«النخلة في العيون المحلية» يرصد أسرار الشجرة المباركة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تُعدّ النخلة رمزاً أصيلاً من رموز التراث العربي والإماراتي، وشجرة ارتبطت بحياة الإنسان منذ القدم لما تقدمه من خير وفائدة في الغذاء والبناء والزراعة، ويتناول الأديب علي الحمادي في كتابه «النخلة في العيون المحلية» دراسة هذه الشجرة، حيث يقول في المقدمة: «النخلة شجرة مباركة عاش عليها أسلافنا، فأكلوا من ثمارها واستظلوا بظلها وبنوا بيوتهم من جذوعها»، ويشرح الكاتب خلال عشرين فصلاً كل ما يتعلق بحياة النخلة من تكاثر وأنواع وثمر وعناية ومسميات أجزائها، إضافة إلى ما يصيبها من آفات وطرق علاجها، ومواسم قطافها والأنواع التي تسبق في النضوج أو التأخر.
ويتابع الحمادي دراسة هذه الشجرة المباركة، بدءاً من الآيات القرآنية، مروراً بفوائد استعمالها، حيث كان السابقون يصنعون أعمدة بيوتهم من جذوعها، ويستخدمون كل جزء منها في غرض معين، فصنعوا الحبال من ليفها، والأسقف والجدران من جريدها، وحتى المكانس من جذورها، فضلاً عن رطبها الشهي، لافتاً النظر إلى مدى اهتمام المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بالنخلة والحركة الزراعية، حيث قال: «أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة».
ويشير الكاتب إلى أن النخليات فصيلة كبيرة ومتنوعة جداً، منها أنواع يستفاد من ثمرها في الغذاء، كما يستخرج الزيت من أنواع أخرى، وهي منتشرة في الأجواء الاستوائية، خاصة تلك التي تتسم بحرارة معتدلة، مبيناً أن ثمارها متنوعة الألوان، فمنها الأحمر والأصفر والأشهل، كما أنها تختلف في نوعية الإنتاج وغزارته، مؤكداً أن الإمارات تمتاز بأجود الأصناف.
أما التكاثر فيتم في الغالب عن طريق الفسائل، حيث تنتج النخلة الأم تحتها مجموعة من الفسائل، وهناك طرق أخرى للتكاثر على رأسها الإكثار بالأنسجة.
وأشار الكاتب إلى أن زراعة النخيل تبدأ بعد ظهور نجم سهيل في 24 أغسطس، قبل الشتاء أو بعده بمئة يوم تجنباً للبرد، وبعد اختيار الوقت المناسب، كما يجب تهيئة مكان الغرس وتعقيم الحفرة بمبيد الحشرات لتجنب الإصابة بسوسة النخيل والعاقور، موضحاً أهمية العناية بالنخيل على مدار العام.



إقرأ المزيد