جريدة الإتحاد - 5/26/2026 12:24:12 AM - GMT (+4 )
لا يكفي العنوان الجميل دائماً أن يصنع من الأنشطة الثقافية النجاح أو الوصول إلى الهدف المنشود، كم من لافتات جميلة وكلمات منمّقة لجذب الناس للحضور طُرحت، ولكنها لا تنجح في زمن كثرت فيه الاهتمامات الشخصية وظروف العمل وصعوبة التواصل، وربما ساعد على ذلك عدم جودة التحضير والإعداد، والتغير الكبير في أساليب التواصل في عهد الإنترنت والأدوات الحديثة، كلها عوامل مؤثّرة في التفاعل مع ما يُطرح من أنشطة على الساحة الثقافية.
في ظل هذه الأسباب الكثيرة، تأتي بعض الأنشطة النوعية المُعدّ لها بصورة رائعة، وخبرة التجارب والسنوات الطويلة في العمل الثقافي والأنشطة الثقافية والفنية، ودائماً العمل الذي يُحضّر له بصورة جيدة وتُدرس كل متطلباته من بدء التحضير وصولاً إلى الفعل ذاته وإدارته بصورة تحقق هدف الفكرة على أرض الواقع، ثم متابعة ما تحقق ودراسة إيجابياته وما يمكن أن يضاف إليه، والخاتمة في حفظ النجاحات أو الملاحظات في وثائق وأرشيف، برنامج مؤسسة العويس الثقافية، كان جميلاً، هذا ما شاهدته والجميع شاهد هذا التألق في الفعالية الثقافية المُلهمة «يوم الكاتب الإماراتي»، ولا عجب في أن يتحقق النجاح ويأتي هذا الحضور الكبير من الكتاب، لقد كان الإعداد الرائع من زمن طويل، هو العامل القوي في الوصول إلى الهدف، لقد حقق هذا النجاح وجود عناصر الخبرة الثقافية القوية والقديمة في صنع الأنشطة الثقافية الناجحة، ولعل مؤسسة العويس الثقافية، محظوظة وواعية في اختيار الشخصية الثقافية ذات الخبرة الطويلة في العمل الثقافي، بدءاً من العمل في النشاط الثقافي الأهلي، وصولاً إلى الخبرة في العمل مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والآن في مؤسسة العويس الثقافية، وجود مدير للأنشطة في هذا العمل، الذي يحتاج أولاً، الحب والصدق والاحتواء للجميع والتواصل بطريقة مرتبة ومنظمة، واستغلال كل الخبرات في إدارة الأنشطة، بالتأكيد هذه الشخصية، سوف تُحقق أهداف المؤسسة في أعمالها وبرامجها وأنشطتها الثقافية.
مَن يدير هذا التألق والنجاح الشاعر الأديب إبراهيم الهاشمي، هذا المحب لكل فعل ثقافي، وفي كل المؤسسات الثقافية في الإمارات، رجل مجتهد ويسعى دائماً لدعم الثقافة ونجاحها في بلده. كان يوم الكاتب الإماراتي، أكبر فرصة للقاءات بين كتّاب الإمارات الذين جاءوا من مختلف المدن، ولعل الجميع ممتن للمؤسسة، ليس لحضوره لتوقيع على كتابه، وإنما جمالية هذا اللقاء بالأصدقاء والكتّاب الذين فرّقتهم المدن.
إقرأ المزيد


