«أبوظبي للغة العربية» يُطلق الترجمة العربية لكتاب «شانغهاي في ستة آلاف عام»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي (الاتحاد)
أطلق مركز أبوظبي للغة العربية، الترجمة العربية لكتاب «شانغهاي ستة آلاف عام: مسيرة حضارة تستوعب الجميع»، الصادر عن مشروع «كلمة»، في إطار مشاركته في الدورة الـ 32 من معرض بكين الدولي للكتاب 2026، الذي تحلّ عليه دولة الإمارات ضيف شرف.
جاء ذلك خلال جلسة ثقافية عُقدت بحضور سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وتشن أي وانغ، الرئيس التنفيذي لدار نشر مركز الشرق للكتاب، وليو بي ينغ، نائب رئيس التحرير العام لدار نشر مركز الشرق للكتاب، وطه بنغ تشو يون، رئيس مجلة الصين اليوم بالشرق الأوسط، وعدد من الشخصيات الرسمية والثقافية من كلا الجانبين.
واستعرضت الجلسة أهمية الكتاب، الذي شارك في تأليفه عشرون كاتباً صينياً من نخبة الباحثين، والمؤرخين، وعلماء الاجتماع والاقتصاد، والأنثروبولوجيا، والثقافة، والفن، ونقله إلى العربية الدكتور أحمد السعيد، المؤسّس والرئيس التنفيذي لمجموعة بيت الحكمة للثقافة، ويُعد العمل منجزاً معرفياً يروي السيرة الحضارية لمدينة شانغهاي عبر ستة آلاف عام، في عرض شامل يزاوج بين العمق التاريخي والرؤية المعاصرة، إذ سعى مؤلفو الكتاب إلى تتبّع مسار المدينة منذ لحظة تلاقي الشمال والجنوب في الحضارة الصينية، وصولاً إلى انفتاحها على العالم وتحوّلها إلى فضاء للتبادل الثقافي والاقتصادي الدولي.
إلى ذلك، قال سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، إن الكتاب «محاولة جادة للإصغاء إلى ذاكرة المدينة، وقراءتها قراءة عالِم، لا قراءة سائح»، موضحاً أن الكتاب، الذي يقع في ثلاثة أجزاء موزّعة على سبعة فصول، يمتلك متناً سردياً رصيناً يقدّم للقارئ جُملة من المعارف القيّمة.
وحول اهتمام مركز أبوظبي للغة العربية بترجمة الكتاب، أوضح الطنيجي: «سيكون القارئ العربي من خلال هذا الجهد المعرفي أمام مشهد لا يتحدّث عن مدينة فقط، بل عن حضارة، وقد حرص المركز في إصداره لهذه الترجمة أن يبني جسراً بين حضارتين عريقتين، ويبرز الدور الذي لعبته الأمة العربية في عصورها الزاهية عندما كانت بيوت الحكمة تترجم علوم الأمم وتضيف إليها، ومن هنا كان نقل هذا الكتاب إلى العربية أكثر من مجرد ترجمة، إنه تعريف بمدينة عريقة تحتضن العالم بصدر يتّسع لمئة نهر». 
ويكشف الكتاب، من خلال مقاربات متعددة، الجذور التي أهّلت شانغهاي لتبوؤ مركز دولي بارز في المال والتجارة والشحن والابتكار العلمي والتكنولوجي، ويقدّم بانوراما فكرية جماعية أسهم فيها الكتّاب والباحثون من أجيال وتخصصات مختلفة، ليروي للقارئ سيرة مدينة دائمة التحوّل تحتضن العالم، وتمضي بثبات نحو المستقبل.
وينضم «شانغهاي في ستة آلاف عام: مسيرة حضارة تستوعب الجميع» إلى إصدارات مشروع كلمة للترجمة، المشروع الرائد على مستوى المنطقة، والذي ترجم أكثر من 1400 كتاب عن 24 لغة عالمية في 10 مجالات معرفية.
ويشارك مركز أبوظبي للغة العربية في معرض بكين الدولي للكتاب ببرنامج ثقافي متكامل، تحت مظلة حكومية موحّدة تضمّ أكثر من 20 جهة إماراتية، و100 دار نشر، ضمن جناح «البيت الإماراتي»، الأكبر مساحة والأبرز موقعاً في الحدث، الذي يستمرّ حتى 21 يونيو 2026، في مركز المؤتمرات الوطني الصيني في العاصمة بكين.



إقرأ المزيد