النظام أم صلاح.. ما سرُّ الموسم الباهت لنجم ليفربول؟!
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

معتز الشامي (أبوظبي)
سيخلّد اسم محمد صلاح كأحد أعظم أساطير ليفربول، لكن مستواه هذا الموسم لم يكن قريباً من مستواه المعهود، وهو ما يفرض جدلاً واسعاً حول ما إذا كان ذلك تراجعاً في مستوى اللاعب نفسه، أم تأثيراً لتكتيكات أرني سلوت.
وشهد موسم 2024-2025 أحد أعظم المواسم الفردية على الإطلاق لنجم ليفربول، حيث نجح صلاح في عمر 32 عاماً آنذاك، في أن يرد على من شككوا في مستواه، بتسجيله 34 هدفاً وصناعته 23 هدفاً في 52 مباراة في جميع المسابقات، بما في ذلك 29 هدفاً و18 تمريرة حاسمة في البريميرليج، ليساهم في فوز ليفربول باللقب.
وجاء كل هذا في الموسم الأول لأرني سلوت مع النادي، ما يشير إلى أن المدرب الهولندي كان يعرف تماماً كيف يستخرج أفضل ما لدى النجم المصري.
وكان ذلك كافياً ليحصل صلاح على تمديد عقده لمدة عامين، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على مستواه الرائع من الموسم الماضي، بل كان موسم 2025-2026 الأسوأ له منذ انضمامه إلى ليفربول عام 2017.
وبعد 32 مباراة هذا الموسم، سجّل صلاح 9 أهداف فقط وصنع 8 في جميع المسابقات، وفي البداية، تأقلم صلاح مع أسلوب سلوت الكروي بسلاسة، مسجّلاً 32 هدفاً وممرراً 22 تمريرة حاسمة في أول 41 مباراة لهما معاً في جميع المسابقات، لكن في المباريات الـ 43 التي تلتها، لم يسجل سوى 11 هدفاً وصناعة 9 تمريرات حاسمة.
وإذن، ما سبب هذا التراجع؟ وهل هو تأثير تقدم العمر عليه؟، لكن بالنظر إلى أنه يكبر بعام واحد فقط عن الموسم الماضي حين كان يقدم أداءً خارقاً، يبدو هذا عذراً واهياً.
ومع التعاقدات التي تمّت الصيف الماضي مع فلوريان فيرتز، وهوجو إيكيتيكي، وألكسندر إيزاك، بدا واضحاً أن ليفربول أراد تقليل اعتماده على أهداف صلاح وتمريراته الحاسمة.
وبعد 32 مباراة، يسجل صلاح هذا الموسم معدل 0.24 هدف دون ركلات الجزاء في المباراة الواحدة، وهو أدنى معدل له مع ليفربول. ويسدد هذا الموسم معدل 2.8 تسديدة في المباراة الواحدة، وهو أدنى معدل له مع ليفربول.
وبالنظر إلى تسديداته دون ركلات الجزاء فقط، نجد أن كفاءته التهديفية لا تزال في أدنى مستوياتها منذ انضمامه إلى ليفربول، يسجّل صلاح 10% فقط من تسديداته دون ركلات الجزاء هذا الموسم، وهو أدنى معدل له منذ موسم 2019-2020، حيث بلغ 10.7%.
الخلاصة أنه يسدد عدداً أقل من التسديدات على المرمى مع ليفربول، مقارنةً بأي وقت مضى، كما أنه يسجل منها بأقل نسبة نجاح، كما أنه يواجه فرصاً أقل خطورة من أي وقت مضى (0.7 فرصة لكل 90 دقيقة). إضافة إلى قلّة هذه الفرص، يُعد هذا الموسم الأسوأ لصلاح مع ليفربول من حيث تحويل الفرص الخطيرة إلى أهداف، حيث لم يسجل سوى 6 فرص من أصل 20 (30%)، وتكمن المشكلة في أنه لا يرى الكرة بالقرب من المرمى بالقدر الذي اعتاد عليه، إذ يبلغ متوسط لمساته داخل منطقة جزاء الخصم 7.5 لمسة لكل 90 دقيقة، وهو أدنى متوسط له مع الريدز، بانخفاض عن 9.6 لمسة في الموسم الماضي.
وإذن، هل اللوم يقع على صلاح أم على النظام؟ يبدو أن اللوم يقع على كليهما. فهو لا يحصل على فرص كثيرة كالمعتاد، ولكنه أيضاً لا يستغل الفرص التي تتاح له في الغالب.
ومن أجل إنقاذ الموسم، ربما يحتاج سلوت إلى العودة إلى ما يعرفه وإيصال صلاح إلى أقرب نقطة ممكنة من المرمى، قدر الإمكان. في الوقت نفسه، يحتاج اللاعب نفسه إلى استعادة ذلك الإيقاع الذي كان يرعب المدافعين.



إقرأ المزيد