الإمارات اليوم - 4/27/2026 12:39:37 AM - GMT (+4 )
في وقت يبرز دور الفن في تأصيل معاني الوفاء وقيم الانتماء إلى الوطن، نجحت الكاتبة والمنتجة وصاحبة «مسك استوديو»، مسك السويدي، في صياغة قصة خاصة جذبت الأنظار، من خلال توظيف مواهبها المتنوعة في مجالات التصوير وإنتاج الفيديوهات المحترفة، والتصميم والإبداع الشعري، لصناعة أوبريتات وطنية، من الألف إلى الياء، أبطالها نخبة من البراعم الواعدة التي حرصت على احتضانها، وصقل وجدانها بقيم الوفاء للوطن، وتعميق ارتباطها بالأرض.
لم تكتفِ ابنة الإمارات بمراقبة الأحداث، بل اختارت أن تكون صوتاً فاعلاً يبث السكينة في النفوس، عبر مبادرات تصدح بحب الوطن وقيم الوفاء له، لتثبت أن رسالة الفن تتجلى بأبهى صورها في أوقات التحديات.
الكلمة الصادقة
وتوقفت مسك، في مستهل حوارها مع «الإمارات اليوم»، عند أحدث أعمالها الفنية، الذي أطلقته، أواخر مارس الماضي، تزامناً مع الأحداث، مضيفة: «قدمت أوبريت (حمدناه) في هذه الفترة الدقيقة والمفصلية بهدف طمأنة الناس بأننا بخير والحمد لله، وأننا نعيش في أمان كامل بفضل حكمة شيوخنا وبسالة جنودنا في الميادين، ويمكن اعتبار هذا العمل الفني قصيدة تتغزل بدولة الإمارات، لتخبر الجميع أن الدار آمنة ومستقرة، خصوصاً أنني حرصت على إصداره قبل عيد الفطر المبارك كرسالة سلام مجتمعية، لتصل الكلمة الصادقة العفوية مباشرة إلى القلوب».
وأضافت حول سر ارتباطها بصناعة الأوبريتات واختيارها للأطفال ليكونوا أبطال هذه الأعمال: «الهدف الأسمى هو زرع حب الوطن في نفوس الناشئة، فالأوبريتات في قاموسي ليست مجرد أغانٍ وطنية أو حركات استعراضية ورقصات تعبيرية يؤديها الصغار فحسب، بل تجربة معانٍ وقيم إنسانية ووطنية سامية أريد أن أغرسها فيهم ليكبروا عليها، بدلاً من مجرد ترديد مفردات لا يدركون مفاهيمها وأبعادها».
وأكملت: «أسعى لأن يعيش هؤلاء الأطفال تجربة الانتماء الحقيقي، لذلك أحرص دوماً على فتح المجال لوجوه جديدة، ويسعدني باستمرار حجم إقبال الأطفال على هذه التجربة، ففي العمل الأخير وصلني أكثر من 400 طلب مشاركة لاختيار 20 طفلاً فحسب، والجميل في كل هذا، يظل حماسة أهالي هؤلاء الأطفال الذين يشاركوننا التجربة بشغف كبير، ويعرضون المساعدة في تجهيز مختلف التفاصيل».
شعور أصيل
في سياق حديثها، أعادت مسك تذكر جذور هذا الحس الوطني العالي لديها، الذي نما في مرحلة مبكرة من حياتها، وشكل وعيها الإبداعي الحالي، في الوقت الذي انطلقت مسيرتها الإبداعية بشكل جدي في عام 2017 عبر تجربة أوبريت «إكليل فخري» التي صاغتها بالفصحى، ونفذتها خلال دراستها الجامعية لتكون رسالة محبة خالصة لوطنها.
ومن ثم توالت المبادرات عبر عملين هما «علمني زايد»، في ديسمبر 2025، و«حمدناه»، في مارس الماضي، موضحة: «هذه الخلطة الإبداعية بدأت منذ أن كنت في التاسعة من عمري، وكنت أشارك في الأوبريتات المدرسية المختلفة، فيما كان والدي، رحمه الله، آنذاك، شاعراً يكتب القصائد وأتولى أنا إلقاءها، ومنذ ذلك الحين، تجذر في أعماقي حب الأعمال الوطنية، فقررت اليوم أن أعود إلى المجال نفسه، ولكن برؤية أعمق، لأضع الأطفال في قلب هذه التجربة التي تركت في قلبي أثراً باقياً حتى اليوم، إذ إننا مهما عبرنا عن حبنا للإمارات فلن نوفيها حقها، لأن محبة الوطن شعور أصيل يولد معنا».
تدريب طويل
ولأنها تؤمن باكتمال المشهد البصري والصوتي، تتولى مسك إنتاج أعمالها بالكامل عبر الاستوديو الخاص الذي أسسته في عجمان، إذ تشرف على العمل من الألف إلى الياء، حسب تعبيرها، وتتكفل بعمليات الإنتاج.
أما خطوة التعامل مع الأطفال في الأوبريتات، فأكدت مسك أنها تمثل بالنسبة لها تحدياً نجحت بثبات واقتدار في تجاوزه، لافتة إلى أنه يتطلب فترة تدريب طويلة، لكنها مملوءة بالتجارب الإنسانية الدافئة والترابط الوجداني القوي بينها وبين الأطفال من جهة وبين الصغار بعضهم بعضاً.
وذكرت أن شهادتها الجامعية، وخبرتها في مجال التصميم الداخلي والتصوير، ساعدتاها على إيجاد تناسق بين الديكور واللون والضوء وتحسين جودة العمل.
نجاح حقيقي
أعربت مسك السويدي عن سعادتها الغامرة بنتائج ما تقدمه، وقالت: «أكثر ما يشعرني بالفخر أن تترك أعمالي أثراً طيباً بين الناس، فيما تحفزني وتسعدني دعوات جهات لبث الأوبريتات في أماكن مختلفة من الدولة، أبرزها المدارس والجامعات أو في وجهات مهمة مثل القرية العالمية، كما أن الأمر يزيدني فخراً عندما يتصل بي كبار السن ليخبروني أن عيونهم دمعت من عمق كلمات أوبريت (علمني زايد) أو (حمدناه).. وأعتقد أن هذا هو النجاح الحقيقي الذي أسعى إليه».
مسك السويدي:
• الأوبريت الأخير «حمدناه» قصيدة تتغزل بدولة الإمارات، لتخبر الجميع أن الدار آمنة ومستقرة.
• أسعى لأن يعيش الأطفال تجربة الانتماء الحقيقي.. وأحرص دوماً على فتح المجال لوجوه جديدة.
• 2017 العام الذي أصدرت فيه مسك التجربة الأولى «إكليل فخري».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


