جريدة الإتحاد - 7/20/2026 9:14:35 PM - GMT (+4 )
أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن دولة الإمارات أنجزت حتى الآن 37 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، دخلت 18 منها حيز التنفيذ، فيما تواصل مفاوضاتها مع نحو 20 دولة جديدة، بالتوازي مع تنفيذ خطط لتطوير البنية اللوجستية والممرات التجارية، بما يعزز مرونة التجارة الخارجية، ويرسخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتجارة.
وقال معاليه، إن عدداً جديداً من الاتفاقيات سيدخل حيز التنفيذ خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة، من بينها اتفاقيات مع دول مجموعة أوراسيا، كما يجري العمل مع الحكومة الفلبينية لاستكمال دخول الاتفاقية الموقعة معها حيز التنفيذ قبل نهاية العام.
وتوقع الانتهاء من المفاوضات مع ما بين خمس إلى سبع دول إضافية قبل نهاية العام، موضحاً أن المفاوضات مع كندا شارفت على الانتهاء.
وأشار إلى أن الدولة وصلت إلى المراحل الأخيرة من المفاوضات مع كل من رواندا وغانا وزامبيا، فيما تحقق المفاوضات مع بنغلاديش وبيرو تقدماً جيداً، لافتاً إلى أن الجولة السابعة من مفاوضات اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي انتهت، إلا أن وتيرتها لا تزال أبطأ من المتوقع مقارنة بالمفاوضات الثنائية مع الدول الأخرى.
وأكد معاليه أن القطاع اللوجستي الإماراتي أثبت كفاءته العالية، خلال التحديات الجيوسياسية الأخيرة، بفضل التكامل بين المطارات والموانئ وقطاع النقل البري، إلى جانب الدور الذي تقوم به الشركات الوطنية الكبرى العاملة في إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية والتخليص الجمركي، وهو ما أسهم في استيعاب الزيادة الكبيرة في حركة الحاويات، وتعزيز انسيابية التجارة، إلى جانب المرونة في تحديث الإجراءات بما يسهل حركة الشاحنات داخل الدولة.
وأوضح أن موانئ دبي العالمية أعلنت عن مشاريع لتعزيز الربط السريع مع موانئ الساحل الشرقي، إضافة إلى التوسع في قدرات النقل البري من خلال زيادة أسطول الشاحنات، فيما أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي رفع الطاقة الاستيعابية لمسار النقل بين البصرة وتركيا وسوريا، وهو مشروع بدأ العمل عليه منذ العام الماضي، ويواصل تحقيق تقدم ملموس.
وقال إن التطورات الأخيرة أكدت أهمية هذه المشاريع في توفير ممرات تجارية بديلة للطرق التي قد تتأثر بالأوضاع الجيوسياسية، كما ستدعم النمو التجاري المتوقع مع سوريا وتركيا خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن خطط التطوير تشمل أيضاً توسعة الموانئ وتطوير منظومة النقل البري وقطار الاتحاد، بما يعزز نقل البضائع من المناطق الشرقية إلى الموانئ الرئيسية، ويرفع القدرة الاستيعابية للدولة، ويسهم في سد الفجوات اللوجستية.
وفي سياق متصل، أكد معاليه أن التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات واصلت تحقيق نتائج تاريخية خلال النصف الأول من العام الجاري، لتقترب من تريليوني درهم، بنمو بلغ نحو 13.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أن الدولة أثبتت كفاءتها في إدارة تداعيات التطورات الجيوسياسية، والحفاظ على انسيابية حركة التجارة وتقليل آثارها على الاقتصاد، لافتاً إلى أن الصادرات غير النفطية وصلت نحو 453 مليار درهم خلال النصف الأول، محققة نمواً يقارب 24%.
وأوضح أن أولوية قطاع الأعمال خلال المرحلة الماضية لم تقتصر على تعظيم الأرباح، بل تركزت على ضمان انسيابية سلاسل الإمداد، وتوافر السلع، وتعزيز الكفاءة والربط بين القطاعات اللوجستية المختلفة سواء النقل البري أو البحري أو الجوي.
وأشار إلى أن الإمارات استفادت من مرونة منظومتها اللوجستية عبر تحويل جزء من العمليات التجارية من الخليج العربي إلى موانئ الساحل الشرقي وربطها بمواني ومحطات مختلفة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الكفاءة رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التأمين والخدمات اللوجستية.
ولفت إلى أن تجارة عدد من السلع الإستراتيجية سجلت نمواً، وفي مقدمتها الذهب، إلى جانب الإلكترونيات والحديد والنحاس والألمنيوم، مدفوعة بالاستفادة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، واستمرار تطوير الممرات اللوجستية التي تعزز تنافسية التجارة الخارجية للدولة.
إقرأ المزيد


