دار الخليــــج - 4/20/2026 12:03:20 AM - GMT (+4 )
الشارقة: سارة المزروعي
في وقت تتجاوز فيه الرسائل حدود اللغة، يشارك الطفلان عيسى الهاشمي، وأحمد الهاشمي «الخليج» تفاصيل مبادرتهما الوطنية «جمال النشيد الوطني الإماراتي بكل لغات العالم»، التي تهدف إلى تقديم النشيد بلغات متعددة إلى جمهور العالم، في رسالة تؤكد أن الانتماء والعزة والفخر، يمكن أن تصل إلى العالم مهما اختلفت اللغة.
تقدم المبادرة نموذجاً لمواهب إماراتية صغيرة تصنع أثرها بثقة وإبداع، إذ يوظف عيسى شغفه باللغات والثقافة لتقديم صورة مشرقة عن الإمارات وقيمها، فيما يرافقه أحمد بعزفه على البيانو، ليجمعا بين الكلمة والموسيقى في عمل واحد، وإلى جانب هذه المواهب، يبرز شقيقهما عبدالله بوصفه نموذجاً آخر لجيل إماراتي يرتبط بالوطن من خلال اهتمامه بالثقافة والتراث، وسباقات الهجن والخيول.
تفاعل المتابعين
بدأت فكرة المبادرة بعدما لاحظ عيسى الهاشمي تفاعل عدد من المتابعين من فرنسا والدول الناطقة بالفرنسية مع المحتوى الذي يقدمه، واهتمامهم بمعرفة معاني كلمات النشيد الوطني الإماراتي، وشعر بأن جمال النشيد يجب أن يصل إليهم بلغتهم، فقرر أن ينشده باللغة الفرنسية، بينما رافقه شقيقه أحمد بعزفه على البيانو، لتتحول المبادرة إلى عمل يجمع بين اللغة والموسيقى في تقديم رسالة وطنية مختلفة.
ويؤكد عيسى الهاشمي، أن اختياره للغة الفرنسية جاء من شغفه بتعلم اللغات، فرغم إتقانه العربية والإنجليزية، بدأ منذ نحو 7 أشهر تعلم الفرنسية، ورأى فيها وسيلة جديدة لنقل الثقافة الإماراتية إلى شريحة مختلفة من العالم، ويأمل أن تسهم المبادرة في تعريف الناس بجمال النشيد الوطني وما يحمله من معانٍ ترتبط بالهوية والانتماء. وأشار إلى أنه يطمح مستقبلاً إلى تقديمه بلغات أخرى حتى تصل رسالته إلى أكبر عدد ممكن من الناس حول العالم.
يبرز أحمد الهاشمي، وهو من أصحاب الهمم بوصفه موهبة موسيقية إماراتية واعدة، إذ لا يرى البيانو مجرد آلة، بل لغة يستطيع من خلالها التعبير عن نفسه والتواصل مع الآخرين، ويقول «أكثر ما قد لا يعرفه الناس عنه خارج الموسيقى هو أنه شخص اجتماعي جداً ويحب التعرف إلى الناس، وأن الموسيقى تقربه منهم».
ويعزف، أعمالاً عربية وعالمية متنوعة، لكن مؤلفات عمر خيرت تبقى الأقرب إلى قلبه، لأنها تحمل إحساساً عميقاً يصل بسرعة إلى الجمهور، ويشير إلى أنه يحلم بلقاء عمر خيرت يوماً ما، أما أكثر اللحظات التي يحبها، فهي عندما يسمع تصفيق الجمهور بعد انتهائه من العزف، ويقول «كل كلمة جميلة أو تصفيق يمنحه طاقة إيجابية تدفعه إلى تقديم المزيد».
عادات وتقاليد
لا تقتصر مبادرات عيسى الهاشمي، على تقديم النشيد الوطني بلغات عدة، بل يبدع عبر منصاته محتوى يعرف الجمهور الأجنبي بالعادات والمفردات الإماراتية، ويقول «أكثر ما يلفت انتباه المتابعين الفرنسيين هو الكرم والعادات والتقاليد الإماراتية، إضافة إلى مفردات مثل «سوالف»، و«فالك طيب» و«مرحبا الساع»، التي يحبون سماعها والتعرف إلى معناها». ويشير، إلى أن تفاعل إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، مع أحد مقاطع الفيديو التي قدمها شكّل لحظة مهمة بالنسبة إليه، لأنه جعله يشعر بمسؤولية أكبر، ويدفعه إلى التفكير في تقديم محتوى أقوى وأجمل يسهل وصول الثقافة الإماراتية إلى العالم، ويؤكد أن حلمه الأكبر هو أن يكون جسراً يربط بين الإمارات والعالم، وأن يجعل الناس تحب الثقافة الإماراتية أكثر فأكثر.
فعاليات تراثية
يقول عبدالله الهاشمي، إن اهتمامه بالحيوانات بدأ منذ الصغر، ما دفعه إلى تقديم محتوى يعرّف الآخرين بأهمية الرفق بالحيوان وجهود الإمارات في حمايته، من خلال الحديث عن القوانين والمبادرات الخاصة بالحيوانات الأليفة والمحميات الطبيعية.
ويهتم بالفعاليات التراثية مثل سباقات الهجن والخيول، التي يرى فيها جانباً يعكس ارتباط المجتمع الإماراتي بالحيوان وتراثه، ويضيف بعداً مختلفاً إلى صورة الأسرة ومواهبها المتنوعة.
وترى والدتهم، إيمان العليلي، أن أبناءها الثلاثة، رغم اختلاف مواهبهم، يجتمعون في رسالة واحدة تقوم على تقديم صورة جميلة عن الإمارات وقيمها، وتؤكد أن لكل طفل شخصيته وموهبته الخاصة، وأنها تحرص على دعم كل واحد منهم بالطريقة التي تناسبه.
إقرأ المزيد


