تعزيز الابتكار في كفاءة الإنتاج الزراعي
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

تواصل دولة الإمارات إطلاق البرامج والمبادرات الرامية إلى تعزيز أمنها الغذائي وتشجيع الابتكار الزراعي، ومن بين أحدث هذه المبادرات إعلان «مجرى - الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية»، بالتعاون مع «المركز الزراعي الوطني»، عن إطلاق جائزة الفئة الزراعية ضمن «تحدي الأثر المستدام»، في خطوة ترمي إلى تعزّيز تمكين القطاع الزراعي، من خلال تحفيز التنافسية والابتكار في هذا المجال.ويندرج إطلاق المبادرة ضمن دور صندوق «مجرى» في توجيه الجهود نحو مشاريع عملية ذات أثر ملموس، تسهم في تطوير القطاع الزراعي، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز سلاسل الإمداد الغذائي في الدولة.
وقد أكد سلطان سالم الشامسي، مدير «المركز الزراعي الوطني»، أن إطلاق جائزة الفئة الزراعية يمثل خطوة مهمة نحو دعم وتمكين المزارعين في الدولة، وتعزيز دورهم في تطوير القطاع الزراعي، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج، ودعم سلاسل الإمداد الغذائي، مشدداً على أن تعزيز الترابط بين الجهات المعنية، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، يسهمان في دعم المزارعين وتحسين وصول منتجاتهم إلى الأسواق، بما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي الوطني.
جدير بالذكر أن «مجرى - الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية»، الذي تم إنشاؤه عام 2018، يعمل على ترويج ونشر ثقافة المسؤولية المجتمعية، ومتابعة تنفيذ مشاريع وبرامج المسؤولية المجتمعية، ومنح علامة وجواز المسؤولية المجتمعية للشركات والمنشآت التي تتفق مع المعايير والشروط والضوابط المجتمعية.
أما بالنسبة لـ«تحدي الأثر المستدام» الذي أطلقه صندوق «مجرى» في فبراير عام 2025، فهو عبارة عن مسابقة تهدف إلى مكافأة أبرز مبادرات المسؤولية المجتمعية للشركات في الدولة، ضمن التزام «مجرى» بدفع عجلة التنمية الوطنية في القطاعات ذات الأولوية.
ويأتي إطلاق جائزة الفئة الزراعية ضمن «تحدي الأثر المستدام» إدراكاً لأهمية القطاع الزراعي، في تعزيز الأمن الغذائي، وبهدف تشجيع عملية التحول نحو نماذج أكثر كفاءة وإنتاجاً في هذا القطاع، حيث تستهدف الفئة الزراعية المشاريع الزراعية المطبقة داخل الدولة، والتي أدخلت تحسينات في الإنتاج، وترشيداً في استخدام الموارد، وتعزيزاً في الممارسات البيئية.
وتتضمن مراحل التحدي خطوات تشمل تقديم المشاريع، والتصويت العام عليها، والمراجعة المتخصصة من قبل الخبراء، وصولاً إلى تكريم المشاريع المتميزة، بما يدعم نموها وتوسعها، ومن المقرر أن يتم تكريم الفائزين خلال قمة الأثر المجتمعي في أكتوبر المقبل.
وجدير بالذكر أيضاً أن «المركز الزراعي الوطني»، الذي انطلق عام 2025، كإحدى مبادرات البرنامج الوطني «ازرع الإمارات»، يرمي إلى دعم وتمكين المزارعين المواطنين، من خلال تقديم الدعم اللازم لهم، وتمويل أنشطة الابتكار في المجال الزراعي، وتعزيز جودة وتنافسية الإنتاج الزراعي المحلي في أسواق الدولة.
ولدى المركز عدد من الأهداف التشغيلية تتلخص في زيادة عدد المزارع المنتجة بنسبة 20%، وزيادة المزارع العضوية بنسبة 25%، مع توسيع نطاق المزارع التي تتبنى الحلول الذكية مناخياً لتصل إلى 30%، وتقليل الهدر في الإنتاج الزراعي بنسبة 50%.
ويعمل «المركز الزراعي الوطني» على تطوير وتنفيذ المبادرات المحفزة لتبني الابتكار والتكنولوجيا والبحث عن الحلول التقنية والأساليب الحديثة في الزراعة، إلى جانب تطوير وتنفيذ برامج التمكين والتأهيل والتدريب التخصصي للمزارعين، وتقديم خدمات الإرشاد الزراعي والخدمات الاستشارية الفنية لدعمهم في تنفيذ وتطوير مشاريعهم وتسويق منتجاتهم.
كما يمتد دور المركز إلى الأنشطة التوعوية وتنظيم الحملات الإعلامية والمؤتمرات التعليمية، بهدف رفع الوعي وتعزيز فكر المزارعين وتزويدهم بأحدث المعارف والممارسات الزراعية، إضافة إلى توجه المركز نحو تطوير برامج تعليمية متخصصة في الزراعة، بالتعاون مع جهات تعليمية وأكاديمية داخل الدولة وخارجها.
يُعد إطلاق جائزة الفئة الزراعية ضمن «تحدي الأثر المستدام» خطوة استراتيجية سباقة، ومبادرة وطنية حيوية، تعمل على تحفيز الجهات والأفراد للتنافس في تطوير مشاريعهم الزراعية، والتوصل إلى حلول مبتكرة جديدة، تتيح رفع كفاءة الإنتاج والتوفير في الموارد، في إطار تعزيز الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.

* صادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. 



إقرأ المزيد