جريدة الإتحاد - 1/19/2026 12:15:38 AM - GMT (+4 )
تُواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، ترسيخ مكانتها الرائدة في رعاية جميع فئات المجتمع، وفي مقدمتها الاهتمام الفائق بكبار المواطنين، وهو اهتمام يعود إلى عناية القيادة الرشيدة، ومتابعتها الحثيثة لما يُبذل من جهود في هذا الصدد، كما يظهر في قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إن كبار المواطنين هم «مستودع الخبرة والأمناء على عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة لنقلها إلى الأجيال الجديدة، كما أنهم بركة الحياة، وبحكمتهم وبصيرتهم ينيرون طريق الجيل الجديد وبتفانيهم وإخلاصهم يغرسون في نفوس وقلوب شباب اليوم وقادة المستقبل معاني الوفاء والعطاء والتفاني من أجل الوطن».
وفي هذا الإطار أطلقت الهيئة الاتحادية للضرائب مبادرة نوعية تحت مسمى «لَبِّيه»، لتُشكل إضافةً قيمةً إلى منظومة الدعم والخدمات المخصصة لهذه الفئة الغالية بهدف تيسير معاملاتهم الضريبية وضمان راحتهم، وتأكيداً على التزام الدولة بتوفير بيئة ضريبية شاملة تراعي احتياجات الجميع.
تأتي مبادرة «لَبِّيه» في صميم التزام الهيئة الاتحادية للضرائب بمسؤولياتها المجتمعية، وتعكس توجيهات القيادة الرشيدة في توفير أرقى مستويات الرعاية والدعم لكبار المواطنين، تقديراً لعطائهم ودورهم البارز في جميع المجالات. وتهدف المبادرة إلى تقديم حلول ضريبية مبتكرة تتسم بالوضوح والسرعة والخصوصية، مما يُسهل على كبار المواطنين إنجاز معاملاتهم الضريبية بكفاءة ودقة، ويقلل من الجهد المبذول خلال رحلة الامتثال الضريبي، مع مراعاة احتياجاتهم الخاصة وتوفير تجربة تعامل مريحة ومحفزة.
وتشمل المبادرة حزمة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المصممة خصيصاً لتلبية احتياجات كبار المواطنين، وتوفير بيئة ضريبية داعمة وخصوصية معززة. ومن أبرز هذه الخدمات «الخط المباشر» الذي يتيح لهم التواصل مع فريق متخصص في مكتب دعم دافعي الضرائب، للرد على استفساراتهم ومتابعة طلباتهم بسرعة وسهولة وفعالية. كما تضمن خدمة «المسار السريع» في مراكز دعم دافعي الضرائب، الأولوية لمعالجة معاملات كبار المواطنين وتقديم إرشادات ضريبية مبسطة ومتكاملة، مع ضمان سرعة الإنجاز ومراعاة الخصوصية الكاملة للمتعاملين، مما يعزز من ثقتهم في المنظومة الضريبية.
وإلى جانب الخدمات المباشرة، تقدم «لَبِّيه» خدمات إلكترونية متطورة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء على كبار المواطنين. ومن هذه الخدمات إتاحة الوصول إلى المستندات الضريبية إلكترونياً عبر الموقع الرسمي للهيئة، دون الحاجة لزيارة المراكز، مما يوفر الوقت والجهد. كما تتضمن المبادرة تنظيم ورش عمل وجلسات تعريفية وبرامج توعوية مصممة خصيصاً لكبار المواطنين، باستخدام أساليب وأدوات توعوية مناسبة، بهدف تعزيز وعيهم الضريبي وتمكينهم من التعامل بكفاءة مع التشريعات والإجراءات الضريبية والخدمات التي تقدمها الهيئة الاتحادية للضرائب، مما يساهم في بناء ثقافة ضريبية واعية ومسؤولة.
وفي الواقع، فإن هذه الجهود المتواصلة من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب، وغيرها من المبادرات الحكومية، تؤكد على الرؤية الشاملة لدولة الإمارات في بناء مجتمع متماسك ومستدام، يولي اهتماماً خاصاً لكبار المواطنين، ويعتبرهم جزءاً لا يتجزأ من نسيج المجتمع.
وتساهم هذه المبادرات في تعزيز الثقة بين المواطنين والدولة، وتدعم تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مما ينعكس إيجاباً على جودة حياة كبار المواطنين، والمجتمع ككل، ويضمن لهم العيش الكريم والرفاهية التي يستحقونها. وهذه المبادرات تجسد التزام الدولة بتوفير أفضل الخدمات لمواطنيها، وتؤكد على أن دعم كبار المواطنين هو استثمار في القيم الأصيلة التي تُعلي من شأن الاحترام والتقدير لمن ساهموا في بناء الوطن.
وتؤكد هذه المبادرة حرص الهيئة على ترسيخ بيئة ضريبية تراعي خصوصية كبار المواطنين وتعزز رفاهيتهم، ضمن رؤية مستقبلية للرعاية المجتمعية تقوم على تطوير نماذج خدمية مبتكرة تمكنهم من الاستفادة من الخدمات الحكومية بسهولة وفاعلية، وبما يضمن لهم أفضل مستويات جودة الحياة.
تُعد مبادرة «لَبِّيه» نموذجاً يحتذى به في مجال الرعاية المجتمعية، وتجسد التزام دولة الإمارات بتقديم أفضل الخدمات لمواطنيها، وخاصة كبار المواطنين. ومن المهم التأكيد في هذا السياق على أن دعم هذه الفئة ليس مجرد واجب، بل هو استثمار في القيم الأصيلة التي تُعلي من شأن الاحترام والتقدير لمن ساهموا في بناء الوطن، وتضمن لهم حياة كريمة ومستقرة.
* صادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
إقرأ المزيد


