جريدة الإتحاد - 9/19/2026 4:51:44 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
عادت واحدة من أشهر قطع تاريخ ليفربول إلى محيط «أنفيلد»، بعدما بيعت اللافتة الأصلية الشهيرة «This Is Anfield» في مزاد مقابل 149.500 جنيه أسترليني، أي نحو عشرة أضعاف القيمة التي كانت متوقعة قبل طرحها للبيع.
وتعود قصة اللافتة إلى عام 1972، عندما أمر المدرب الأسطوري بيل شانكلي بتعليقها في النفق المؤدي إلى أرض الملعب، رافضاً اقتراحاً بكتابة «مرحباً بكم في أنفيلد»، لأنه اعتبرها ودية أكثر من اللازم، واختار العبارة التي تحولت لاحقاً إلى أحد أشهر رموز النادي، وقال شانكلي وقتها إن الهدف منها هو تذكير لاعبيه بمن يمثلون، وفي الوقت نفسه تذكير المنافسين بمن سيواجهون.
وكانت التقديرات الأولية للمزاد تتراوح بين 10 و15 ألف جنيه أسترليني، إلا أن المنافسة بين هواة جمع المقتنيات الرياضية حول العالم رفعت العرض الفائز إلى 115 ألفاً، قبل أن تصل القيمة النهائية، بعد إضافة العمولة والضرائب، إلى 149.500 جنيه.
ووصف ديفيد كونفيري، مسؤول المقتنيات الرياضية في دار المزادات، عملية البيع بأنها من أبرز ما شهده خلال قرابة 40 عاماً في هذا المجال، مرجحاً أن يكون الرقم قياسياً عالمياً للافتة تعود إلى منشأة رياضية.
أما المفاجأة، فكانت في هوية الوجهة الجديدة للافتة، بعدما اشتراها مستثمر في فندق «Arc Hotel» الواقع على طريق أنفيلد وعلى مسافة قصيرة من الملعب، لتعود القطعة التاريخية إلى المنطقة التي صنعت شهرتها، بدلاً من انتقالها إلى مجموعة خاصة خارج بريطانيا.
ومن المقرر عرضها أمام الجماهير داخل الفندق، بعدما شدد القائمون عليه على أن مكانها الطبيعي يجب أن يكون متاحاً لعشاق ليفربول.
وتحمل اللافتة قيمة تاريخية تتجاوز شهرتها، إذ كشفت عمليات التحقق التي سبقت المزاد أنها ظلت في نفق أنفيلد حتى عام 1979، ما يعني أنها عاصرت تتويج ليفربول بأول لقبين له في كأس أوروبا عامي 1977 و1978.
وبعد استبدالها، انتقلت اللافتة عبر المدرب السابق روي إيفانز إلى عائلة ويلسون، وظلت معلقة في فندق بجزيرة مان حتى عام 2000، قبل تخزينها لسنوات.
وأكد خبراء المزاد أصالتها بعد مقارنة تفاصيلها الدقيقة، بما فيها الشق الموجود في الجزء العلوي الأيمن وآثار الطلاء، بصور تاريخية من السبعينيات.
وهكذا، وبعد رحلة امتدت قرابة نصف قرن، عادت «This Is Anfield» إلى المكان الذي منحها قيمتها، ليس داخل نفق الملعب هذه المرة، ولكن على بعد خطوات منه، لتصبح قطعة من تاريخ ليفربول متاحة مجدداً أمام جماهيره.
إقرأ المزيد


