جريدة الإتحاد - 1/12/2026 1:15:25 AM - GMT (+4 )
كراكاس (وكالات)
حثت الولايات المتحدة مواطنيها على مغادرة فنزويلا فوراً، وسط تقارير تفيد بأن مجموعات مُسلحة شبه عسكرية تحاول تعقب المواطنين الأميركيين، وذلك بعد أسبوع من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بحسب صحيفة الجارديان.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية، في تنبيه أمني صدر أمس، بوجود تقارير عن قيام عناصر مسلحة من ميليشيات موالية للنظام، بنصب حواجز على الطرق وتفتيش المركبات بحثاً عن أدلة تشير إلى أن ركابها مواطنون أميركيون أو من داعمي واشنطن.
وأضاف التنبيه: «ينبغي على المواطنين الأميركيين الموجودين في فنزويلا أن يظلوا متيقظين ويتوخوا الحذر عند التنقل براً»، داعياً إياهم إلى المغادرة فوراً بعد استئناف بعض الرحلات الجوية الدولية من فنزويلا.
وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي، إنه يرغب في زيارة فنزويلا مستقبلاً، بعدما زعم أن الولايات المتحدة تدير الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية عقب إقصاء قادتها في هجوم ليلي دامٍ على كراكاس، مضيفاً، أعتقد أنه في وقت ما سيكون الأمر آمناً.
غير أن تنبيه وزارة الخارجية كشف مدى تقلب الأوضاع بعد عملية القوات الخاصة التي نُفذت نهاية الأسبوع الماضي، والتي أدت لمصرع العشرات، وفق «الجارديان».
وفي حين احتفل كثير من معارضي نظام مادورو في فنزويلا بإلقاء القبض عليه من قبل الولايات المتحدة، خرج مؤيدو الحكومة إلى الشوارع للتنديد بترحيله، واصفين ذلك بأنه عمل «عدواني». وردت وزارة الخارجية الفنزويلية على التنبيه الأمني ببيان قالت فيه، إن تحذير وزارة الخارجية الأميركية يقوم على روايات مفبركة تهدف إلى خلق انطباع بوجود مخاطر غير قائمة.
وأضافت الوزارة: «تعيش فنزويلا حالة من الهدوء والسلام والاستقرار التام»، مشيرة إلى أن جميع المراكز السكنية وطرق الاتصال ونقاط التفتيش والأجهزة الأمنية تعمل بصورة طبيعية، وأن جميع أسلحة الجمهورية تخضع لسيطرة الحكومة، الضامن الوحيد للاحتكار المشروع للقوة وطمأنينة الشعب الفنزويلي. وشاهد صحافيون ونشطاء في كراكاس عناصر من ميليشيات موالية للنظام، وهم يجوبون العاصمة على دراجات نارية ويحملون بنادق، ويقيمون نقاط تفتيش في أنحاء المدينة. كما تخضع الطرق التي تربط كراكاس بالحدود الغربية لرقابة مشددة عبر عشرات الحواجز العسكرية والشرطية.
وقام مسؤولون من وزارة الخارجية الأميركية بزيارة إلى كراكاس، الجمعة، في إطار ما يُعتقد أنها استعدادات لإعادة فتح السفارة الأميركية هناك.
من جانبها، تعهدت ديلسي رودريجيز، القائمة بأعمال رئيس فنزويلا، بالإفراج عن عائلة نيكولاس مادورو، وأدانت الضربة الأميركية ضد بلادها باعتبارها عملاً عدوانياً ضد الشعب الفنزويلي، خلال خطاب متلفز، بعد يوم من توقيع الرئيس الأميركي على أمر تنفيذي يعلن حالة طوارئ ويعرقل أي محاولات قضائية للبلاد لمصادرة عائدات النفط الفنزويلية المودعة في حسابات الخزانة الأميركية ، بحسب صحيفة فنزويلا تايمز.
وفي سياق منفصل، قال الرئيس الفنزويلي المعزول مادورو، إنه بخير داخل سجن أميركي، في وقت ينتظر فيه مع زوجته سيليا فلوريس المحاكمة، وفق ما ذكره نجله في مقطع فيديو نُشر أمس الأول. ونقل نجل مادورو، عضو البرلمان نيكولاس مادورو جويرا، عن والده قوله: «نحن بخير، نحن مقاتلون».
إلى ذلك، اقترح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب ، أمس، على كوبا عقد اتفاق مع الولايات المتحدة، محذراً من أنها لن تتلقى النفط أو الأموال بعد الآن. وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» «لا مزيد من النفط أو الأموال لكوبا - صفر! أقترح بشدة أن يعقدوا اتفاقاً قبل فوات الأوان»، مضيفاً «عاشت كوبا لسنوات عديدة على كميات كبيرة من النفط والأموال من فنزويلا».
إقرأ المزيد


