لمواجهة نقص المراقبين الجويين .. المطارات الأمريكية تستعين بلاعبي ألعاب الفيديو
الإمارات اليوم -

 

 

في ظلّ مواجهة الولايات المتحدة لنقصٍ حادّ في مراقبي الحركة الجوية، أعلن وزير النقل شون دافي يوم الجمعة أن الوزارة ستستدعي لاعبي ألعاب الفيديو للانضمام إلى صفوف العاملين في أبراج مراقبة المطارات.

وقال دافي في بيان: "للوصول إلى الجيل القادم من مراقبي الحركة الجوية، نحتاج إلى التكيّف. يستغلّ أسلوب التواصل المبتكر لهذه الحملة، وتركيزها على ألعاب الفيديو، شريحةً متنامية من الشباب الذين يمتلكون العديد من المهارات الفنية اللازمة للنجاح في هذا المجال".

وتواجه الوكالة نقصًا في مراقبي الحركة الجوية في العديد من المطارات في جميع أنحاء البلاد على مدى العقد الماضي. ويُعدّ رفع أعدادهم أولويةً قصوى لدافي. ووفقًا لتقرير صادر عن مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية في ديسمبر، فقد وظّفت إدارة الطيران الفيدرالية عددًا أقل بنسبة 6% من مراقبي الحركة الجوية في السنة المالية 2025 مقارنةً بعام 2015، على الرغم من زيادة إجمالي الرحلات الجوية بنسبة 10% بين السنتين الماليتين 2015 و2024.

وتضرر مطار نيوارك ليبرتي الدولي بشدة العام الماضي بسبب نقص الموظفين في مركز مراقبة الحركة الجوية في فيلادلفيا، المسؤول عن إدارة الرحلات الجوية المتجهة إلى مطار نيوجيرسي. كما فاقم إغلاق الحكومة في نوفمبر الماضي العديد من مشاكل نقص مراقبي الحركة الجوية، حيث اضطر الموظفون للعمل بدون أجر لأكثر من شهر. وقرر آخرون ترك هذا المجال نهائيًا.

وصرح متحدث باسم وزارة النقل لشبكة "سي بي إس نيوز" في نوفمبر: "أدى عدم دفع رواتب مراقبي الحركة الجوية لمدة 44 يومًا إلى حالة من عدم اليقين، ودفع العديد من المراقبين ذوي الخبرة إلى ترك المهنة، وأضرّ بفرص التوظيف".

من جهة أخرى تشير الحكومة إلى أن أكثر من 200 مليون شخص في الولايات المتحدة يمارسون ألعاب الفيديو بانتظام. وأضافت الوزارة في بيان صحفي: "مع حصول 25% فقط من المراقبين على شهادة جامعية تقليدية، يركز هذا الجهد على الوصول إلى الشباب الموهوبين الذين يسعون إلى مسارات مهنية بديلة، وكثير منهم نشطون في مجال الألعاب". وتؤكد ردود الفعل من مقابلات الخروج لمراقبي الحركة الجوية هذا الأمر، حيث أشار العديد منهم إلى أن الألعاب الإلكترونية أثرت على قدرتهم على التفكير السريع، والتركيز، وإدارة التعقيدات.

ووفقًا لمكتب المحاسبة الحكومي، فإنه على الرغم من عدم اشتراط الحصول على شهادة جامعية تقليدية، إلا أنه يتعين على الراغبين في العمل كمراقبي حركة جوية اجتياز اختبار كفاءة والحصول على تصريح طبي وأمني قبل بدء التدريب. ثم ينتقلون إلى دورة تدريبية تتراوح مدتها بين أربعة وستة أشهر في أكاديمية إدارة الطيران الفيدرالية في مدينة أوكلاهوما، بالإضافة إلى تدريب عملي مكثف، وفقًا لمكتب المحاسبة الحكومي. إجمالًا، قد يستغرق الأمر من سنتين إلى ست سنوات ليصبح الشخص مراقب حركة جوية معتمدًا.

 

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد