«ليالي الفن دبي»..رهان على لغة الجمال والإبداع
الإمارات اليوم -

من خلال اللغة الإبداعية وبمشاركات فنية من مختلف أنحاء العالم، تحولت «بوابة القرية» في مركز دبي المالي العالمي، إلى مساحة نابضة بالإبداع والفنون، وذلك مع انطلاق فعاليات النسخة الـ21 من «أمسيات ليالي الفن»، أول من أمس، وتستمر حتى 26 أبريل.

تقام هذه النسخة التي جمعت العديد من التجارب الفنية، بدعم من هيئة الثقافة والفنون في دبي، وبالشراكة مع «أوبرا غاليري»، وشريك الضيافة «لو بيتيت بييف بار دبي».

وتباينت الأعمال الفنية المعروضة بين التصميم والفن التشكيلي، والأعمال الثلاثية الأبعاد، فضلاً عن وجود مجموعة من الأعمال النحتية التي استعانت بوسائط متعددة، لتشكل بمجملها إطلالة على المشهد الفني في دبي، وحالة التطور المتواصلة التي يشهدها، وكذلك على رهان دبي على لغة الجمال والإبداع.

خطوط فوضوية

الفنانة فيكتوريا رودين، التي تشارك بعملين قدمت فيهما أسلوبها الفني الخاص للألوان والخطوط الفوضوية، وقالت لـ«الإمارات اليوم»: «وجدت هويتي البصرية في هذه الأعمال التي تسمى (فرينتكس)، وهي تمثل الخطوط الفوضوية التي تكتسب في شكلها النهائي توازناً وانسجاماً، فهي تعبر عن توازن الطاقات بين الناس، وقد يبدو هذا التوازن متكلفاً في بعض الأحيان، لكنه في نهاية المطاف يحقق الانسجام». ولفتت إلى أن الأعمال التي قدمتها، تتسم بكونها بسيطة من حيث اللون، لكنها تجذب العين لمحاولة التعرف إلى الخطوط التي تبدو كما لو أنها متاهات تتبعها العين من أجل الوصول إلى النهاية. ونوهت رودين بأن الخطوط جميعها عبارة عن خط واحد متصل، وهي عملية فنية معقدة، تتعمدها من أجل تجسيد الحالة العاطفية، مبينة أنها المرة الأولى التي تشارك بها في ليلة الفن، وأنها ستقدم عملاً في نهاية الفعالية كهدية لأحد زوار المعرض، بعد أن تدعوهم إلى المشاركة في ترك انطباعهم عن اللوحات، وما شكلته من إلهام بالنسبة لهم.

خط وألوان

بينما قدمت الفنانة ماحصة شادرس تجربتها في الفن الذي تجمع فيه بين الخط والألوان، ولفتت إلى أنها تعتمد في لوحاتها على الخط العربي بشكل أساسي، ثم تقوم بقص الأعمال الخطية، وإلصاق القصاصات على اللوحة ذات الخلفية الذهبية، ما يجعلها تبدو كأنها أعمال تجريدية. وأكدت أن الهدف من هذا الأسلوب هو تمثيل المشاعر الخفية، موضحة أن العمل ينتمي إلى مجموعة «السر بين النغمات»، حيث تجسد الحروف المشاعر التي يكتنزها الناس، وهي بالعموم مشاعر متباينة وغير منعكسة على الشكل الخارجي. ولفتت إلى أن هذا الشكل في الأعمال الفنية مستوحى من الهندسة المعمارية، والذي يقوم على وجود الجانب الهندسي الظاهر، ووجود جانب غير ظاهر للأمكنة، كالرائحة والموسيقى والأجواء، والتي بمجملها تشكل جزءاً خفياً لا يمكن إغفاله.

ظروف حالية

أما الفنانة ردينة فردون، فشاركت بمجموعة من الأعمال، منها لوحة «حارس القلب» التي سعت من خلالها إلى تقديم مشهد يعكس ما تعيشه المنطقة من ظروف حالية، مشددة على أن الحب هو اللغة الأقوى الجامعة للبشر بالعموم، معتبرة أن لملمة الجراح تتطلب الأمل، وهذا ما جسدته في اليدين التي تحاول احتواء القلب. وأشارت إلى أن التواصل بين الطبيعة والمشاعر الإنسانية هو ما سعت إلى تجسيده من خلال وضع الطبيعة كخلفية في العمل. ونوهت بأن الأسلوب الفني الخاص بها، والقائم على استخدام وتركيب الألوان كما لو أنها موزاييك، قد ابتكرته على مدى ثلاث سنوات، وتستخدم من خلاله أصغر أنواع الريش من أجل ابتكار الأشكال الهندسية الموجودة في الأعمال، وتبني العمل بطبقات متعددة لتأخذ الشكل المتكسر.

رقص وموسيقى

من جهتها، الفنانة رفا طوم، شاركت بعمل واحد يحمل عنوان «قاعة الحفلات»، والذي قدمت من خلاله مشهداً مُحمّلاً بالرقص والموسيقى، للتعبير عن الفرح والسعادة، موضحة أن اللوحة تعبّر عن مدينة دبي التي تمنح كل من يعيش على أرضها السعادة. ونوهت طوم بأن العمل مستوحى من برامج مسابقات الرقص، التي يتنافسون فيها على تقديم العديد من الرقصات، وكذلك من حكايات الأميرات، حيث كانت الفتيات يُدعين إلى حفلة راقصة في قصر الأمير ليختار عروسه. ولفتت إلى أنها تشارك في ليالي الفن على نحو مستمر، معبرة عن أهمية هذه الأمسيات، لما تقدمه من أجواء مميزة تجمع بين الفن البصري والموسيقى، فضلاً عن الجلسات الحوارية التي تُثري الحدث.


رسالة فخر

قدمت الفنانة نور بازرباشي عملاً تفاعلياً يحمل عنوان «رسالة فخر»، حيث أتاحت لحضور الفعالية من مختلف الجنسيات التعبير عن مشاعرهم من خلال رسائل يكتبونها عن الإمارات، باستخدام الألوان المتباينة. وأكدت بازرباشي لـ«الإمارات اليوم» أنها أرادت تقديم العمل هدية للإمارات، من أجل مشاركة الناس هذه الرسائل التي تعبر عن الحب. ولفتت إلى أنها تحب تقديم تجارب الفن التفاعلي مع الجمهور، لأنها تمنحهم القدرة على اكتشاف المواهب الفنية الكامنة بداخلهم، كما أنها تشكل تجربة ممتعة للتعبير. ونوهت بأن هذا العمل يشكل التفاتة صغيرة لما يمكن تقديمه عربون وفاء للإمارات التي قدمت الكثير من الفرص لكل من يعيش على أرضها. ونوهت بأنها شاركت بلوحة تعبر عن الحياة في دبي، وتحتوي على ألوان عَلم الإمارات، كما أنها في الأيام التالية من الفعالية ستقوم بإتاحة الفرصة للجمهور للرسم على قطعة من الأثاث لمنح الجمهور فرصة التفاعل وتحويل هذه القطعة من الأثاث إلى قطعة فنية مميزة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد