تقارير دولية، فقد ارتفعت انبعاثات الوقود الأحفوري إلى مستويات قياسية خلال عام 2025، وعلى ضوء ذلك فقد وجدت دراسة حديثة أنه ربما فات الأوانُ لمنع ذوبان الجروف الجليدية لسواحل القارة القطبية الجنوبية. لكن بعض العلماء يقولون، إن مصير نهر ثويتس الجليدي قد لا يكون مأساوياً إلى ذلك الحد، ويعتقدون أنه من خلال خفض انبعاثات الكربون يمكن حماية النهر الجليدي من الذوبان، ولا يتوقعون تعرضَ النهر للذوبان بشكل تام في العقود القليلة المقبلة، دون أن ينفوا إمكانية انهياره في النصف الثاني من القرن أو ما بعده.

وكما يوضحون، فإنه بفعل الجاذبية يتحرك جليد النهر نحو مستوى سطح البحر، كسائل كثيف وثقيل، ثم يتدفق بعيداً في البحر ليشكل لساناً جليدياً يطفو على الأمواج. ولا يخفي العلماء خشيتَهم من أن حركة الذوبان والتراجع يمكن أن تزعزع استقرارَ النهر بشكل لا رجعة فيه، مما يتسبب في انزلاق مساحات كبيرة من جليده إلى المحيط والذوبان فيه.

(الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)



إقرأ المزيد