كأنكَ لم تكُنْ
ايلاف -

(1)
يُحيكُ الكُرديُّ قدَرَهُ
ليُطْعَن
ليُغدَرَ به
فقط
لئلا يبقى الأحفادُ دون غناء

(2)
حينَ تخوضُ نضالكَ لتُفنى وحسب
سبيلك ليس إلا
سبيلَ جُثةٍ دون انبعاث

(3)
تمجيدُ الموت 
فقط وفقط لأنه موت
ختمُ الأكمةِ وما وراءَها
دونَ حبرٍ على صفحة نضالكَ

(4)
ما مِن عقلٍ صغيرٍ
ما مِن إلهٍ يُعبَّدُ
حينَ يربتُ الموتُ على كفيِّ الحياةِ
سبيلاً إلى القبرِ وحسب

(5)
أن تُغرِّي الحياةَ بالموت
لتقودَ ذكرى الموتِ، الحياةَ
هو ؟إغراءُ الفناء للفناءِ

(6)
ما مِن موتٍ في وطن
أنقذ الحياة

(7)
شتانَ بينَ:
حقِّ شعبٍ في شعارٍ ظاهرٍ
وفعلٍ باطنٍ لتقديمِ الشعبِ كقُربان

(8)
مُذ كانتِ الأوطانُ
كانت البوصلةُ الحياةَ
الموتُ كان صدفةً
كان الموتُ لعنةَ حظٍ
كانت الحياةُ طريقاً وغاية

(9)
في قياسكَ لمسافات القبور، أثرُكَ غُبارٌ
في تحضيركَ للقبورِ وما زالت حياةٌ، يقينُكَ فناءٌ
في خوفِكَ أن تُهدَّم قبورُ نضالكَ، وجودُكَ موتٌ

(10)
كُنْ ما شئتَ أن تكون
إلا أن تكون بوق الموتِ في يقين وطن

(11)
كأيِّ سرطانٍ يسرِّي في الدم
ذاكَ الحامِلُ لواء الموتِ في قيادةِ العمّاء للعماء

(12)
كادعاء إنكَ حامِلُ لواء قضيةٍ حقّة
وما انتصاراتك إلا
هُجران
حرائق
جهل
أنتَ قائدٌ دودةٌ تنخرُ في دمها

(13)
 تردُّدُ اسمكَ في نشراتِ الأخبار
زهو الظاهرِ من نضالك في الإعلام
هو ظاهرٌ وراء ضباب
كمّا التمَّ في لحظة تبخرَ في لحظة

(14)
أن يكونَ طريقُ نضالكَ نحرُكَ
هو خروجٌ وولوجٌ من وإلى رحمِ العدم

(15)
سلالمُ الدَّرج في صعودِ نضالكَ
من جُثثٍ خبأتهم أحرفُ شعاراتكَ
هو أنت
في تذييلكَ لعبةً في يد الأعداء

(16)
فناؤكَ رُوحُ نضالكَ؟ خيارٌ غريب فعلاً!
لماذا؟
عن ماذا؟
فقط وأدُكَ وحسب
يُكَفِن شعاراتُ الظاهرِ منك

(17)
سنين وسنين
تاريخُ دمٍ كاملٍ أكرمتَ به الموت
دائماً غريباً أمام باب ذكراه أنتَ واقفٌ
بربكَ من أنت؟

(18)
ما إنْ أذِّنتَ للخفاء أن يُظلِّلك
بعد كُلِّ الدمِ الشهيدِ
أنت خفاءُ خُفاشٍ يُناطِحُ الهواء
في إشعاعُ الخفاء من ظاهرك

(19)
لن تكون أبداً ما أنت عليه من شعارات
وألسنتُكَ أبواقُ أُميتُكَ
والترابُ يمحو آثار هروبِكَ

(20)
سِلْ الظهرَ أين طُعِنَ؟
حينَ
تكونُ الخنجرَ!

(21)
لن تكونَ إلا الفناءَ في عدمِه عدماً
وأنتَ ظِلُّ الموت

(22)
في انشغالكَ بلملمةِ الجعجعةِ
يهرُّ الطحينُ من جيبِ نضالك

(23)
بقاؤكَ أداةُ موتٍ في أُميِّةِ نضالكَ
يتنفسُ الصُراخُ وراءَكَ هواءً سممتَهُ

(24)
لعنةٌ أنت فيكَ
لعنةٌ أنتَ على مُريديكَ
لعنةٌ أنت على اسمكَ
يتفيأ تحتها كُلُّ المكتومةِ أصواتُ أرواحهم

(25)
لا يُخيِّطُ الكُرديُّ جُرحَهُ
لئلا يُفارِّقَ وجعُهُ
يُحوِّلُ نبضاتُ القلب إلى رقص

(26)
لا يتطهرُ الكُرديُّ إلا بالدم
جَنَتُهُ وَجَعُهُ
جحيمُهُ حُلمُهُ

(27)
لا يبدأُ الكُرديُّ طريقَ حياتِه
إلا وقلبُهُ مع روحِه
قرابينُ عاطفتِه
وينتهي
بأثرٍ مرسومٍ كدائرةٍ من دم.



إقرأ المزيد