جريدة الإتحاد - 7/29/2026 5:48:58 PM - GMT (+4 )
معتصم عبدالله (أبوظبي)
اختار ماورو جيانيتي، الرئيس التنفيذي لفريق الإمارات-إكس آر جي، الاحتفاء بالعمل الجماعي خلف الإنجاز التاريخي للفريق في النسخة الـ113 من «طواف فرنسا للدراجات»، بعدما قاد السلوفيني تادي بوجاتشار الفريق إلى لقبه الخامس، فيما أكمل المكسيكي إسحاق ديل تورو الصورة بالصعود إلى منصة باريس ثالثاً والتتويج بالقميص الأبيض لأفضل دراج شاب.
وأنهى فريق الإمارات ثلاثة أسابيع حافلة بالتحديات بحصيلة مميزة، بعدما جمع القميصين الأصفر والأبيض، ووضع بوجاتشار وديل تورو ضمن الثلاثة الأوائل في الترتيب العام، إلى جانب الفوز بست مراحل، بواقع خمسة انتصارات لبوجاتشار ومرحلة لديل تورو.
ورأى جيانيتي أن الأرقام وحدها لا تختصر قيمة الإنجاز، خصوصاً بعدما واجه الفريق خلال الأسبوعين الثاني والثالث متاعب صحية وإصابات أثرت في عدد من عناصره، واضطر الأميركي براندون ماكنولتي إلى الانسحاب، فيما عانى آدم ييتس من المرض في المراحل الأخيرة.
وقال جيانيتي، في تصريحات لموقع «Cyclism'Actu»: «كانت جولة استثنائية بفضل النضج الكبير الذي أظهره تادي بوجاتشار هذا العام، إلى جانب التناغم الجماعي بينه وبين إسحاق ديل تورو والفريق بأكمله».
وتوقف الرئيس التنفيذي لفريق الإمارات عند إحدى الصور التي اعتبرها الأكثر تعبيراً عن روح المجموعة، عندما تخلى البلجيكي تيم ويلينز عن إيقاعه وانتظر زميله آدم ييتس لمساعدته خلال معاناته.
وقال: «اليوم الذي توقّف فيه تيم ويلينز لانتظار آدم ييتس كان مؤثراً للغاية بالنسبة لي»، مضيفاً: «كان من الرائع رؤية جميع الدراجين صباحاً في الحافلة وهم يحفزون بعضهم بعضاً، ويحافظون على تركيزهم ورغبتهم في الفوز والاستمتاع بالتحدي معاً».
وأكد جيانيتي أن مثل هذه المشاهد تجسّد خصوصية رياضة الدراجات، التي تتوج بطلاً واحداً في نهاية السباق، لكن خلفه منظومة كاملة تعمل من أجل الوصول إلى الهدف.
وأضاف: «رياضة الدراجات استثنائية، لأنه رغم وجود فائز واحد فقط، فإن فريقاً كاملاً يعمل بجد لتحقيق هذا الانتصار».
وكشف جيانيتي عن البعد الإنساني وراء نجاح بوجاتشار، مشيراً إلى أن فريق الإمارات يضم نحو 150 شخصاً بين دراجين وأعضاء الأجهزة المختلفة، يعملون جميعاً من أجل هدف مشترك.
وقال: «كل فرد من أفراد الفريق البالغ عددهم 150 شخصاً لديه أحلامه الخاصة، وفي النهاية يضع الجميع أحلامهم بين يدي تادي».
وأضاف: «رياضة الدراجات مثال للجميع، وللرياضات الأخرى وللمجتمع أيضاً، نعمل معاً لتحقيق هدف، وإذا لم نتمكن من تحقيقه بأنفسنا، فإننا نفعله من أجل الآخرين، ما أراه كل صباح داخل الفريق يمنحني شعوراً حقيقياً بالفخر».
ورغم أن جيانيتي لا يزال يحتفظ بمكانة خاصة للقب بوجاتشار الأول عام 2020، بعدما جاء في سيناريو درامي، فإنه يرى أن نسخة 2026 صنعت ذكرى مختلفة تتجاوز النتائج والانتصارات.
وقال: «بالنسبة لي، يبقى الفوز الأول الأجمل، لأنه تحقق بطريقة مذهلة، لكن هذا العام، وبعيداً عن النتيجة والانتصارات في المراحل، فإن صورة الصداقة والدعم المتبادل بين دراجينا، والرغبة في العمل معاً، تحمل رسالة تتجاوز بكثير مجرد الفوز بالمراحل».
وبين خمسة انتصارات لبوجاتشار وتألق ديل تورو، تبقى الصورة التي اختارها جيانيتي عنواناً للنجاح مختلفة: بطل يحمل «القميص الأصفر» على منصة باريس، وخلفه فريق كامل وضع أحلامه في طريق انتصار واحد.
إقرأ المزيد


