جريدة الإتحاد - 1/30/2026 12:21:05 AM - GMT (+4 )
الصورة زاهية، والحلم يعبّر عن جسر التواصل، ولحمة الأواصر، فما بين الإمارات والكويت خيط مثل شعاع الشمس، ويمتد من البحر حتى ضمير شعبين نشأت روابطهما على أسس المحبة، ووشائج الأحلام الخليجية الراسخة، فالكويت في ضمير الشعب الإماراتي، والقواسم المشتركة، والمصالح القومية التي أضاءت الإمارات، والكويت سمعتها بود، سد، ويد ممدودة للمدى، تعانق نجمة السماء، وتصافح مشاعر كأنها السحابات الممطرة.
نعم الكويت كانت، وتكون، وسوف تكون، السلسال الذهبي الذي علقه الإماراتيون في أعناقهم شكراً وعرفاناً، لجميل لا تمحوه الأيام ولا القرون، الكويت قدمت وللإمارات، كلمة اقرأ، على صفحات الكتب التي كانت ترسلها للمدارس والمعاهد، ولكي يمضي هذا الشعب الشغوف إلى الكلمة في طريق العلم، والإمارات لم تنسَ هذا الفضل، بل آثرت أن تكون في مقدمة الصفوف، لدحر العدوان عن أرض الكويت العزيزة، ودفع الأذى عن شعبها، ونيل حريتها التي دافعت عنها منذ مئات السنين، حتى أصبحت الكويت شمعة الثقافة، وروضة الرياضة، ورمانة الميزان السياسية، الكويت لا يمكن أن يهملها التاريخ، ولا أن تغفل عنها عيون الإماراتيين، لأنها في القلب ترعى ركابها، وفي العيون يسكن بريقها، وفي العقل تترعرع إبداعاتها، وفي الروح ترفرف أجنحة طيورها.
الإمارات والكويت في الرباط السياسي، مسافة القلب من الوتين، ومساحة البساتين على أرض حكمتها تنبع من أفكار قادة أمسكوا بلجام المرحلة، من أهمية أن تكون مياه الخليج ملح الأحلام البهية، وأن تكون أمواجه، قوارب العبور إلى سلام الأبدية، وتسامح البشرية، ووعي الإنسانية في بناء قلاع لا تكسرها الرياح العاتية، وحصون من طين الحب، من وهج القمر ومن مهجة القلب عاشق الحياة، الموغل في أتون الوعي بأهمية أن نكون معاً، على طريق البناء، والتشييد، ودروبنا واسعة باتجاه افق التواصل مع الآخر، من دون توصيف، ولا تحريف فقط نحن والكويت شقائق الوردة الزاهية، نحن والكويت عند ضفاف نهر الأحلام نلتقي، وعند سواحل خليجنا العربي نستلهم من ملح المودة، ذائقة التلاحم، وسد الثغور، كي لا تعبر من ثقب الإبرة مخالب الشيطان.
شكراً لقادتنا الذين عمّروا الذاكرة، بمشاهد تزهر كل يوم بثوابت تثلج القلوب، شكراً لقادتنا الذين بذروا روح القصيدة الملحمية في دواوين حياتنا، شكراً لهم لأنهم عشقوا الحياة، فجعلوا قلوبنا في هذه الحياة، مزارع عملاقة لإنبات ورود المحبة، شكراً وشكراً لكل مخلص، يتذكر بوفاء ما قدمته الكويت، وما بذلته الإمارات من أجل كويت عامرة بأهلها، مزدهرة بحكامها، قوية بإرادتها، صلبة بعزيمتها شاهقة بشجرة خلودها، باسقة بأغصان تفوقها على كل المعضلات، ففازت بعلو كعبها.
إقرأ المزيد


