جريدة الإتحاد - 8/15/2026 6:36:54 PM - GMT (+4 )
عمرو عبيد (القاهرة)
حين يتحدث تاريخ بطولة الدرع الخيرية الإنجليزية عن الاستمرارية والهيبة، فإن اسم مدينة مانشستر يفرض نفسه بقوة، إذ يملك «عملاقا» المدينة معاً، السيتي واليونايتد، أطول سلسلة حضور متواصل على مسرح هذا التقليد العريق، الذي يفتتح كل موسم كروي إنجليزي.
ويتصدر مانشستر يونايتد المشهد، بعدما نجح في خوض 6 نهائيات متتالية بين عامي 1996 و2001، رغم أنه تُوّج ببطولتين منها فقط، 1996 و1997، قبل أن يتجرع كأس الخسارة أربع مرات متتالية في 1998,1999,2000,2001، في سلسلة تعكس مفارقة الهيمنة والانكسار في آنٍ واحد.
ولم تكن تلك هي المرة الوحيدة التي فرض فيها «الشياطين الحُمر» حضوره، ففي الآونة الحديثة، خاض الفريق 5 نهائيات متتالية جديدة، بين 2007 إلى 2011، لكن هذه المرة انقلبت المعادلة لصالحهم بأربعة انتصارات مقابل خسارة واحدة فقط أمام تشيلسي عام 2009، ليؤكد «اليونايتد» أن ثبات الحضور لا يعني بالضرورة ثبات النتيجة.
في الجهة الأخرى من المدينة، بعدما بزغ نجم «عملاق مانشستر الأزرق» تحت الإدارة «الظبيانية»، كتب مانشستر سيتي فصلاً مختلفاً من قصة الإصرار والصعود، حين ظهر في 4 نهائيات متتالية بين 2021 و2024، تجرع فيها الهزيمة ثلاث مرات متعاقبة، قبل أن يحول السلسلة إلى انتصار في اللقاء الرابع عام 2024، على حساب مانشستر يونايتد نفسه، في مشهد يشبه انتظار الثمرة بعد سنوات من الكفاح على أعتاب المجد.
كما يُعد «السيتي» أيضاً أحد أبرز الفرق التي ظهرت مرتين مُتتاليتين في نهائي الدرع الخيرية، حيث كرّر ذلك الأمر 4 مرات، بالتساوي مع ليفربول فقط، وكان له بينها تتويجان مُتتاليان في 2018 و2019، وبذلك تحتفظ مدينة مانشستر بإرث كبير ونادر في الحضور الطاغي المُتتالي في النهائي الافتتاحي للموسم.
أما خارج «أسوار مانشستر»، فقد برز إيفرتون بأداء استثنائي، إذ لعب أربعة نهائيات متتالية بين 1984 و1987، فاز بها جميعاً دون أي خسارة، في إنجاز نادر يوازي ما حققه «الشياطين الحمر»، لكنه يتفوق عليه من حيث الصفاء التام للنتائج، ثم يأتي أرسنال، الذي خاض سلسلتين منفصلتين من أربعة نهائيات متتالية (1933-1936 و2002-2005)، تقاسم فيهما الفوز والخسارة مناصفة في كل مرة، وعلى الضفة الأخرى، في ليفربول، سجل «الريدز» ثلاث سلاسل من 3 نهائيات متتالية، توّج في اثنتين منهما بالكامل (1964-1966 و1988-1990)، بينما فاز مرة في 1982 وخسر لقبين في 1983 و1984.
وبين كل هذه الأرقام التاريخية، تبقى مدينة مانشستر «العاصمة الحقيقية» لهذا التقليد الكروي السنوي، حيث يتقاطع تاريخ «اليونايتد» الطويل مع طموح «السيتي» المتجدد، الذي وضع «البلومون» 7 مرات في بؤرة الضوء اللامع للبطولة العريقة، خلال آخر 9 مواسم، في سباق لم يتوقف يوماً عن كتابة فصول مُثيرة كل صيف إنجليزي.
إقرأ المزيد


