جريدة الإتحاد - 1/24/2026 6:55:01 PM - GMT (+4 )
أحمد عاطف (القاهرة)
شهدت الأسواق المالية تقلّبات كبيرة في أدائها خلال تداولات الأسبوع الماضي، في ظل مزيج من الضغوط الجيوسياسية، وتطورات السياسة النقدية، وتأثيرات موسم نتائج أعمال الشركات الكبرى، ما انعكس على تحركات وول ستريت والأسواق الأوروبية والآسيوية.
وأنهت مؤشرات الأسهم الأميركية تعاملات الأسبوع على أداء متباين، وسط حذر المستثمرين من تطورات اقتصادية وسياسية مؤثرة.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي على تراجع بنسبة 0.7% بنهاية الأسبوع، متأثراً بعمليات بيع في أسهم القطاعات التقليدية، في حين تمكّن مؤشر S&P 500 من الإغلاق على استقرار نسبي، مدعوماً بتماسك بعض الأسهم القيادية.
أما مؤشر ناسداك المركب فحقق مكاسب طفيفة بنسبة 0.3%، مستفيداً من الأداء الإيجابي لأسهم التكنولوجيا، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة.
وكانت مؤشرات وول ستريت الرئيسية قد تراجعت بشدة في منتصف الأسبوع نتيجة التوترات الجيوسياسية، قبل أن تستعيد توازنها، عقب تصريحات ترامب بأن اتفاق محتمل بشأن غرينلاند.
الأسواق الأوروبية
شهدت الأسهم الأوروبية تعاملات متقلّبة، لكنها أنهت الأسبوع على استقرار نسبي، حيث أنهى مؤشر ستوكس أوروبا 600 بالقرب من مستوياته السابقة في ظل مع تباين أداء القطاعات، حيث ضغط تراجع أسهم شركات السلع الفاخرة والتعدين على المؤشر، في مقابل دعم محدود من بعض الأسهم الدفاعية.
وأظهرت المؤشرات الرئيسة في أوروبا تماسكاً، وسط استمرار حالة الحذر بسبب المخاوف الجيوسياسية العالمي، واحتمالات فرض إجراءات تجارية جديدة قد تؤثر على الصادرات الأوروبية، ومنها مؤشر كاك 40 الفرنسي الذي استقر في نفس مستوياته.
في المقابل، ارتفع مؤشر داكس الألماني بشكل طفيف 0.2% بنهاية التعاملات، لكنه سجّل خسائر أسبوعية بنسبة 1.6%.
الأسواق الآسيوية
اتسم أداء الأسواق الآسيوية خلال الأسبوع بالاستقرار الحذر، وشهدت التعاملات تأثُّراً بالتحركات المتأخرة في وول ستريت، إضافة إلى ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية من الصين واليابان.
وتباين أداء المؤشرات الرئيسية في آسيا في ظل ميل إلى الارتفاع، مع استمرار المخاوف بشأن وتيرة النمو العالمي، وتأثير تشديد الأوضاع المالية العالمية على الاقتصادات الآسيوية.
وارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بشكل طفيف 0.3% وبنفس النسبة صعد مؤشر شنغهاي المركب، وكذلك مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ، الذي ارتفع 0.5%.
الأسبوع المقبل
من المتوقع أن تظل الأسواق العالمية تحت تأثير عدد من الأحداث المرتقبة خلال الأسبوع المقبل، من بينها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية، والتي قد تعطي إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.
كما ستصدر تقارير أرباح أربع شركات تقنية عملاقة هي مايكروسوفت، ميتالورجيكا، آبل، تسلا، والتي من المنتظر أن تكون المحرك الرئيسي لمعنويات المستثمرين خلال الأسبوع المقبل.
وستظل تطورات الأوضاع الجيوسياسية والتجارية ذات تأثير واضح خلال الأسبوع القادم، لما لها من تأثير مباشر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
إقرأ المزيد


