سر الفشل الإيطالي.. أزمة العقول قبل الأقدام!
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

معتز الشامي (أبوظبي)
تتواصل تداعيات الأزمة التي تضرب كرة القدم الإيطالية، ليس فقط على مستوى النتائج، بل أيضاً في بنية القيادة داخل الاتحاد، حيث تعود قضية «القيادات المخضرمة» إلى الواجهة مع اقتراب انتخابات رئاسة الاتحاد الإيطالي.
وجاءت استقالة جابرييلي جرافينا، البالغ من العمر 72 عاماً، عقب الفشل الثالث توالياً في التأهل إلى كأس العالم، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة يفترض أن تقود إلى إصلاح شامل. لكن الأسماء المطروحة لخلافته تكشف عن استمرار نفس النهج التقليدي، الذي طالما تعرض للانتقاد.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات في 22 يونيو المقبل، لإنهاء حقبة امتدت منذ عام 2018، حين تولى جرافينا المنصب بعد أول صدمة غياب عن المونديال. وخلال تلك الفترة، ظلّ الرجل حاضراً بقوة في المشهد الكروي، مستفيداً من خبرة طويلة داخل أروقة اللعبة، حيث سبق له رئاسة دوري الدرجة الثالثة بين 2015 و2018.
غير أن الأزمة لا تتعلق بشخص بعينه، بل بنمط متكرر في اختيار القيادات. فالرئيس السابق كارلو تافيكيو، الذي توفي في يناير 2023، كان يبلغ 79 عاماً، بينما عبّر رئيس رابطة المدربين الإيطاليين رينزو أوليفيري، البالغ 85 عاماً، عن رغبته في بقاء جرافينا.
أما المرشح الأبرز حالياً، جيوفاني مالاجو، فيبلغ 67 عاماً ويترأس اللجنة الأولمبية الإيطالية منذ 2013، فيما يظهر اسم جيانكارلو أبيتي، رئيس رابطة الهواة، الذي سيبلغ 76 عاماً قريباً، كخيار آخر مطروح بقوة.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ أعلن أسطورة الكرة الإيطالية جياني ريفيرا، البالغ 82 عاماً، ترشحه رسمياً لرئاسة الاتحاد، ما يعكس بوضوح استمرار الاعتماد على الأسماء ذات الخبرة الطويلة، على حساب ضخ دماء جديدة في مراكز القرار.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حقيقية حول قدرة كرة القدم الإيطالية على التجدد، في ظل تمسكها بقيادات تنتمي إلى أجيال سابقة، بينما تتسارع وتيرة التطور في كرة القدم العالمية، التي باتت تعتمد على أفكار حديثة وإدارات شابة قادرة على مواكبة التغيرات.



إقرأ المزيد