جريدة الإتحاد - 4/25/2026 12:20:18 AM - GMT (+4 )
مع إشراقة كل يوم جديد، تسجّل إمارات الخير والمحبة، إنجازاً جديداً في مسيرتها، لأنها وطن الريادة والتميُّز، الذي صاغت قيادته نهجاً متفرداً عماده عدم الالتفات للخلف والتركيز على البناء والتطور لصالح الإنسان دائماً.
ورغم ما تعرضت له من عدوان إيراني إرهابي غاشم مؤخراً امتد لأكثر من أربعين يوماً، لم ينل منها شيئاً، بل تحطّمت عند أسوارها الحصينة صواريخه ومؤامراته الخبيثة. كان العمل الحكومي فيها على موعد جديد أمس الأول، مع نقلة نوعية هائلة، جاءت بتوجيهات قائد المسيرة المباركة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتفتح باباً واسعاً نحو مستقبل مختلف، يقوده الابتكار وتسرّعه التقنيات المتقدمة. ومع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، لا يبدو الأمر مجرد تطوير إداري، بل تحول جذري في فلسفة العمل الحكومي نفسها.
أن تتحول 50% من خدمات وعمليات الحكومة خلال عامين إلى نماذج ذكاء اصطناعي ذاتية التنفيذ (Agentic AI)، ولتكون حكومة الإمارات الأولى عالمياً في تحوّل قطاعاتها وخدماتها لنماذج ذاتية التنفيذ والقيادة من الذكاء الاصطناعي، إعلان جلي بأن الإمارات لا تنتظر المستقبل، بل تصنعه وتسبقه. هذه النماذج، القادرة على التحليل واتخاذ القرار وتنفيذ الإجراءات دون تدخل بشري مباشر، تمثّل نقلة من «حكومة تقدم الخدمة» إلى «حكومة تستبق الحاجة».
جوهر التحول لا يكمن في التقنية بحد ذاتها، بل في الإنسان الذي يديرها ويطوّرها. الرهان الحقيقي، كما أكده بو راشد، على الكوادر الوطنية، وهنا تتجلى رؤية إماراتية أصيلة: الاستثمار في الإنسان أولاً، ثم تسليحه بأدوات المستقبل.
وبإشراف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، ومتابعة فريق وطني، يتّخذ المشروع بعداً مؤسسياً، فلا مكان للتردد في زمن التسارع.
العالم اليوم يعيد تشكيل نفسه تحت ضغط التكنولوجيا، لكن الفارق أن هناك من يتأقلم، وهناك من يقود. والإمارات، عبر هذه الخطوة، تؤكد أنّها في الفئة الثانية: حكومة أكثر سرعة، وخدمات أكثر كفاءة.
ويبقى الهدف دائماً: الإنسان. فوسط هذا الزخم التقني، لا تزال الغاية بناء حياة أفضل، وبيئة تمكّن الأفراد من تحقيق إمكاناتهم. وهنا تكمُن قوة النموذج الإماراتي: توازن دقيق بين الطموح التكنولوجي والقيم الإنسانية.
إنّه سباق مع المستقبل.. وبينما يثرثر وينظّر البعض ويتآمر فريق آخر، اعتادت الإمارات أن تصل أولاً. حفظ الله الإمارات وأدام عزها في ظل بوخالد.
إقرأ المزيد


