جريدة الإتحاد - 4/27/2026 8:51:41 PM - GMT (+4 )
تكشف الدراسات الوبائية أن مرضى التهاب الأمعاء المزمن يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بمرض باركنسون في مرحلة لاحقة من حياتهم، غير أن الأسباب لا تزال غامضة.
وفي إطار مشروع بحثي، تسعى الدكتورة بوجا غوبتا من جامعة "فريدريش ألكسندر إيرلانغن-نورنبرغ (FAU)" الألمانية إلى الكشف عن الروابط البيولوجية المحتملة بين المرضين عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، ضمن مشروعها "AI-PREDICT" المدعوم بتمويل حكومي يبلغ نحو مليوني يورو.
اقرأ أيضاً: عن ماذا يسأل الناس الذكاء الاصطناعي بشأن صحتهم؟
الأمعاء والدماغ.. علاقة خفية
تحتضن الأمعاء منظومة بيولوجية بالغة التعقيد من البكتيريا والفيروسات والفطريات، تؤثر تأثيراً حاسماً في وظائف الدماغ عبر منتجاتها الأيضية وجزيئاتها الإشارية.
وبحسب التقرير المنشور على موقع الجامعة، تسعى غوبتا وفريقها البحثي إلى تحديد الأنماط الجزيئية المشتركة بين المرضين للكشف المبكر عن المرضى الأكثر عرضةً للإصابة.
ويستخدم الفريق تقنيات التعلم العميق، كالشبكات العصبية البيانية، لتحليل مستويات بيولوجية متعددة في آنٍ واحد، تشمل الميكروبيوم في الجهاز الهضمي والجينات والبروتينات والمنتجات الأيضية الأكثر شيوعاً في كلا المرضين، بهدف الكشف عن بصمات التهابية مشتركة تؤثر في الأمعاء والدماغ معاً.
كما يتيح الذكاء الاصطناعي تصنيف المرضى ليس فقط وفق أعراضهم، بل أيضاً وفق الأنماط الجزيئية المحددة لكل مرض.
وقالت غوبتا: "نأمل أن تُمكّننا البصمات التي نكتشفها من التنبؤ بالأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بباركنسون قبل سنوات من ظهور أولى الأعراض". وقد يُسهم ذلك في تأخير ظهور المرض أو الوقاية منه استباقياً.
تصفح أيضاً: دراسة تكشف خطورة الإدمان على روبوتات الذكاء الاصطناعي
نموذج لطب المستقبل
يتجاوز تأثير مشروع AI-PREDICT نطاق المرضين المدروسين، إذ يُرسي الفريق بنمذجته للتفاعلات بين الأجهزة العضوية المختلفة نموذجاً قابلاً للتطبيق على أمراض مصاحبة أخرى، وهي حالات يعاني فيها المرضى من عدة أمراض مترابطة في آنٍ واحد.
ولضمان نجاح المشروع، تعتمد الدكتورة غوبتا على شبكة متعددة التخصصات تجمع خبراء سريريين ومتخصصين في الحوسبة.
أمجد الأمين (أبوظبي)
إقرأ المزيد


