زلاتكو يدخل دائرة المرشحين لقيادة «الأبيض» بعد مونديال 2026
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

معتز الشامي (أبوظبي)
عاد اسم الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب منتخب كرواتيا، يتردد بقوة في المشهد الكروي الإماراتي، بعدما كشفت تقارير إعلامية كرواتية عن عرض إماراتي ضخم، لاستقطاب المدير الفني الذي صنع واحدة من أجمل فترات العين، قبل أن يتحول إلى أسطورة تدريبية مع منتخب بلاده.
وأشارت «الاتحاد الرياضي» مسبقاً إلى أن المدرب الكرواتي هو أحد المرشحين على قائمة اتحاد الكرة، لكنه ليس بالاسم الوحيد، قبل أن تشير صحف كرواتيا إلى تلقيه عرضاً فعلياً لقيادة «الأبيض» بعد كأس العالم الذي ينطلق الشهر المقبل، حيث يقود منتخب كرواتيا.
ورغم حديث الصحف الكرواتية عن العرض مع التأكيد على تأجيل الحسم إلى ما بعد المونديال، إلا أن الأمر يفتح باب التساؤلات في الشارع الرياضي، حول عودة الرجل الذي يعرف الكرة الإماراتية جيداً، لإنقاذ حلم الأبيض وقيادته إلى مشروع جديد، خصوصاً مع قرب التحضيرات لمشوار المنتخب في كأس آسيا 2027.
داليتش ليس اسماً عادياً في الإمارات، بعدما ترك بصمة لا تُنسى مع العين، مع قيادته للزعيم إلى لقب الدوري، وفرض شخصية تنافسية قوية محلياً وقارياً، قبل أن يغادر إلى المحطة الأهم في مسيرته، منتخب كرواتيا، حيث صنع تاريخاً استثنائياً بقيادة المنتخب الأوروبي إلى نهائي كأس العالم 2018، ثم المركز الثالث في نسخة 2022، ليصبح أحد أبرز المدربين في كرة القدم العالمية.
لكن بعيداً عن الحنين والذكريات، يبقى السؤال الأهم: هل يحتاج منتخب الإمارات فعلا إلى داليتش؟.
والإجابة بالتأكيد من الناحية الفنية، تنحصر في أن التقليل من قيمة الرجل أمراً صعباً، فهو ليس مجرد مدرب ناجح، بل متخصص في كرة المنتخبات، وهي مدرسة مختلفة تماماً عن تدريب الأندية.
وقاد زالاتكو منتخب كرواتيا إلى نهائي كأس العالم 2018، ثم إلى المركز الثالث في نسخة 2022، وحافظ على شخصية تنافسية قوية لمنتخب لا يملك قاعدة بشرية بحجم القوى التقليدية في أوروبا، ما يعكس قدرته على بناء فريق يعرف كيف ينافس ويصمد في المواعيد الكبرى؟.
وما يميز داليتش أيضاً أنه ليس مدرباً يعتمد فقط على الأسماء، بل على التنظيم والانضباط والشخصية الذهنية القوية. 
ومنتخب كرواتيا تحت قيادته لا يقدم كرة استعراضية، لكنه يعرف كيف يدير المباريات، ويغلق المساحات، ويستثمر اللحظات الحاسمة، وهي صفات يحتاجها أي منتخب يبحث عن التأهل والمنافسة، لا عن الجماليات فقط.
كما أن تجربته السابقة مع العين تمنحه ميزة إضافية، فهو يعرف طبيعة الكرة الإماراتية، وعقلية اللاعب المحلي، ومتطلبات العمل في الخليج، ما قد يقلص كثيراً من فترة التأقلم التي يحتاجها أي مدرب أجنبي جديد.
لكن الصورة ليست بهذه البساطة، حيث ارتبط نجاح داليتش مع كرواتيا أيضاً بجيل ذهبي، ضم أسماء بحجم لوكا مودريتش وكوفاسيتش وبيريشيتش، وهي نوعية مختلفة تماماً عن الإمكانات المتاحة حالياً ضمن كتيبة «الأبيض»، وبالتالي سيكون عليه إعادة اكتشاف نفسه في تجربة جديدة، حال تم الاستقرار عليه بديلاً للروماني كوزمين.



إقرأ المزيد