جريدة الإتحاد - 4/3/2026 12:22:03 AM - GMT (+4 )
دأبت الإمارات منذ فجر التأسيس على خلق واقع اجتماعي ملون بفسيفساء اجتماعية رائقة، رائعة، منسجمة، تعمل كل فئاتها كتفاً بكتف ويداً بيد، لأجل الحياة، لأجل وطن مختلف، واستثنائي، يتميّز بجمال الألوان، والتي هي سر بهاء اللوحة التشكيلية في وطن آمنت قيادته، بأن يكون وطن الانتماء إلى الحياة، حضن الوفاء لأرض حصنت، كل من يعيش على ترابها، بقيم الإنسانية السامية، وشريعة الانتماء إلى الجمال بكل صوره، ومعانية، وسبله، ومعطياته، وجزالة عطائه.
الإمارات اليوم يعلو كعبها، بهذا المشهد الخلاب، لأعراق، ولغات، وثقافات، ووجوه كأنها المرايا، تعكس واقع المجتمع الذي عشق أهله الابتسامة في وجه الآخر، فخلدها الواقع وصارت في الدنى راية، ورواية.
اليوم الإمارات، بدت في العالم الحكاية الملفتة، وقصة النشوء المدهش، وهي تستقبل الملايين من البشر، الذين تحط رحالهم على هذا التراب الطاهر، وتبدأ رحلتهم مع البحث عن نسمة تداعب الرموش، وتغسل العيون من دمعة الفقدان، هنا.. هنا في الإمارات تصبح الأرواح أجنحة ترفرف فرحاً.
لهذا السبب نجد الناقصين تذبحهم الغيرة، ويخنق أنفاسهم الحسد، فيعمدون في تكريس كراهيتهم، وللجمال، ويسكرون حقداً لبلد نمت أضلاعه، وترعرعت شؤونه، وشجونه، على دائرة أوسع من المحيط، قاعدها مكتوب عليها (الكون هنا، والسعادة هنا، وكل من لديه شغف في الحياة، عليه أن يشد الرحال ليعيش الفرح بكل سماته، ومميزاته) ولهذا نقول للحاقدين، ستموتون، قهراً، وكمداً، ولن تستوعبوا سر السعادة التي تبسط زرابيها على أرضنا، لأن من يسعى إلى السعادة، يجب أن يفهم ما هو السر، والسر سيبقى حكراً لمن تحرروا من الأنواء الضالة، والضالعة في البؤس، وشر حثالة الماء وضحالته.
الإمارات بنسيجها الاجتماعي الراقي، ومهارة القيادة الرشيدة في تسييل الحياة، كما هو الماء الزلال، استطاعت أن تخلق بيئة اجتماعية، كما هي العناقيد في تناسقها، ونظامها الفطري، الإمارات بهذه السمات، وهذا الرونق الخلاب هي الجاذبية بسرها، وسبرها، ونبرتها، ونغمة العلاقات بين ساكنيها.
الإمارات ضربت المثال والنموذج في المعاملة بالحسنى، والتصرف بمسؤولية مع المقيم، ورست صورة مختلفة برسم بياني أظهر أن الإنسان أياً كان جنسه أو عرقه، أو لونه، يستطيع أن يعيش بسلاسة، وأمان إذا تحرر من قيود الأفكار السوداوية، وتخلّص من مظاهر كذابة، لا معنى لها غير أنها تصور الوهم على أنه حقيقة، والخيال على أنه واقع.
لقد فقد الإنسان إنسانيته، عندما دخل غابة التوحش واستلهم من الضواري دمويتها، وصار في الحياة، بناب، ومخلب، والعياذ بالله.
إقرأ المزيد


