جريدة الإتحاد - 4/25/2026 12:07:36 AM - GMT (+4 )
أعلنت دائرة الصحة في أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، عن إدراج دواء فموي يومي لعلاج السمنة ضمن البرنامج الشخصي لإدارة الوزن، الذي يجمع بين العلاج الطبي والدعم السلوكي والمتابعة الرقمية المستمرة.
يأتي هذا التوجه تجسيداً لنهج أبوظبي في تطوير نماذج رعاية صحية متكاملة تتمحور حول الإنسان، وتسعى إلى تمكين الأفراد من تحقيق نتائج صحية ملموسة ومستدامة.
وتبرز التحديات الرئيسية في علاج السمنة في مسألة الاستمرارية والالتزام بالعلاج، وهو ما دفع أبوظبي إلى تبنّي حلول مبتكرة تعالج هذه الفجوة بشكل مباشر، من خلال دمج خيارات علاجية أكثر مرونة ضمن نموذج متكامل وممول.
ويشكّل إدخال هذا الدواء الفموي اليومي نقلة نوعية في تقليل العوائق المرتبطة ببعض العلاجات التقليدية، لا سيما تلك التي قد تحدّ من الالتزام، إذ يوفر بديلاً عملياً وسهل الاستخدام يعزز ثقة الأفراد في الاستمرار بخططهم العلاجية.
وحظي هذا العلاج باعتماد دولة الإمارات كثاني دولة عالمياً بعد الولايات المتحدة الأميركية لاستخدامه لدى البالغين المتعايشين مع السمنة، أو الذين يعانون زيادة الوزن المصحوبة بحالة صحية واحدة على الأقل مرتبطة بالوزن، في تأكيد واضح على ريادة أبوظبي في تبنّي وتوفير أحدث الحلول العلاجية على مستوى العالم.
وسيتم توفير العلاج في مرحلته الأولى للمشاركين المؤهلين ضمن البرنامج عبر مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري والغدد الصماء، ضمن نموذج رعاية متقدم يدمج المتابعة الصحية الرقمية مع الدعم السريري المخصص، بما يعزز مستويات الالتزام ويحقق نتائج صحية طويلة الأمد.
وينتمي العلاج الفموي اليومي "فوندايو™" (أورفورغليبرون) إلى فئة محفّزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1 RA)، حيث يعمل على تنظيم الشهية وتقليل الإحساس بالجوع، بما يدعم إدارة الوزن بكفاءة أعلى.
كما يتميّز بمرونته وعدم فرضه قيوداً معقدة على نمط الحياة، ما يجعله خياراً علاجياً أكثر قابلية للاستخدام مقارنة ببعض البدائل الأخرى.
وسيُتاح هذا العلاج للبالغين المؤهلين ضمن البرنامج الشخصي لإدارة الوزن، بما يعزز من شمولية الوصول إلى الرعاية الصحية، ويكرّس مكانة أبوظبي كنموذج رائد في تقديم حلول متكاملة لإدارة السمنة، ترتكز على تحقيق نتائج مستدامة وتحسين جودة الحياة.
وأكدت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة في أبوظبي، أن المبادرة تمثل تحولاً نوعياً نحو نماذج رعاية متكاملة تتمحور حول المريض، تجعل العلاج جزءاً من رحلة مستمرة تراعي تحديات الالتزام، مع توسيع الوصول إلى الابتكارات لتحسين النتائج الصحية وجودة الحياة بشكل مستدام.
وأوضح الدكتور راشد عبيد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، أن البرنامج يستند إلى فهم السلوك الصحي ومعالجة تحديات الاستمرارية عبر تقليل العوائق وتعزيز المحفّزات، بما يدعم تبنّي أنماط حياة صحية مستدامة، ويمنح إدراج العلاج الفموي اليومي مرونة أكبر لتحقيق نتائج طويلة الأمد.
وقالت روبيرتا مارينيلي، الرئيس والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا في شركة ليلي، إن الخطوة تمثل تقدماً ملموساً في تطوير الرعاية الصحية، وتعكس التزام أبوظبي بنظام أكثر استباقية وتركيزاً على الإنسان، مع تعزيز الشراكة لتوسيع الوصول إلى الرعاية المبنية على الأدلة وتحسين حياة الأفراد ومستقبل إدارة الأمراض المزمنة.
إقرأ المزيد


