جريدة الإتحاد - 4/4/2026 9:17:06 PM - GMT (+4 )
حذر الاتحاد الأفريقي، وبنك التنمية الأفريقي، ووكالات تابعة للأمم المتحدة، في تقرير اليوم السبت، من أن التصعيد في منطقة الشرق الأوسط "يشكل خطرا جسيما" على أفريقيا، حيث يهدد بارتفاع حاد في تكلفة المعيشة.
وأشار الاتحاد الأفريقي وبنك التنمية الأفريقي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، في تقرير اليوم السبت، إلى أن الشرق الأوسط يمثل 15,8% من واردات أفريقيا و10,9% من صادراتها.
وأوضح معدو التقرير أن "الصدمة التجارية الناجمة عن الصراع قد تتفاقم سريعا لتتحول أزمة غلاء معيشة في القارة"، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، والضغط على أسعار الصرف، وتأثير ذلك على الموازنات الوطنية.
ولا يزال معدل النمو في معظم الدول الأفريقية أبطأ مما كان عليه قبل جائحة كوفيد-19، و"بشكل عام، من المتوقع أن ينخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا بنسبة 0,2 نقطة مئوية في العام 2026 إذا استمرت الحرب لأكثر من ستة أشهر"، بحسب التقرير.
ولفت التقرير إلى أنه "كلما طال أمد النزاع واشتدت اضطرابات إمدادات الطاقة والأسمدة، سيزداد خطر تباطؤ النمو" بشكل ملحوظ في أفريقيا، مع تأثيرات متفاوتة من دولة إلى أخرى.
ونقل التقرير عن بيانات صادرة عن بنك التنمية الأفريقي مؤخرا، أن قيمة العملات في 29 دولة أفريقية انخفضت، ما يزيد من تكلفة خدمة الدين الخارجي، ويرفع أسعار الواردات، ويؤدي إلى استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي.
ورأى معدو التقرير أن بعض الدول قد تستفيد على المدى القصير من التصعيد، من خلال ارتفاع أسعار المواد الأولية وبينها على سبيل المثال نيجيريا المنتجة للنفط، أو موزمبيق المنتجة للغاز الطبيعي المسال. وقد تستفيد دول أخرى من خلال إعادة توجيه التبادلات التجارية، أو تغيير مسار حركة الملاحة البحرية من طريق الإبحار حول أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح الذي يفيد مثلا موانئ موزمبيق وجنوب إفريقيا وناميبيا وموريشيوس.
إلى ذلك تُرسّخ كينيا مكانتها كمركز لوجستي في شرق أفريقيا.
لكن يتوقع أن تكون هذه المكاسب متفاوتة، وأن لا تُعوّض التداعيات السلبية على التضخم والموازنات والأمن الغذائي في أفريقيا.
إقرأ المزيد


