ايلاف - 2/6/2026 1:10:24 AM - GMT (+4 )
إيلاف من بيروت: قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، إن عودة معرض دمشق الدولي للكتاب تُمثل "عودة حميدة لسوريا موحدة قوية، وغنية بأبنائها وأهلها"، لافتاً خلال كلمة في حفل افتتاح الدورة الاستثنائية من المعرض إلى أن "دمشق كانت منارة للعلم".
وأضاف الشرع: "عادت دمشق وعدنا لنرمم جميعاً صرحها، ونداوي جراحها، ونعيد إليها ألقها، فهي الشام التي تستحق منا كل التضحية ليعم خيرها ويأنس الناس بها، ونعيد للتاريخ مجده وعزه وكرامته".
وتابع: "معرض الكتاب اليوم هو عودة حميدة، وانطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها"، ومضى قائلاً: "دمشق كانت منارة للعلم، ومنهلاً للمعرفة ومقصداً لطلابه فهي المعين الذي يتداعى الناس إليه، فخيرها قد أصاب شرق الدنيا وغربها".
500 دار نشر من 35 دولة
ويشهد المعرض الذي انطلقت فعالياته تحت شعار "تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرأه"، ويستمر 10 أيام، مشاركة واسعة، تشمل أكثر من 500 دار نشر عربية ودولية متميزة، إضافة إلى حضور أكثر من 35 دولة عربية وأجنبية، فيما تحلّ كل من السعودية وقطر ضيفتي شرف على هذه الدورة.
وتُعد هذه الدورة، الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، وفقاً لتقرير "الشرق".
وزير الثقافة السعودي رفقة وفد فني ثقافي سعودي
وشارك في حفل الافتتاح وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان، حيث وصل في وقت سابق الأربعاء، وفد فني ثقافي سعودي رفيع المستوى إلى دمشق للمشاركة في جناح ضيف الشرف.
ووصل إلى دمشق، الأربعاء، وفد فني ثقافي سعودي رفيع المستوى للمشاركة في جناح ضيف الشرف، وحضر وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان حفل افتتاح المعرض، وقام بجولة في الجناح السعودي.
وكان باستقبال الوفد معاون وزير الثقافة أحمد صواف، ومدير عام المؤسسة العامة للسينما جهاد عبدو، وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية غضفان غنوم.
وقال وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح، إن معرض دمشق الدولي للكتاب يشكل هذا العام حدثاً استثنائياً، ويعبّر عن هوية ثقافية سورية جديدة تقوم على حرية الفكر.
وأضاف الصالح أن الدورة الحالية تُعد الأكبر من حيث حجم المشاركة وعدد الدول ودور النشر، مشيراً إلى مشاركة 500 دار من سوريا والدول العربية والأجنبية، فيما تشمل قائمة ضيوف الشرف كلاً من السعودية وقطر، عبر أجنحة وفعاليات ثقافية واسعة.
معرض دمشق الدولي للكتاب
وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع في مختلف المجالات، بينما يتضمن البرنامج الثقافي أكثر من 650 فعالية تشمل ندوات فكرية، وجلسات حوارية، وأمسيات أدبية وفنية، ما يجعله أحد أكبر الأحداث الثقافية في البلاد بعد سنوات من التوقف.
ويتضمن برنامج المعرض إطلاق 7 جوائز ثقافية تهدف إلى دعم الإبداع والكتّاب الشباب ودور النشر، وهي جائزة الإبداع للناشر السوري، وجائزة الإبداع الدولي، وجائزة الإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، وجائزة الإبداع للكاتب السوري، وجائزة الإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار "شخصية العام".
كما أُعلنت مجموعة مبادرات مرافقة، من بينها مبادرة "كتابي الأول" لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، وبرنامج "زمالة دمشق" للترجمة، ومبادرة "مسار ناشئ" لدعم المواهب الشابة في مجال النشر والكتابة.
وتستمر فعاليات المعرض من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الجاري، يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً، على أن يكون يوم الجمعة من الساعة الثالثة عصراً حتى التاسعة مساءً.
وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع دام 5 سنوات، علماً بأن أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب نُظمت عام 1984، وكان يحظى بإقبال واسع وتفاعل كبير من الجمهور السوري، ويُعد من الفعاليات الثقافية المنتظرة تاريخياً.
حركة النشر والقراءة في العالم العربي
تشهد حركة النشر في الدول العربية طفرة ملحوظة، حيث وصل إجمالي عدد العناوين الصادرة إلى 93 ألف عنوان خلال عامي 2022 و2023. وتقدر القيمة السوقية لسوق الكتاب العربي بأكثر من 2.8 مليار دولار اعتباراً من عام 2025.
أولاً: ترتيب الدول من حيث عدد الإصدارات (2023)
- مصر: تتصدر القائمة بأكثر من 25,000 عنوان في عام 2023 وحده، بزيادة عن 23,756 عنواناً في 2022.
- السعودية: تأتي في المرتبة الثانية، حيث ارتفع عدد العناوين من 12,348 في 2022 إلى 13,964 عنواناً في 2023.
- الأردن: في المرتبة الثالثة بإنتاج بلغ 10,869 عنواناً في 2023.
- دول أخرى: سجلت حضوراً متنامياً شمل المغرب، العراق، الإمارات، والجزائر. كما ظهرت دول مثل جيبوتي وجزر القمر لأول مرة في خريطة النشر الإحصائية.
ثانياً: اتجاهات القراءة وسوق النشر
- معدلات القراءة: تصدرت مصر وسوريا قائمة الشعوب الأكثر قراءة لعام 2024؛ حيث بلغ معدل القراءة في مصر 5.41 كتاباً للفرد سنوياً.
- النمو الرقمي: شهد عام 2024 نمواً في مبيعات الكتب الإلكترونية بنسبة 18%، والكتب الصوتية بنسبة 27%.
- الهيمنة الورقية: لا يزال الكتاب المطبوع يسيطر على السوق بنسبة تقارب 70% من إجمالي المبيعات.
- المحتوى الأكثر رواجاً: تعد "الرواية" المحفز الأقوى لاستمرارية حركة النشر، تليها كتب السير الذاتية والكتب السياسية التاريخية.
ثالثاً: النشر العلمي والبحثي
- الريادة العلمية: تبرز الجزائر ومصر كأكثر الدول نشاطاً في إنتاج المجلات العلمية، وفقاً لتقرير "معامل التأثير العربي" (ARCIF) لعام 2025.
- حجم النتاج العلمي: تم رصد حوالي 956,000 مقال علمي نشرها باحثون عرب في 1,272 مجلة عربية معتمدة.
إقرأ المزيد


