جريدة الإتحاد - 6/17/2026 12:25:00 AM - GMT (+4 )
أطلَّ علينا عام هجري جديد، عام 1448 هـ، جعله الله عام خير وبركة، يحمل المزيد من الخير والرُّقي والتقدم والازدهار والأمن والأمان والسِّلم والاستقرار لإماراتنا الحبيبة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه الحكام، وشعب الإمارات والمقيمين على ترابها الطاهر، وسائر بلدان العالم الإسلامي والبشرية جمعاء.
نستقبل العام الهجري الجديد بالكثير من التفاؤل والإيجابية، كما علّمتنا وعوّدتنا قيادتنا الرشيدة، مُستلهمين الدروس والعِبر العظيمة للهجرة المباركة، وفي مقدمتها معاني التضحية وبناء الأوطان على يد سيد الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، المبعوث رحمة للعالمين ومتمِّماً لمكارم الأخلاق. لقد كان من أولى ثمار الهجرة المباركة وثيقة المدينة التي تُعدُّ أول دستور أسّس لمفهوم المواطنة المتساوية واحترام الآخر والاختلاف وروح التسامح وحُسن التعايش.
نستقبل العام الهجري الجديد وقد ودّعنا عاماً مليئاً بالتحديات والنجاحات والإنجازات التي ستتواصل بفضل من الله وحكمة قيادتنا الرشيدة.
ولعل من أكبر التحديات التي شهدها العام الذي ودّعناه بالأمس، الهجمات الإيرانية العدوانية التي تعرّضت لها بلادنا وشقيقاتها في دول التعاون الخليجي والأردن، وتصدّت لها الإمارات بكل بسالة واقتدار، ونجحت في دحرها بعون الله وحكمة القيادة وبسالة قواتنا المسلحة ودفاعاتنا الجوية ومؤسّساتنا العسكرية والأمنية ووحدات الدفاع المدني وأجهزة الطوارئ.
تزامن مع تلك الهجمات العدوانية الكشف عن أبشع صور الغدر والخيانة، مع القبض على أذرُع مرتبطة به، تعمل تحت ستار الدين، من خلايا إرهابية سعت لتقويض أمن واستقرار المجتمع، أو العصابات المرتبطة بشبكات تمويل الإرهاب وغسيل الأموال. وبفضل اليقظة العالية لأبطال وأسود جهاز أمن الدولة تم إحباط مخططاتهم المدمّرة وتقديمهم لقضائنا العادل ليقول كلمته الفصل فيهم، بعد أن تكشّفت خيوط المؤامرة الدنيئة وحجم التخادم بين عصابات «المعمّمين» وفلول «إلاخوان» الهائمين في المنافي وبلدان اللجوء شرقاً وغرباً.
ورغم كل تلك التحديات غير المسبوقة، مضت الإمارات بقوة نحو مراكز الريادة والصدارة، بما حققته من إنجازات ومكتسبات لخير مواطنيها والمقيمين على أرضها، وبما يُسهم في المزيد من التقدم والخير للأشقاء والأصدقاء في كل مكان.
إنها الإمارات التي وضع قواعد صرحها الشامخ الوالد المؤسِّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، قواعد أصيلة نبيلة قامت على القيم الإماراتية من محبّة وحُبٍّ للخير ومساعدة الآخرين والتسامح والتعايش.
نستقبل العام الهجري الجديد، مودّعين كل ألم حمله العام المنصرم، لنبني على ما تحقق، لتبقى راية الإمارات، حفظها الله، شامخة في ظل بوخالد. وكل عام والجميع بخير.
إقرأ المزيد


