الإمارات اليوم - 8/20/2026 4:09:16 AM - GMT (+4 )
لم يعد المطبخ مساحة لتجهيز الأكلات والأطباق فحسب، بل تحول إلى عالم رحب تكتشف فيه متعة التجربة، وسحر الإبداع، والثقة بالإنجاز، ليس للكبار فحسب، بل لطهاة المستقبل أيضاً، فبين رائحة المخبوزات وملمس العجين وألوان التزيين، يجد الصغار فرصة للابتعاد عن الأجهزة، والعودة إلى متعة الأشياء البسيطة، إذ يقدم استوديو «هوم كولينري كانفاس»، المدرج ضمن قائمة وجهات دبي لهذا الصيف، تجارب خاصة تجمع بين المرح والتعلم عبر ورش خاصة مصممة لمراحل عمرية متنوعة، وتتيح الورش خوض مغامرة الطهي، ومنح الأطفال مساحة للتجريب قد تقودهم إلى مهنة المستقبل، فخلال الورش، كل وصفة هي بداية حكاية جديدة، وخطوة نحو شغف قد يكبر مع الوقت.
وقال الشيف باولو دي غوزمان، لـ«الإمارات اليوم»، حول الورش التي تقدم متعة الطهي وتحضير الوصفات للصغار من مختلف الأعمار: «تأسس المكان منذ ثلاث سنوات، وتتمحور فكرته الرئيسة حول تنظيم ورش العمل لأعمار مختلفة، ومنها ورش عمل الأطفال، والبالغين، وكبار السن، فضلاً عن أنشطة للفعاليات التي تنظم للشركات أو حتى الأفراد»، وأضاف: «الحد الأدنى للأعمار التي نستقبلها هو أربع سنوات، ويرتفع متوسط الأعمار حتى 12 سنة، وتصمم لكل فئة ورش معينة في مجال الطبخ، ومنها إعداد الكوكيز والتيراميسو والبيتزا للصغار، فيما يمكن للبالغين الانضمام إلى فعاليات أكثر تقنية، ومنها إعداد السوشي، وعجينة المعكرونة، وغيرها الكثير»، مشيراً إلى أنهم يعملون بشكل متواصل على تطوير المزيد من الورش، بناء على استفتاء المنتسبين، وتلبية رغباتهم فيما يبحثون عنه من ورش عمل جديدة.
وأفاد بأن 80% من المنتسبين للورش إماراتيون، بينما النسبة المتبقية تتوزع على جنسيات مختلفة، مشيداً بالذوق الإماراتي في الطهي، فهم يميلون جداً إلى الابتكار، كما أنهم يعشقون الاستكشاف.
ونظراً لتعدد الثقافات والجنسيات في دبي، يعمد الشيف باولو إلى أطباق ووصفات عالمية، لتطبيقها في الورش، مبيناً أن المعايير التي تحكم الاختيار هي التفاعل مع الوصفات، لذا يلجأ إلى وصفات كالكوكيز والبيتزا التي يمكن التفاعل معها من الجميع، واصفاً الطهي بأنه من الفعاليات الجاذبة لمختلف الفئات العمرية، وقد يكون أكثر استقطاباً للفتيات، مع بروز فتيان محملين بالفضول وحب الاستكشاف.
تحديات ودعم
وعن تحديات العمل على ورش الطبخ مع الفئات العمرية الصغيرة، أكد الشيف باولو وجود فريق من الطهاة يقدم الدعم للصغار خلال الورشة، لأن الهدف الأساسي منها هو الاستمتاع بالتجربة، فالطهاة يساعدون الأطفال في إعداد وصفاتهم، للتأكد من تطبيقها على النحو الصحيح، وبأنهم سيحصلون على النتيجة المرجوة من الوصفة، فالهدف أن يكتشف الطفل قدرته في الريادة. أما الفئات العمرية الأكبر، فأهدافهم من الالتحاق بورش الطهي تكون مختلفة، فمنهم من يأتي من أجل المعرفة، أو لمجرد الاستمتاع بالتجربة، وهناك فئة ممن يعانون الانشغال الكبير في حياتهم اليومية، فيأتون للاسترخاء وأخذ استراحة من العمل والقيام بما هو خارج المألوف.
أنماط مشاركين
وحول أنماط المشاركين في الورش، قال الشيف باولو إن هناك منتسبين يتسمون بالخجل، وآخرين يتميزون بالمرح، وهناك فريق ثالث يبحث عن المتعة والاستكشاف، لذا يتم السماح لهم بإحداث الفوضى خلال العمل، لما يحمله ذلك من متعة تدفعهم إلى القدوم باستمرار والبحث عن تجارب جديدة، ورأى أن السر في نجاح الورش هو التوجه للأطفال بما هو مختلف، إذ إنهم يعيشون اليوم في عصر زحمة الأجهزة الذكية، وهذا النوع من الأنشطة وورش الطهي يعيدهم إلى الأساسيات، ويتيح لهم فرصة الاستمتاع بكل ما هو بسيط، فحتى إعداد شيء كالكوكيز سيمد الطفل بالشعور بالفخر، والحماس بالعودة محملاً بالقطع التي صنعها بنفسه ليشاركها مع العائلة أو أصدقاء المدرسة.
وبخصوص الوقت الذي تستغرقه كل ورشة، أفاد بأنها قد تكون ساعة ونصف الساعة مع الصغار والوصفات البسيطة، وتصل إلى ساعتين ونصف الساعة مع الوصفات المعقدة أكثر، إذ يمنحون الصغار الفرصة لتدوين الوصفة بالكامل وكل الملاحظات، ما يسمح لهم بتطبيق ما يتعلمونه في المنزل لاحقاً.
أما النصيحة الأساسية التي يقدمها الشيف باولو للصغار، فهي أن يجربوا، مهما كانت التجربة جديدة ومختلفة، فهي ستساعدهم على اكتشاف مهارات جديدة بداخلهم، مشدداً على أن الطهي ينطوي على شغف، لذا فالكثير من الصغار يكتشفون هواياتهم المحببة أثناء الورش، ويفصحون عن رغبتهم في أن يصحبوا طهاة في المستقبل.
أجواء خاصة
على الرغم من اختيار الشيف باولو دي غوزمان للوصفات العالمية التي يمكن لجميع الجنسيات التفاعل معها، إلا أنه أكد أنه خلال شهر رمضان المبارك يتم اختيار الوصفات التي ترتبط بالثقافة الإماراتية، مع الحرص على أن تكون الأجواء المسيطرة على المكان منسجمة مع الحالة كاملة، مشيراً إلى أنه في رمضان المقبل سيتم العمل على إعداد وصفات إماراتية أيضاً، وأشار إلى تنظيم مخيمات صيفية تجمع بين الطهي والحرف اليدوية، وتقدم الفعالية على مدى خمسة أيام، وتستوعب انضمام 30 طفلاً حداً أقصى.
الشيف باولو دي غوزمان:
. الإماراتيون يتميزون بذوق عالٍ في الطهي، فهم يميلون إلى الابتكار، ويعشقون الاستكشاف.
. النصيحة الأساسية التي أقدمها للصغار المشاركين في الورش، أن يجربوا كل جديد ومختلف.
. تعدد الثقافات والجنسيات في دبي، دفع الشيف إلى اعتماد أطباق ووصفات عالمية.
. %80 من المنتسبين للورش إماراتيون.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


