العين والوحدة.. حان وقت «الكلاسيكو»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

معتز الشامي (أبوظبي)

تتجه الأنظار مساء اليوم إلى استاد محمد بن زايد في أبوظبي، حيث يُقام نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي عند الساعة 8:45 مساء، في مواجهة تحمل كل ملامح «كلاسيكو الإمارات» الناري بين العين والوحدة، في توقيت حاسم من الموسم، تتضاعف فيه الدوافع وتتصاعد فيه الضغوط، بحثاً عن لقب جديد.
ولا تعد المواجهة مجرد نهائي، بل فصل جديد في تاريخ طويل من الصراع بين الفريقين، ترسمه الأرقام الاستثنائية التي تم رصدها على مدار مشاركة طرفي النهائي في تلك البطولة، التي باتت تمتلك قيمة مضاعفة في مسابقات المحترفين.
حيث التقيا في 14 مواجهة ضمن البطولة نفسها، تقاسم خلالها الطرفان السيطرة بواقع 5 انتصارات لكل فريق مقابل 4 تعادلات، في مؤشر واضح على التوازن الكبير الذي يطبع هذا الصدام. 
وعلى مستوى عصر الاحتراف، يتفوّق العين نسبياً بـ23 انتصاراً مقابل 15 للوحدة من أصل 50 مواجهة، بينما حضر التعادل في 12 مناسبة، ما يعكس أفضلية تاريخية للزعيم، دون أن تُلغي خطورة «العنابي» في المواجهات الكبرى.
ويحمل النهائي طابعاً ثأرياً خاصاً، إذ يُعد اللقاء الثالث بين الفريقين في نهائي البطولة، بعدما حسم العين النسخة الأولى موسم 2008-2009 بهدف شهاب أحمد، قبل أن يرد الوحدة في نهائي الموسم الماضي 2023-2024 بهدف لوكاس بيمينتا، ما يجعل مواجهة الغد بمثابة كسر للتعادل التاريخي بينهما في النهائيات، وتأكيد الزعامة باللقب الثاني في مواجهتهما الثالثة للطرف الفائز.
فيما تعكس الأرقام التهديفية تقارباً لافتاً أيضاً، حيث سجّل العين 15 هدفاً في مرمى الوحدة، مقابل 13 هدفاً للوحدة في مواجهات الكأس، بينما يتساوى الفريقان بشكل مذهل في إجمالي الأهداف عبر تاريخ مشاركاتهما في البطولة برصيد 210 أهداف لكل منهما، في دلالة رقمية نادرة تعكس حجم التنافس.
وعلى مستوى الخبرة في النهائيات، يخوض الفريقان النهائي السادس لكل منهما، إلا أن الوحدة يتفوّق في عدد الألقاب بثلاثة تتويجات مقابل لقبين للعين، الذي حلّ وصيفاً في ثلاث مناسبات، مقابل مرتين للوحدة، وهو ما يمنح «العنابي» أفضلية نفسية نسبية في مثل هذه المواجهات.
ومن الناحية الدفاعية، يملك الوحدة رقماً لافتاً بالحفاظ على نظافة شباكه في 39 مباراة في تاريخه بالبطولة، ويقف على بُعد مباراة واحدة فقط من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الوصل (40 مباراة)، ما يضيف بُعداً إضافياً لدوافع الفريق في النهائي.
أما على مستوى التأثير الفردي، فتبرز أسماء قادرة على صناعة الفارق، حيث ساهم دوسان تاديتش بـ8 أهداف في 6 مباريات (هدفان و6 تمريرات حاسمة)، فيما يعد عمر خربين أحد أبرز أسلحة الوحدة بمساهمته في 11 هدفاً خلال 11 مباراة (8 أهداف و3 تمريرات حاسمة).
ويملك العين بدوره أوراقاً هجومية قوية، يتقدمها كودجو لابا بمساهمة 16 هدفاً (11 هدفاً و5 تمريرات)، إلى جانب سفيان رحيمي الذي ساهم في 14 هدفاً (9 أهداف و5 تمريرات حاسمة).

لقطات خاصة
يحتفظ التاريخ أيضاً بلقطات خاصة من النهائيات، حيث يُعد جمعة سعيد أصغر لاعب يسجّل للعين في النهائي بعمر 18 عاماً، فيما كان كايو كانيدو الأكبر بعمر 31 عاماً، بينما يملك الوحدة أصغر هداف في النهائي عبر بيمينتا (23 عاماً) وأكبرهم عبر تيجالي (34 عاماً).
وفي المحصلة، كل الأرقام تشير إلى مواجهة متكافئة، لكن التفاصيل الصغيرة ستكون الفيصل في ليلة أبوظبي، حيث لا مجال للتعويض، فقط بطل واحد سيكتب اسمه في سجل المجد.



إقرأ المزيد