جريدة الإتحاد - 4/16/2026 4:04:14 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
تعيش أروقة نادي روما حالة من التوتر المتصاعد، مع احتدام الخلاف بين المدرب جان بييرو جاسبيريني والإداري المخضرم كلاوديو رانييري، في أزمة تهدد استقرار المشروع الرياضي للنادي العاصمي، وتفتح الباب أمام تغييرات محتملة على مستوى الجهازين الفني والإداري.
ولم يكن الخلاف بين الطرفين وليد اللحظة، بل تدرّج طوال الموسم، في ظل انتقادات متكررة من جاسبيريني لسياسة التعاقدات التي أبرمها النادي خلال سوق الانتقالات الصيفية، معبّرا في أكثر من مناسبة عن عدم رضاه عن نوعية الصفقات ومدى تلبيتها لاحتياجات الفريق، خصوصاً في الخط الأمامي. في المقابل، لم يتأخر رانييري في الرد بشكل غير مباشر، مشيراً إلى أن المدرب لم يكن الخيار الأول لتولي المهمة، وأن تعيينه جاء بعد تعثر التعاقد مع أسماء أخرى.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، شدد رانييري على أن جميع الصفقات تمت بموافقة المدرب نفسه، مؤكداً أن الإدارة عملت على بناء فريق شاب قادر على المنافسة، وأن الأسماء التي تم التعاقد معها جاءت بطلب مباشر من جاسبيريني، بهدف الاقتراب من مراكز التأهل لدوري أبطال أوروبا.
وتصاعدت حدة التوتر خلال الأيام الماضية، بعد تقارير تحدثت عن تجاهل متبادل بين الطرفين داخل مقر تدريبات الفريق، ما دفع إدارة النادي للتحرك سريعا. ومن المنتظر أن يجري جاسبيريني اتصالاً حاسماً مع ملاك النادي خلال الساعات المقبلة، لتقييم مسار المشروع واتخاذ قرار بشأن مستقبله.
ورغم وجود توجه داخل النادي للإبقاء على المدرب حفاظاً على الاستقرار، خاصة بعد سلسلة تغييرات فنية شهدها الفريق في السنوات الأخيرة، إلا أن احتمالية رحيله تبقى قائمة، في ظل شكواه المستمرة من نقص الخيارات وعدم توافر عناصر هجومية كافية، وفي حال رحيله، سيصبح ثالث مدرب يغادر بسبب خلافات إدارية، بعد جوزيه مورينيو ودانييلي دي روسي.
السيناريوهات المطروحة داخل روما تبدو معقدة، إذ إن بقاء جاسبيريني قد يعني استمرار رانييري، بينما قد يؤدي رحيل الأخير إلى مغادرة المدير الرياضي أيضاً، في سلسلة تغييرات قد تعيد تشكيل الهيكل الإداري للنادي بالكامل.
وفي حال اتخاذ قرار بالتغيير، وضعت الإدارة قائمة من المرشحين لتولي القيادة الفنية، تضم أسماء بارزة مثل كارلو أنشيلوتي وأنطونيو كونتي، إلى جانب خيارات أكثر واقعية مثل إرنستو فالفيردي وإنزو ماريسكا وفينتشينزو إيتاليانو. أما على الصعيد الإداري، فتشير التوقعات إلى إمكانية عودة أسطورة النادي فرانشيسكو توتي في دور استشاري أو إداري، مع طرح اسم كريستيانو جيونتولي كأحد الخيارات المطروحة.
وبين الرغبة في الاستقرار وضغوط النتائج والخلافات الداخلية، يقف روما أمام مفترق طرق حاسم، حيث سيكون القرار المقبل كفيلاً بتحديد ملامح المرحلة القادمة، سواء بالاستمرار في المشروع الحالي أو فتح صفحة جديدة بتغييرات جذرية.
إقرأ المزيد


