حلم يراود كل الناس
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

منذ أن يفتح المرء عينيه على الحياة، وحلم يراود قلبه وعقله، وبأن تصبح بلاده لا تشبه إلا نفسها، وهذا الحلم تطوّر مع الزمن، والجهود المضنية في الإمارات، وبحيث أصبحت بلادنا عملاقاً اقتصادياً وصناعياً، ولا يشبه إلا نفسه، وكل من أراد التشبه بنا، وقفت عجلات عربته في نصف الطريق، وتوقف عن الطموح، ولأن جناحي أي طموح يحتاجان إلى رجال أوفياء مع أنفسهم، وصادقين مع الآخرين، وهاتان صفتان لم تتوفرا إلا في الإمارات؛ لأن المخزون التراثي يفيض بالمثل والأمثلة، ولأن التاريخ يقف دوماً في صف الإمارات، لأنها احترمت التاريخ، واحترمت تراكمات التجربة، وقدرت أن للحب دوراً فاعلاً ومحورياً في صناعة المعجزات، وهذا اليوم نلمسه ونحسه ونحن نعيش أصعب المراحل، التي يمر فيها الخليج العربي، والإرهاب قال كلمته حين سدد الرمية في غير مكانها، وجاهر بعتوٍ وطغيان في عدوانه، تحت مسوّغات واهية، ومبررات واهية، وحجج دعائية رخيصة، وشعارات تشبه عمامة رثة برائحة الزرنيخ. الإمارات تجاوزت الأزمة منذ اليوم الأول للحرب، وترفعت مع المهاترات، وحيّدت كذب الآخرين بضمير واعٍ، ونفسٍ مطمئِنة، وعقل يعرف مكان الحقيقة أين تقع، وكيف يتم التعامل مع المدّعين، والذين في قلوبهم مرض، والذين غيّروا قواعد اللعبة هروباً من الحقائق الدامغة، وتحايلاً على الأمر الواقع. 
الإمارات منذ بزوغ فجر اليوم الأول انتصرت على الكذب والتدليس، واستطاعت بفضل رجالها الأبرار أن تطفئ نيران الكراهية بسواعد عشاق الحياة، وتمكّنت من التصدي للاعتداءات بإرادة الذين يفعلون ولا يتقوّلون، والذين على ثقة من أنهم سوف يبرزون للعالم أقوى شكيمة، وأكثر صرامة، في مواجهة متطلبات الحياة، طالما العيون الساهرة ترى، وتصد بشجاعة، وبسالة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً. 
عيال زايد أثبتوا أنهم في الملمات ليوث، وفي محكات الظروف العصيبة صوارم، لا يكسر نصالها حقد، ولا يثنيها جدل عقيم، إنها الحقيقة تمشي على الأرض، ويعيشها كل مخلص، وكل محب لهذه الأرض الطيبة، ولا مجال لمن يريد أن يقلب الحقائق، لا مجال لتغطية السماء بمنخل العجز؛ لأن الإمارات هي الحقيقة وهي الحق، وهي الاستحقاق الوجودي لبقاء لا تغشيه غاشية، ولا تشوبه شائبة. 
حلم الإمارات يمضي في الحقب، شمساً أهدابها سواعد رجال لا تغفل عيونهم، ولا تنام قلوبهم، حلم الإمارات لحظة تساوي زمناً، تلونه بعرق النجباء، حلم الإمارات ابتسامة قائد آمن بأن الأحلام فراشات، أجنحتها من رموش رجال آمنوا بأن الحياة جهاد من أجل الفضيلة، وأن الفضيلة هي الإمارات، وقيادة رصعت الأحلام بفضيلة البذل من أجل وطن سقفه السماء، وأرضه القارات الخمس، ومداه أفئدة عشاق مخلصين.



إقرأ المزيد