جريدة الإتحاد - 6/26/2026 10:45:04 AM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
شهدت بطولة كأس العالم 2026 العديد من القصص الطريفة والغريبة، التي جذبت اهتمام الجماهير حول العالم، كان أحدثها قصة تتعلق بمباراة البرازيل واسكتلندا، والتي ارتبطت بشائعة مثيرة عن «اختطاف فضائي» مزعوم.
ورغم أن القصة تحولت سريعاً إلى مادة للسخرية على الإنترنت، فإنها شكّلت خلفية غير عادية لأحد أبرز الأحداث المنتظرة في البطولة، وهو عودة النجم البرازيلي نيمار إلى صفوف منتخب بلاده بعد غياب طويل.
انطلقت القصة من تصريحات أدلت بها البرازيلية المعروفة باسم «فو باهيانا»، والتي تقدم نفسها باعتبارها متخصصة في الروحانيات، وزعمت أنها شاهدت حلماً متكرراً يتعلق بمباراة البرازيل أمام اسكتلندا في مدينة ميامي الأميركية.
وقالت إنها رأت كائنات فضائية تغزو ملعب المباراة، مضيفة أنها شاهدت مركبة فضائية تهبط داخل الملعب وتقوم بأخذ اللاعبين معها، كما أثارت مزيداً من الجدل عندما ذكرت اسمي نيمار وفينيسيوس جونيور خلال حديثها عن هذه الرؤية المزعومة، ما ساهم في انتشار القصة بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تحوّلت القصة إلى ظاهرة إلكترونية، حيث انتشرت عشرات الصور الساخرة والمقاطع الكوميدية، التي تناولت فكرة ظهور كائنات فضائية خلال مباراة في كأس العالم.
ووصل الأمر إلى حد مشاركة مطار ميامي الدولي في موجة المزاح، بعدما نشر رسالة ساخرة عبر حساباته الرسمية، أشار فيها إلى أن السلطات المختصّة بالطيران فرضت قيوداً على المجال الجوي قبل المباراة بسبب تقارير عن «نشاط جوي غير معتاد» في المنطقة، في إشارة واضحة إلى الشائعة المنتشرة.
وبعيداً عن الأحاديث الغريبة، كان الحدث الحقيقي داخل الملعب هو عودة نيمار إلى تمثيل المنتخب البرازيلي في كأس العالم، حيث شارك قائد السامبا في الدقيقة 76 من المباراة التي جمعت البرازيل واسكتلندا، والتي انتهت بفوز السامبا بـ3 أهداف دون رد.
وشكلت هذه المشاركة لحظة خاصة للنجم البرازيلي، حيث إنّها كانت أول مباراة دولية له منذ 981 يوماً، منهياً بذلك فترة طويلة من الغياب عن المنتخب بسبب الإصابات والمشكلات البدنية التي أثرت على مسيرته خلال السنوات الأخيرة.
وكان استدعاء نيمار إلى قائمة البرازيل في كأس العالم من أكثر القرارات إثارة للجدل قبل انطلاق البطولة، خاصة أنه غاب عن مباراتي المغرب وهايتي بسبب الإصابة، ما أثار تساؤلات عديدة حول جاهزيته الفنية والبدنية.
تمثّل عودة نيمار إضافة هائلة للمنتخب البرازيلي بالمراحل الحاسمة من البطولة، نظراً لما يمتلكه من خبرة وقدرات هجومية استثنائية، فوجوده يمنح البرازيل سلاحاً إضافياً في سعيها نحو المنافسة على اللقب العالمي.
وبذلك، لم تضع عودة نيمار حداً فقط لواحدة من أطول فترات الغياب في البطولة، بل أنهت أيضاً واحدة من أغرب القصص التي صاحبت كأس العالم 2026، بعدما انتقل الاهتمام من الفضائيين إلى نيمار.
إقرأ المزيد


