مسؤولة أممية لـ«الاتحاد»: النساء والأطفال الأكثر تضرراً من تداعيات الحرب الأهلية في السودان
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

عبدالله أبو ضيف (القاهرة)

قالت منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الخرطوم، دينيس براون، إن النساء والأطفال يظلّون الفئة الأكثر تضرراً من تداعيات الحرب الأهلية في السودان، في ظل موجات نزوح قاسية وظروف إنسانية بالغة التعقيد، مشيرةً إلى أنها زارت عدداً من مواقع النزوح، حيث تبرز معاناة النساء اللاتي يتحملن عبء إعالة أسرهن في ظل المخاطر المتزايدة.
وأوضحت براون، في تصريح لـ«الاتحاد»، أنها التقت، خلال زيارتها إلى منطقة «طويلة» القريبة من «الفاشر» نهاية العام الماضي، بنساء قطعن مسافات تصل إلى 50 كيلومتراً عبر طرق وعرة لتفادي الاختطاف أو الاغتصاب أو الاحتجاز، لافتة إلى أن رحلة النزوح كانت تستغرق أياماً، حيث تحمل الأمهات أطفالهن على ظهورهن، فيما يُنقل آخرون على ظهور الدواب، قبل الوصول إلى مناطق أكثر أماناً.
وذكرت أن العنف الجنسي، إضافة إلى النزوح وتدهور الخدمات الأساسية، يجعل حياة النساء والأطفال أكثر صعوبة، مشيرة إلى الإصرار اللافت لدى السودانيين، ليس فقط على البقاء بل على مواصلة الحياة رغم قسوة الظروف.
وفي تقييمها لاستجابة المجتمع الدولي، أعربت براون عن امتنانها للجهات المانحة، لكنها شددت على أن حجم التمويل لا يزال بعيداً عن تلبية الاحتياجات، موضحة أن خطة الاستجابة الإنسانية لم تُموّل سوى نسبة 16% وهو ما يحد بشكل كبير من القدرة على تقديم المساعدات اللازمة، في ظل فجوة تمويلية حادة مستمرة منذ العام الماضي.
وأفادت المسؤولة الأممية بأن التمويل رغم أهميته لا يمثل الحل الكامل، مؤكدةً أن إنهاء الحرب يظل العامل الحاسم لتحسين الأوضاع الإنسانية، خاصة أن الشعب السوداني لم يختر خوض هذا الصراع، داعيةً الدول المانحة إلى تكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية، بالتوازي مع الدعم الإنساني لإنهاء الأزمة السودانية.
ولفتت إلى أن المنظمات الإنسانية، سواءً المحلية أو الدولية، تبذل أقصى ما لديها على الأرض للتخفيف من تداعيات الحرب، لكنها بحاجة إلى دعم إضافي، إلى جانب جهود حقيقية لفتح مسار نحو السلام.
وحول المناطق الأكثر تضرراً، أوضحت براون أن المناطق التي تشهد نزاعاً نشطاً، مثل جنوب كردفان والنيل الأزرق، تمثل بؤراً حرجة للأزمة، حيث يؤدي القتال إلى نزوح السكان، وانعدام الغذاء، وتوقف التعليم، وتدهور الخدمات الصحية، فضلاً عن تصاعد مخاطر العنف الجنسي، مؤكدةً أن الحرب تظل المحرك الرئيس لجميع مظاهر الأزمة الإنسانية في السودان.



إقرأ المزيد