عبدالمنعم الكندي رئيس معرض ومؤتمر أديبك 2026 لـ «الاتحاد»: الإمارات  وجهة موثوقة للأعمال والاستثمار بقطاع الطاقة
‎جريدة الإتحاد -

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد عبدالمنعم سيف الكندي، رئيس معرض ومؤتمر أديبك 2026، أن دورة العام الحالي من «أديبك» تأتي في مرحلة مفصلية بالنسبة لقطاع الطاقة العالمي، حيث أكدت أحداث العام الحالي أن أمن الطاقة هو أساس الاستقرار الاقتصادي، ما يبرز مكانة الإمارات وأبوظبي كوجهة موثوقة للأعمال والاستثمار والحوار الدولي بقطاع الطاقة العالمي. 
وقال الكندي لـ «الاتحاد» إن النسخة الحالية من المعرض والمؤتمر تسلط الضوء على الدور المتفرد للشرق الأوسط في تعزيز أمن الطاقة العالمي، واستقطاب الاستثمارات، ودعم التنمية الصناعية، من خلال استضافة نخبة من قادة قطاع الطاقة من المنطقة والعالم في أبوظبي. وتنطلق فعاليات النسخة الجديدة من معرض ومؤتمر «أديبك 2026» خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، وسط مشاركة متوقعة لـ 239 ألف زائر يمثلون أكثر من 170 دولة، وأكثر من 2250 شركة عارضة، و1800 متحدث، و30 جناحاً للدول المشاركة.

وأكد الكندي أنه على مدى أكثر من أربعين عاماً، شكّل «أديبك» منصة تلتقي فيها قيادات القطاع، وتُبنى من خلالها الشراكات، وتُبرم الصفقات النوعية، موضحاً أنه في العام الماضي، أسهم «أديبك» في إبرام أكثر من 49 ألف صفقة بقيمة إجمالية تجاوزت 53 مليار دولار.
وأضاف: «هذا ما يتميز به أديبك.. النجاح في تحويل النقاشات إلى شراكات واستثمارات وتحقيق نتائج ملموسة، وفي دورة العام الحالي، نتطلع إلى ترجمة الدروس المستفادة من عام 2026 إلى قرارات عملية تسهم في بناء منظومة الطاقة التي يحتاجها العالم في المرحلة المقبلة».

الاقتصاد العالمي
وأوضح الكندي أن «أديبك 2026» سيناقش كيفية تلبية متطلبات الاقتصاد العالمي الذي يزداد استهلاكه للطاقة، وذلك بالتزامن مع العوائق والضغوط المتزايدة التي يشهدها القطاع، ومن ثم الحاجة إلى المزيد من الاستثمارات، وتعزيز استخدام التكنولوجيا المتقدمة، وبناء الشراكات اللازمة.
وأضاف: شكلت منطقة الشرق الأوسط ركيزة أساسية لإمدادات الطاقة العالمية، ويبرز دورها اليوم في دعم رسم ملامح المرحلة القادمة للقطاع من خلال الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والتكنولوجيا والقدرات الصناعية، وفي ظل زيادة الطلب على الطاقة وتصاعد التحديات الجيوسياسية، يجمع «أديبك» بين إمكانات المنطقة الضخمة والخبرات ورؤوس الأموال والأسواق العالمية، لتعزيز الشراكات والقرارات الكفيلة بتأمين إمدادات الطاقة في الوقت الراهن، ومواكبة احتياجات النمو في المستقبل.
وأوضح الكندي أن أحداث العام الحالي أكدت أن أمن الطاقة لا يرتبط بالإنتاج وحده، بل يعتمد أيضاً على قدرات المُعالجة، والبنية التحتية، والتخزين، والخدمات اللوجستية، والشراكات التي تضمن استمرار المنظومة في مختلف الظروف، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي تتعرض فيه هذه المنظومة للاضطرابات وتتأثر بالصراعات، يستمر الطلب العالمي على موارد الطاقة في النمو مدفوعاً بتوسع الاقتصادات، وارتفاع مستويات التقدم والازدهار، وتسارع وتيرة الاعتماد على الكهرباء، والتطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي.

مشاركة آسيوية
وذكر الكندي أن دورة العام الحالي تشهد أكبر مشاركة آسيوية في تاريخ «أديبك»، من خلال 353 شركة و6 أجنحة وطنية تمثل، الصين والهند واليابان وماليزيا وسنغافورة وكوريا، موضحاً أن قارة آسيا تعد من أكبر المراكز لنموّ الطلب العالمي على الطاقة، ويقوم «أديبك» بدور محوري في الربط بين هذا الطلب وبين الإمدادات ورؤوس الأموال والتقنيات اللازمة. ويشارك في الحدث نحو 40 وزيراً للطاقة، من بينهم وزراء من كندا وألمانيا واليابان، إلى جانب نخبة من كبار قادة القطاع.
وتعكس الاستثمارات الدولية المتنامية بدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة الدور الهامّ للمنطقة في منظومة الطاقة العالمية.

خبرات واسعة

أخبار ذات صلة

قال عبدالمنعم الكندي: بصفتها الجهة المستضيفة لـ«أديبك»، تمتلك «أدنوك» خبرات عملية واسعة وسجلاً راسخاً في تعزيز المرونة والجاهزية، واستناداً إلى عقود من الاستثمارات المخصصة لزيادة السعة الإنتاجية، وتطوير البنية التحتية، وتطبيق التكنولوجيا المتقدمة، وتنمية وتطوير الكفاءات الوطنية، تمكّنت «أدنوك» من التعامل مع تحديات هذا العام وضمان استمرار إمدادات الطاقة بصورة موثوقة.
وأضاف: وخلال السنوات العشر الماضية، نجحنا في زيادة السعة الإنتاجية بنحو 75%، كما أنشأنا سلسلة قيمة موحدة لـ «أدنوك» تربط 18 شركة ضمن منظومة واحدة متكاملة، تدعمها محفظة أعمال عالمية متنوعة، كما يقدم أسطول سفن النقل المتنامي التابع لأدنوك، والذي يضم أكثر من 340 سفينة، خدماته لأكثر من 50 دولة حول العالم بكفاءة وموثوقية، إلى جانب استخدام أكثر من 200 تطبيق ذكاء اصطناعي لتعزيز الأداء والتنافسية.

تجاوز التحديات

قال عبدالمنعم الكندي: صمودنا خلال الفترة الماضية مكننا من تجاوز التحديات، ومنحنا الثقة لمواصلة النمو، وعزز قدرتنا على الاستمرار في الريادة، وسنستثمر 150 مليار دولار بين عامي 2026 و2030 لتعزيز الإمدادات، وترسيخ الموثوقية، وتوسيع تبنّي التكنولوجيا الذكية، وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة.



إقرأ المزيد