جريدة الإتحاد - 6/27/2026 4:19:48 PM - GMT (+4 )
تفقد الأنهار الجليدية السويسرية كميات كبيرة من الجليد بفعل موجة الحر التي تضرب أوروبا حالياً، وفق ما صرح به رئيس هيئة متخصصة في هذا المجال.
ومن المتوقع أن يذوب بالكامل ما تراكم من ثلوج وجليد خلال الشتاء الماضي على الأنهار الجليدية السويسرية بحلول الاثنين، في ثاني أبكر موعد مسجل للوصول إلى ما يُعرف بـ«يوم فقدان الجليد» (Glacier Loss Day).
وأي ذوبان إضافي للجليد حتى شهر أكتوبر سيؤدي إلى تقلص حجم الأنهار الجليدية في جبال الألب السويسرية.
وبالعودة إلى البيانات المسجلة منذ عام 2000، فإن الموعد الوحيد الأسبق من هذا الحدث كان في عام 2022، حين وقع في 26 يونيو.
ويعزى هذا التطور إلى موجة الحر الحالية، إضافة إلى موجة سابقة شهدتها البلاد في مايو، جاءت بعد شتاء اتسم بانخفاض تساقط الثلوج.
وقال رئيس شبكة مراقبة الأنهار الجليدية في سويسرا (GLAMOS)، ماتياس هوس: «نشهد معدلات كبيرة من فقدان الكتلة الجليدية وذوبان الثلوج في مختلف أنحاء جبال الألب».
وأضاف: «يحدث ذلك قبل نحو ثلاثة أشهر من الموعد المعتاد في الظروف المناخية الطبيعية».
وفي القرن الحالي، كان الوصول إلى نقطة فقدان الجليد يحدث في المتوسط بحلول منتصف أغسطس.
وأوضح هوس أن العام الحالي سجل انخفاضاً بنسبة 25% في كمية الثلوج التي تغذي الأنهار الجليدية، مقارنة بمتوسط الفترة بين 2010 و2020.
كما ساهم شهر مايو الدافئ في تسارع ذوبان الغطاء الثلجي مبكراً.
ومع زوال الغطاء الثلجي الأبيض العاكس لأشعة الشمس عن سطح الأنهار الجليدية، ينكشف الجليد الداكن الأكثر قدرة على امتصاص الحرارة، ما يسرع عملية الذوبان ويخلق حلقة من التسارع الحراري.
ورغم أن التقييم النهائي لخسائر هذا العام لن يحسم قبل سبتمبر، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى فقدان كبير للجليد.
وتعود بداية تراجع الأنهار الجليدية في جبال الألب السويسرية إلى نحو 170 عاماً، إلا أن وتيرة الذوبان تسارعت بشكل واضح خلال العقود الأخيرة بفعل الاحترار المناخي.
وبحسب البيانات، فقدت الأنهار الجليدية في سويسرا نحو 38% من حجمها بين عامي 2000 و2024.
كما أشار هوس إلى أن البلاد فقدت نحو 1200 نهر جليدي خلال الخمسين عاماً الماضية، ولم يتبقً سوى حوالي 1300 نهر جليدي حالياً.
وحذر من أنه «إذا استمر الاحترار بالمعدل نفسه خلال العقود الماضية، فلن يتبقى بحلول عام 2100 سوى بقايا جليدية محدودة».
إقرأ المزيد


