جريدة الإتحاد - 2/11/2026 12:01:20 PM - GMT (+4 )
عمرو عبيد (القاهرة)
بمراجعة قائمة المنافسات الرياضية المُختلفة، التي شهدتها عشرات النُسخ السابقة من «ألعاب الماسترز»، يظهر بوضوح أن «أبوظبي 2026»، أعادت كتابة تاريخ دورات «ألعاب الماسترز»، بعد إضافتها مجموعة من ألعاب التراث الإماراتية، بصورة رسمية، إلى جدول البطولة في نُسختها الحالية.
ومع دخول التبة، الصيد بالصقور، الغوص، الداو، سباقات القدرة للخيول، وسباقات الهجن، باتت «ماسترز أبوظبي» أول دورة تقوم بدمج تلك النوعية من الألعاب، في البرنامج الرسمي لها، عبر التاريخ، إذ تضمنت النُسخ السابقة أحياناً دخول بعض الرياضات المحلية أو المُتخصصة «اختيارياً»، لكنها لم تكن أبداً بهذا الكم، أو مُدمجة في صميم برنامج تلك الدورات.
لهذا، لم يأتِ اختيار وصف «الألعاب المفتوحة»، في العنوان الرئيس للدورة الإماراتية، إلا انعكاساً وتأكيداً على هذا المفهوم، الخاص بممارسة وتشجيع «الرياضة للجميع»، ومنح مرونة كبيرة لإدراج ألعاب غير أولمبية بصورة رسمية، تعريفاً ونشراً للثقافة الرياضية الإماراتية المتميزة، بغضّ النظر عما إذا كانت الرياضة مُعترف بها من قبل اتحاد عالمي.
ورغم وجود قواعد من الرابطة الدولية لألعاب الماسترز، تسمح للمدن المُستضيفة بإضافة رياضات اختيارية، تحظى بشعبية واسعة على المُستوى الوطني، إلا أن «أبوظبي» تُعد أول من طبّق تلك القاعدة بعدد لافت من الألعاب التراثية، ووضعها ضمن برنامج الدورة بصورة رسمية، بعكس ظهور لُعبة واحدة أو اثنتين، على أقصى تقدير، ضمن بعض النُسخ السابقة، بصورة نادرة واختيارية أيضاً!
وكعادة الإمارات، السبّاقة إلى التميز، باتت «أبوظبي 2026» الرائدة في هذا الصدد، ويبدو أن كثيراً من النُسخ المُقبلة ستسير على نفس النهج، إذ تظهر لعبتان شعبيتان في اليابان، بشكل رسمي ضمن برنامج دورة «كانساي 2027»، التي تُقام خلال شهر مايو من العام المُقبل، وهما «شد الحبل» و«جيتبول».
إذ أن «تسوناهيكي»، أو شدّ الحبل، هي واحدة من أشهر الألعاب الشعبية في اليابان، والعالم كله، لكن تاريخها يمتد لأكثر من 500 عام سابقة في اليابان، التي ابتكرت «جيتبول» أيضاً عام 1947، وهي أقرب للعبة الكروكيه، لكنها لا تتطلب احتكاكاً جسدياً، وتعتمد على سُرعة الإيقاع والتخطيط الاستراتيجي.
وكانت «جيتبول» قد ظهرت على هامش دورة «تايبيه 2025» الأخيرة، في تايوان، بجانب لُعبة «وودبول» الشعبية، التي ابتكرتها تايوان في تسعينيات القرن الماضي، وتشبه الكروكيه أيضاً، لكنها تُلعب بين كبار السن في شرق آسيا، فوق العشب أو الرمل أو الملاعب المُغلقة.
كما ضمت دورة ألعاب الماسترز الشتوية، «لومبارديا 2024»، لُعبة التزلّج الجبلي، التي تملك جذوراً عميقة في تقاليد جبال الألب، في ظهورها الأول والأحدث بألعاب الماسترز، وسبقتها «أوكلاند 2017»، بإضافة لُعبة «واكا أما»، التقليدية الشعبية لشعب الماوري وجزر المحيط الهادئ، ذات الدلالة الثقافية، التي تشبه التجديف، لكن بوساطة قوارب «الكانو» ذات العوامات الجانبية.
وقبل سنوات طويلة، كانت «سيدني 2009» على موعد مع إضافة لعبتين، تحملان الكثير من الجذور الثقافية في أوقيانوسيا ومنطقة المحيط الهادئ، وهما إنقاذ الأرواح على الشواطئ وكرة الشبكة، وتُعد الأولى نادرة الظهور في الألعاب العالمية، بل إن الثانية أُضيفت كلُعبة اختيارية وقتها، تلبية لرغبات المشاركين في تلك الدورة، وكانت «إدمونتون 2005» قد أضافت سباق قوارب التنين إلى جدولها، كونها لُعبة محلية مُفضلة، وهي رياضية صينية قديمة في الأصل.
إقرأ المزيد


