الإمارات اليوم - 10/11/2026 6:02:54 AM - GMT (+4 )
في كل مرة تتناول فيها ثمرة رمان غنية بالعصارة، تقوم بكتيريا الأمعاء لديك بإنتاج مستقلب طبيعي يُعرف باسم "يوروليثين أ" وقد أثار هذا المركب -الذي لم يكن معروفاً على نطاق واسع- اهتماماً كبيراً في الآونة الأخيرة. ففي السنوات الأخيرة، أولى العلماء اهتماماً بالغاً بمركب "يوروليثين أ" نظراً لما يبدو أنه يتمتع به من خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة والأورام والشيخوخة.
والآن، ولأول مرة، توصل باحثون في "كينغز كوليدج لندن" (KCL) إلى أدلة تفيد بأن "يوروليثين أ" قادر على تنشيط بروتين يلعب دوراً محورياً في صحة القلب.
ووفقاً لبيان صحفي صادر عن الجامعة، فقد أدى استخدام "يوروليثين أ" لدى الفئران التي تعاني من تصلب وفشل في عضلة القلب إلى تحسين مؤشرات وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالحيوانات التي لم تتلقَّ العلاج. ونُشرت هذه النتائج في دورية "ساينس أدفانسز" (Science Advances) بدعم مالي من "مؤسسة القلب البريطانية".
وبعثت هذه النتائج الأمل لدى العلماء في أن يصبح "يوروليثين أ" خياراً علاجياً -لم يكن معروفاً من قبل- لنوع شائع من أنواع فشل القلب يُعرف بـ "فشل القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي" (HFpEF)؛ وهي حالة قلبية وعائية تحدث عندما يواصل القلب الانقباض بشكل طبيعي، لكنه يعاني من تصلب يمنعه من الاسترخاء بالشكل الملائم خلال مرحلة الامتلاء بالدم.
يقول جوزيف بورغوين، عالم أمراض القلب والباحث الرئيسي في الدراسة: "يفتح هذا الأمر آفاقاً واعدة لتطوير علاجات جديدة من شأنها تحسين النتائج السريرية وجودة الحياة للمصابين بهذه الحالة".
واستندت الدراسة إلى أبحاث أُجريت على الفئران وعلى أنسجة قلب بشرية مُستنبتة مخبرياً من خلايا جذعية. وقد أظهرت النتائج أن "يوروليثين أ" قلل من التندب في قلوب الفئران المصابة بالتصلب والفشل، وساعد العضو على الاسترخاء بشكل سليم بين النبضات. أدى ذلك في النهاية إلى تخفيف الضغط داخل القلب، وهو ضغط قد يؤدي بخلاف ذلك إلى تراكم السوائل وتضخم ضار في عضلة القلب.
ولمعرفة ما إذا كانت هذه النتائج الواعدة قد تنطبق على البشر أيضاً، اختبر بورغوين وزملاؤه مادة "يوروليثين أ" على أنسجة قلب بشرية مُستنبتة مخبرياً. وبالفعل، ساعد هذا المُستقلَب (الناتج الأيضي) أنسجة القلب على الانقباض والانبساط بسرعة أكبر"
ويوضح بورغوين قائلاً: "تحدد نتائجنا هدفاً علاجياً جديداً تماماً، وتُظهر أن مادة ’يوروليثين أ‘ يمكنها تنشيط هذا المسار الحيوي لتحسين قدرة القلب على الاسترخاء والحد من شدة المرض".
ويشير بورغوين إلى أن "هذا النوع من فشل القلب يزداد شيوعاً مع تقدم أعمار السكان وارتفاع معدلات السمنة والسكري". ويضيف: "على الرغم من تزايد عبء هذا المرض، تظل خيارات العلاج محدودة نظراً لتعقيد المرض وتباين أعراضه بشكل كبير بين المرضى".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


