دار الخليــــج - 4/19/2026 11:42:52 PM - GMT (+4 )
سجلت الإمارات خلال السنوات الماضية، حضوراً متنامياً في قوائم التراث الثقافي غير المادي لدى «اليونسكو»، الأمر الذي يعكس وعياً متنامياً بأهمية صون الممارسات الحية التي تشكل هوية المجتمع. فالتراث غير المادي لا يقتصر على الفنون الأدائية فقط، بل يمتد إلى العادات والتقاليد والقيم والأصالة، والمعارف المرتبطة بالطبيعة والحياة اليومية، وهي الجوانب التي تعكس عمق التجربة الإماراتية وتنوعها.
وتحضر الرقصات الشعبية الإماراتية في قوائم «اليونسكو» بوصفها تعبيراً حياً عن ذاكرة المجتمع وإيقاع حياته، إذ لا تصنف هذه الفنون بوصفها مجرد أداء احتفالي، بل باعتبارها لغة جماعية تختزن القيم والهوية. وشكل إدراج عناصر مثل «العيالة»، و«الرزفة»، و«الليوا» اعترافاً دولياً بثراء هذا الموروث، وبقدرته على الاستمرار والتجدد في آن واحد.
وتعد «العيالة» واحدة من أكثر الفنون حضوراً في المناسبات الوطنية، ويتم تقديمها على شكل صفين متقابلين من الرجال يحملون العصي، ويتحركون بالتزامن مع إيقاع الطبول. وتعتمد «العيالة» على التكرار الإيقاعي والتناظر البصري، إذ تتحـــــول الحركة الجماعية إلى ما يشبه اللوحة الحية.
وتقترب «الرزفة» من «العيالة» في بنيتها، لكنها تمنح مساحة أكبر للصوت الشعري. فالمشاركون يرفعون البنادق أو العصي في حركات محسوبة، بينما يتردد الشعر بصوت جماعي.
وعلى خلاف «العيالة»، و«الرزفة»، تحمل «الليوا» طابعاً إيقاعياً مختلفاً، يعكس التفاعل التاريخي مع السواحل.
وتؤدى «الليوا» في دائرة، مع تصاعد تدريجي فـــي الإيقــاع، تقــــوده الطبول الكبيرة وآلة المزمار.
إقرأ المزيد


