جريدة الإتحاد - 3/30/2026 8:26:40 PM - GMT (+4 )
لا يقتصر الخوف من انحراف حرب إيران عن مسارها على «الديمقراطيين» في الكونجرس فحسب، بل بدا القلق يظهر على الأعضاء «الجمهوريين» في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، بعد جلسة إحاطة سرية في البنتاجون يوم الأربعاء.
وقالت النائبة «الجمهورية» «نانسي ميس»، محذّرةً من احتمال وجود قوات أميركية في إيران: «لن نضحّي بأرواح الأميركيين». واشتكى رئيس اللجنة «مايك روجرز» من أن الأعضاء لا يحصلون على معلومات كافية حول خطط الحرب. وقال «جيسون كرو»، وهو جندي مخضرم وعضو «ديمقراطي» في اللجنة: «هذا هو الأسبوع الأول الذي شعرت فيه بعدم وجود أي مقاومة حقيقية لهذه الحرب من جانب الجمهوريين».
وأشار إلى أن تصريحات زملائه العلنية لا تعكس سوى جزء يسير من قلقهم. وأضاف أنهم في اجتماعات مغلقة يعبّرون عن مخاوف عديدة «لا يرغبون في إظهارها علنا».
ولا يزال بعض «المحافظين» يجادلون بأن التشاؤم بشأن الحرب نابع من نخبة ضيقة الأفق ومتحيّزة. فبينما قد يعتقد المنتمون إلى «الأوساط المثقفة» أن الحرب تسير بشكل سيئ، كتب «نوح روثمان» في مجلة «ناشونال ريفيو» يوم الأربعاء الماضي أن «نظرتهم القاتمة تبدو منفصلة تماماً عن أي تقييم موضوعي».
لكن بعض «الجمهوريين» الذين يستمعون مباشرة إلى البنتاجون ليسوا متفائلين إلى هذا الحد. السؤال الأهم الآن هو ما إذا كان غزو بري أميركي لإيران وشيكاً. أعتقد أن الناس يقلّلون من شأن هذا الاحتمال، فمن المؤكد أن الأميركيين لا يرغبون في رؤية قوات برية: في استطلاع رأي أجرته رويترز/إيبسوس الأسبوع الماضي، قال 34% فقط من المشاركين إنهم يؤيدون نشر قوات خاصة في إيران، بينما أيد 7% فقط شنّ هجوم واسع النطاق. أما الأسواق - وهي إحدى القوى القليلة القادرة على كبح ترامب - فتبدو وكأنها تفترض نهاية سريعة نسبياً للحرب، وهو ما قد يفسّر عدم ارتفاع أسعار النفط بالقدر الذي توقّعه البعض.
ويبدو أن ترامب نفسه حذّر من السماح لحربه في إيران من الاستمرار طويلاً. فقد ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنه يريد إنهاء الحرب سريعاً. ورغم كل الأسباب التي تدعو الولايات المتحدة إلى عدم تصعيد حربها مع إيران، إلا أن هناك احتمالاً كبيراً أن تفعل واشنطن ذلك، حيث يُرسل ترامب آلافاً إضافية من الجنود إلى الشرق الأوسط، وفي الماضي، عندما حشد قوات عسكرية خارج دولة معادية، استخدمها.
وذكر موقع أكسيوس، يوم الخميس الماضي، أن «بعض المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن استعراضاً ساحقاً للقوة لإنهاء القتال سيمنحهم مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو ببساطة سيمنح ترامب شيئاً يشير إليه ويعلن النصر».
ويتذكر جيمس كرو، أن القادة العسكريين يدّعون مراراً وتكراراً «أن زيادة كبيرة أخرى في عدد القوات، أو هجوماً كبيراً آخر، كفيلان بإنجاز المهمة ووضعنا في موقف أفضل والفوز بالحرب». وربما يوماً ما، عندما نكون بصدد ترميم ما خلّفته حرب أخرى من تداعيات سيقول «الجمهوريون» إنهم كانوا يعارضونها سراً. وقال «كرو» إن إحدى أكبر المشكلات في الكونجرس هي الفجوة بين ما يقوله الناس في السر واستعدادهم لإظهار «قوة قناعاتهم» في العلن.
وأضاف: «أحاول دائماً سدّ هذه الفجوة مع الزملاء، وأذكّر الجميع بأنه لم يفت الأوان أبداً لفعل الشيء الصحيح». وقد يكون مُحقّاً، لكن كلما كان ذلك أقرب كان أفضل.
*كاتبة وصحفية أميركية.
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «نيويورك تايمز»
إقرأ المزيد


