الإمارات اليوم - 2/24/2026 4:02:43 AM - GMT (+4 )
أكد وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، عبدالله آل صالح، أن «قانون التجارة، من خلال وسائل التقنية الحديثة، أسهم في تعزيز ريادة دولة الإمارات عالمياً في مجال التشريع الاقتصادي الاستباقي، حيث يعد أول إطار قانوني متكامل ينظم التجارة الرقمية والمنصات الرقمية على مستوى العالم، وتم تداوله مع المنظمات الدولية المعنية باعتباره نموذجاً تشريعياً مرجعياً لحوكمة التجارة الرقمية، بما يدعم مستهدفات رؤية (نحن الإمارات 2031)، التي تؤكد أولوية الاقتصاد الرقمي وتهدف إلى تعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول عام 2031، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد».
وقال آل صالح: «يشكل صدور قرار مجلس الوزراء الصادر أخيراً، رقم (200) لسنة 2025 في شأن لائحة المخالفات والجزاءات الإدارية بشأن الأفعال المرتكبة خلافاً لأحكام قانون التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة، محطة مهمة لتعزيز الريادة التشريعية الإماراتية في التجارة الرقمية، ومواصلة جهود التطوير والتنظيم، حيث يوفر هذا القرار أداة تنفيذية وتنظيمية فعالة تسهم في تطبيق أحكام القانون».
وقد قطعت دولة الإمارات أشواطاً واسعة في تحقيق الريادة الرقمية، حيث تجاوز حجم سوق التجارة الإلكترونية في الدولة 27.5 مليار درهم بنهاية عام 2023، مع توقعات بنمو سنوي مركب يتجاوز 10%، وتقدمت الدولة إلى المركز 13 عالمياً في مؤشر «الرقمنة» العالمي، كما تصدرت عالمياً في نسبة استخدام الإنترنت التي بلغت 99% من السكان، في حين يفضّل أكثر من 65% من المتسوقين عبر الإنترنت في الدولة وسائل الدفع الرقمي.
وفي هذا السياق، قال عبدالله آل صالح: «جاء صدور قانون التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في أنماط التجارة ونماذج الأعمال، حيث لم تعد التجارة الرقمية مجرد امتداد للتجارة التقليدية، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة تشمل عمليات المنصات الرقمية المتكاملة، ومنها البيع والشراء، والتعاقدات الرقمية، ووسائل الدفع، والخدمات اللوجستية، وتدفقات البيانات، وتنظيم العلاقات التجارية، سواء بين التجار أنفسهم أو بين التاجر والمستهلك».
وأضاف: «أسهم هذا التشريع الرائد في تهيئة البيئة القانونية اللازمة لاستيعاب تطبيقات حديثة مثل العقود الذكية، والهوية الرقمية، بما يعزز موثوقية التعاقدات الرقمية ويضمن سلامة المعاملات والتحقق من هوية أطرافها وفق أعلى المعايير»، مشيراً إلى أنه ليس موجهاً لمعالجة تقنية بعينها أو تنظيم وسيلة محددة من وسائل التجارة الرقمية، بل تبنى نهج الحياد التكنولوجي بحيث يشمل أي وسيلة تقنية حديثة حالية أو مستقبلية، ومنها المنصات الرقمية، والتطبيقات الذكية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وسلاسل الكتل«blockchain» وغيرها.
ونوه آل صالح إلى أن هذه الشمولية توفر استقراراً تشريعياً طويل الأمد، وتعزز ثقة المستثمرين والتجار الرقميين وتدعم الابتكار الرقمي، وتمكِّن السوق من النمو والابتكار ضمن بيئة تنظيمية شفافة وآمنة تحمي المستهلك والتاجر، وتصب في نمو الأعمال الرقمية وأنشطة الاقتصاد الجديد، ولاسيما أن هذا القانون يمس فئات واسعة من الجمهور، تشمل التجار والمستثمرين ورواد الأعمال داخل الدولة والمستثمرين الأجانب والشركات العالمية ومختلف شرائح المجتمع، باعتبار أن التجارة الرقمية تمس الحياة اليومية للمستهلكين بشكل مباشر.
وتضمنت لائحة المخالفات والجزاءات الإدارية 11 مخالفة ركزت على الجوانب التي تمس جوهر الثقة بالتجارة الرقمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


