دار الخليــــج - 4/19/2026 3:56:55 PM - GMT (+4 )
طور باحثون أمريكيون من جامعة ولاية كارولينا الشمالية، تقنية جديدة تمكن من اكتشاف وقياس العناصر الأرضية النادرة داخل النباتات دون الحاجة إلى إتلافها، في خطوة تعيد تشكيل طرق تأمين هذه المواد الحيوية عالمياً.
وقالت د. كولين دوهرتي، من الجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن عناصر مثل الديسبروسيوم والتيربيوم واليوروبيوم تستخدم في تصنيع الهواتف الذكية وتوربينات الرياح ومحركات السيارات الكهربائية، ورغم وفرتها النسبية، إلا أنها نادراً ما توجد بتركيزات مجدية اقتصادياً، ما يدفع دولاً عدة للاعتماد على الواردات ويثير مخاوف تتعلق باستقرار الإمدادات.
وأضافت: «أحد البدائل الواعدة للتعدين التقليدي هو ما يعرف بـ«التعدين النباتي»، حيث تمتص النباتات المعادن من التربة وتراكمها في أنسجتها، حتى في البيئات الملوثة مثل مخلفات المناجم، غير أن قياس تركيز هذه العناصر ظل تحدياً بسبب الحاجة إلى إتلاف النبات أثناء الفحص».
وأوضحت: «ولمعالجة ذلك، طورنا تقنية قائمة على التحليل الطيفي الفلوري، تعتمد على تسليط الضوء على أنسجة النبات وتحليل الضوء المنبعث منها. وركّزنا في هذه الدراسة على عنصر الديسبروسيوم لقدرته على إصدار ضوء يستمر مدة أطول من التوهج الطبيعي للنبات، ما يسهّل تمييزه».
وتابعت: «العناصر الأرضية النادرة ضرورية للعديد من التقنيات، لكنها نادراً ما تتوافر بتركيزات عالية، ما يدفع للبحث عن مصادر محلية. ولكن التقنية تساعد على تحديد النباتات الأنسب للتعدين النباتي وتوقيت حصادها لتعظيم الإنتاج».
ويرجح الباحثون إمكانية توسيع استخدام هذه الطريقة لرصد عناصر أخرى، ما يعزز فرص استخراج مستدام يقلل الاعتماد على التعدين التقليدي ويحد من الضغط على سلاسل التوريد الخارجية.
إقرأ المزيد


