من رونالدو 1998 إلى مصر والأرجنتين.. كأس العالم تاريخ من المؤامرات والحكايات
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

 
معتز الشامي (أبوظبي)
شهدت الأيام الأخيرة من كأس العالم موجة جديدة من نظريات المؤامرة، بعدما تحوّلت بعض القرارات المثيرة للجدل إلى مادة خصبة للجدل الجماهيري والإعلامي، ولعل أبرز ما أثارها بصورة كبيرة وعميقة، هو قرار تعليق عقوبة إيقاف فولارين بالوجون، مهاجم منتخب الولايات المتحدة، بعد طرده، ليصبح متاحاً للمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16.
القرار بدا غير معتاد، لكن الجدل تصاعد أكثر بعدما تبيّن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالاً برئيس فيفا جياني إنفانتينو للاعتراض على البطاقة الحمراء، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن تدخلات سياسية محتملة.
ثم جاءت خسارة مصر المثيرة أمس أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2، في مباراة أحاطت بها اعتراضات تحكيمية واسعة، وبعد اللقاء، قال مهاجم مصر مصطفى زيكو إن الكأس «موجهة نحو الأرجنتين»، في تصريح أشعل النقاش حول العدالة التحكيمية في البطولة.
لكن هذه الأجواء ليست جديدة على كأس العالم. فالمونديال، بحجمه الجماهيري الضخم، وضغط نتائجه، وتداخل السياسة بالرياضة، كان دائماً بيئة مثالية لازدهار نظريات المؤامرة.
ومن أبرز القصص القديمة، اتهام القرعة بأنها تُصمم لمصلحة أصحاب الأرض، ويتكرر هذا الحديث كل أربع سنوات، خصوصاً عندما يحصل البلد المضيف على طريق يبدو أسهل نسبياً، ورغم أن المنتخبات المضيفة تستفيد طبيعياً من عاملي الأرض والجمهور، يرى أصحاب نظرية المؤامرة أن الأمر يتجاوز ذلك إلى «تلاعب» في القرعة.
ومن أشهر القصص أيضاً نهائي 1998، عندما لعب رونالدو الظاهرة مع البرازيل أمام فرنسا رغم تعرضه لنوبة صحية قبل المباراة بساعات، وبعد خسارة البرازيل 3-0، ظهرت مزاعم بأن شركة نايكي ضغطت عليه للمشاركة، لكنه نفى ذلك لاحقاً مؤكداً أنه لعب بعد اجتياز الفحوص الطبية.
وفي مونديال 2002، بقيت مسيرة كوريا الجنوبية إلى نصف النهائي محاطة بجدل تحكيمي كبير، خصوصاً أمام إيطاليا وإسبانيا. الحكم بايرون مورينو أصبح رمزاً للغضب الإيطالي، رغم عدم إثبات أي فساد رسمي وقتها.
كما عادت مزاعم قديمة مثل «تسميم» الحارس الإنجليزي جوردون بانكس في مونديال 1970، واتهام الأرجنتين بتخدير لاعب البرازيل برانكو في 1990، ثم الجدل الأكبر حول فوز الأرجنتين 6-0 على بيرو في 1978 وسط اتهامات سياسية لم تُثبت قضائياً.
وهكذا يبقى كأس العالم أكثر من مجرد بطولة كرة قدم، إنه مسرح عالمي تختلط فيه الحقيقة بالشك، والقرارات الرياضية بالسياسة، والنتائج بالتأويلات التي لا تنتهي.



إقرأ المزيد