قتلى ومصابون بقصف للجيش السوداني في «النيل الأزرق»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أحمد مراد (الخرطوم القاهرة)

قتل 10 مدنيين وأصيب العشرات معظمهم من النساء والأطفال في قصف بطائرة مسيَّرة تابعة للجيش السوداني استهدف سوقاً في إقليم النيل الأزرق، وفق مجموعة حقوقية سودانية أمس. وقالت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان صحفي: «استهدفت طائرة مسيَّرة تابعة للجيش السبت، سوق بليلة بمحلية الكرمك بإقليم النيل الأزرق، إلى جانب تجمع مدني عند مورد مياه».
وأشارت إلى أن الهجوم هو الثاني على المنطقة بعد واقعة 31 مارس الماضي التي خلّفت حريقاً واسعاً داخل السوق وأعمال نهب لاحقة طالت ممتلكات المدنيين. 
وأضافت أن «هذا الاستهداف يأتي في ظل استمرار العمليات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع بإقليم النيل الأزرق، وما رافقها من توسع رقعة الاشتباكات في مناطق الكرمك وقيسان وباو، بما انعكس في تدهور متسارع للأوضاع الأمنية والإنسانية وارتفاع موجات النزوح القسري نحو الدمازين والروصيرص ومخيمات بود الماحي وأقدي».
وأضحت أن ذلك يأتي «وسط شح حاد في المساعدات الإنسانية وتضييق متزايد على العمل الإنساني، في سياق تصاعد العمليات العسكرية وتوسّع نطاقها وما ترتب على ذلك من اتساع دائرة العنف».
في الأثناء، شدد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عدنان حزام، على أن المدنيين في جميع أنحاء السودان يواجهون هجمات لا تتوقف، مما أجبر مئات الآلاف من الأسر على الفرار من منازلها في رحلة نزوح شديدة القسوة، موضحاً أن الهجمات التي تطال مرافق البنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية أدت إلى حرمان مناطق بأكملها من مقومات الحياة الضرورية.
وأشار حزام في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن أكثر من 11 مليون شخص نزحوا من مناطق إقامتهم، ومنهم من تكرر نزوحه أكثر من مرة بسبب تغير جبهات القتال. 
ومن بين هؤلاء النازحين، غادر 4 ملايين شخص البلاد بحثاً عن الأمان في دول الجوار.
وذكر أن العشرات من العائلات السودانية فقدت الاتصال بأحبائها بسبب دمار العديد من شبكات الاتصالات، مشيراً إلى أن جهل الأفراد بمصير ذويهم يجعلهم فريسة لمعاناة نفسية عميقة الأثر.
وقال المتحدث باسم «الصليب الأحمر»: «إن معاناة المدنيين السودانيين من تداعيات الحرب الأهلية بلغت مستويات غير مسبوقة، لا سيما مع تضرر مرافق البنية التحتية الأساسية، مثل الأسواق والمستشفيات ومحطات معالجة المياه ومحطات إنتاج الطاقة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية بشكل بالغ الخطورة».

واقع مأساوي
وأضاف أن الحرب الأهلية فرضت واقعاً اقتصادياً مأساوياً انعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة، مما أدى إلى تغير أولويات الأسر السودانية، حيث أصبحت تركز على تلبية الاحتياجات الأساسية فقط.
ولفت حزام إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة دفعت بعض الأسر إلى التوقف عن إرسال أبنائها إلى المدارس لعدم القدرة على تحمل التكاليف.



إقرأ المزيد