جريدة الإتحاد - 11/1/2026 1:02:40 AM - GMT (+4 )

رشا طبيلة (أبوظبي)
كشف معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن إجمالي الاستثمارات البينية المباشرة بين الإمارات وكندا بلغ 44.4 مليار درهم، لافتاً إلى نمو التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة %18.4، بواقع 7.5 مليار درهم (2.03 مليار دولار).
وأكد معاليه لـ«الاتحاد»، أن الإمارات وكندا تربطهما علاقة تجارية واستثمارية قوية، وتشهد توسعاً سريعاً في مختلف القطاعات، لا سيّما الصناعات الزراعية والغذائية والطاقة النظيفة والخدمات المالية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا. وحول سبب اختيار كندا لإبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة معها، قال معاليه: «إن استراتيجية اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات تُركِّز على إقامة شراكات مع اقتصادات طموحة تسعى إلى النمو، وتقع في مناطق ذات أهمية استراتيجية حول العالم».
وأضاف: «تندرج كندا بوضوح ضمن هذه الفئة من خلال موقعها الجغرافي الذي يجعلها بوابة تجارية مهمة إلى أميركا الشمالية، وامتلاكها موارد طبيعية وقدرات تكنولوجية وممارسات زراعية مبتكرة، ما يجعلها اقتصاداً حيوياً يمكن لدولة الإمارات الاستفادة منه من خلال تعزيز التبادل التجاري». وأشار معاليه إلى أن كندا أبرمت اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة والمكسيك والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، كما أنها عضو في اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ، موضحاً أن تلك الاتفاقية تُعد أول اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة توقِّعها الإمارات مع دولة ضمن مجموعة السبع.
وحول الاستثمارات الثنائية بين البلدين، أكد الزيودي: «وقّعنا العام الماضي اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي، حيث دخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في مايو من العام الجاري، وتهدف إلى ضمان المعاملة غير التمييزية للمستثمرين والاستثمارات المؤهلة في كلا البلدين، وإلى تعزيز الشفافية والاستقرار في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، من خلال الحد من المخاطر وحماية الملكية الفكرية، ووضع أطر لتسوية المنازعات». وبيّن الزيودي أن الناتج المحلي الإجمالي لكندا بلغ 2.51 تريليون دولار في عام 2025، لتحتل المرتبة الحادية عشرة عالمياً، وهو ما يعكس التزام الدولة بالنمو الاقتصادي.
نمو تجاري
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية والاستثمارية الحالية بين الإمارات وكندا، أكد الزيودي: «تربط الإمارات وكندا علاقات تجارية واستثمارية قوية، وهي علاقات تشهد توسعاً سريعاً، حيث بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 7.46 مليار درهم (2.03 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2026، بنمو 18.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025».
وأضاف: «بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 15.4 مليار درهم (4.2 مليار دولار) في عام 2025 بنمو 21% مقارنة بعام 2024».
ونمت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى كندا بنسبة 11% على أساس سنوي، لتصل إلى 2.3 مليار درهم (638 مليون دولار) في عام 2025، حيث جاء هذا النمو مدفوعاً بالمجوهرات ومنتجات المعادن الثمينة والهياكل الفولاذية والعطور، بحسب الزيودي.
وأضاف معاليه: «ارتفعت إعادة التصدير الإماراتية إلى كندا بنسبة 67.4% لتصل إلى 2.38 مليار درهم (648 مليون دولار)، ما يعكس تزايد الطلب على السلع ذات القيمة المضافة التي يتم توريدها من الإمارات».
وتشمل أبرز صادرات كندا السلعية إلى الإمارات، المركبات وقطع غيارها، والآلات والمعدات والحبوب وقطع غيار الطائرات والمعدات المرتبطة بقطاع الطيران والمعدات الكهربائية ومنتجات الخشب والورق، في وقت تشمل أبرز صادرات الإمارات إلى كندا، الحديد والصلب والألمنيوم والمنتجات النفطية المكررة والبلاستيك والبتروكيماويات والمواد الكيميائية العضوية، إضافة إلى المعادن الثمينة والمجوهرات.
قطاعات رئيسة
وقال معاليه: إن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الإماراتية في كندا بلغ العام الماضي 24 مليار درهم (6.54 مليار دولار)، وشملت قطاعات رئيسة مثل النفط والغاز والطيران والعقارات والموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والمواد الكيميائية والبلاستيك وغيرها، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الكندية في الإمارات 20.4 مليار درهم (5.55 مليار دولار)، وشملت قطاعات التصنيع والتجزئة والعقارات، مشيراً إلى وجود أكثر من 200 شركة كندية في السوق الإماراتية.
الشراكة الشاملة
وفيما يتعلق بالنتائج المتوقعة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، قال الزيودي: «ستؤدي الاتفاقية إلى إلغاء الرسوم الجمركية أو خفضها على الغالبية العظمى من فئات المنتجات، الأمر الذي سيسهم في تحسين فرص وصول المصدرين إلى الأسواق، وسيعزّز استقرار سلاسل الإمداد، ويزيد القدرة على التنبؤ بها».
أخبار ذات صلة
مجتمع الأعمال
قال معاليه: «يدعم موقع الإمارات وترابطها مع الأسواق العالمية مجتمع الأعمال الكندي على التوسع في أسواق نمو جديدة في آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا».
وأكد الزيودي: «ستتيح الاتفاقية زيادة الاستثمارات في القطاعات الرئيسية، وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص، إضافة إلى توسيع التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة».
وحول موعد دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ، قال الزيودي: «ستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد فترة وجيزة من تصديق البلدين عليها، وعند بدء تطبيقها، ستشمل الفوائد المباشرة تبسيط الإجراءات الجمركية وخفض الرسوم، وتحسين فرص الوصول إلى أسواق كل من البلدين».
إقرأ المزيد


