جريدة الإتحاد - 10/17/2026 11:35:35 AM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
تتراجع فرص إبراهيم دياز في المشاركة مع ريال مدريد، بعدما اكتفى اللاعب المغربي بـ 178 دقيقة خلال 4 مباريات في أول 10 مواجهات للفريق هذا الموسم، دون أن يظهر منذ 15 سبتمبر الماضي، في وقت عزز فيه تألق البرازيلي إندريك أمام روما موقعه ضمن الخيارات الهجومية للمدرب جوزيه مورينيو، ليزداد الغموض بشأن دور دياز في المرحلة المقبلة.
وكشفت مواجهة روما عن اتساع الفجوة بين اللاعبين؛ فمع تقدم الفريق الإيطالي بنتيجة 3-1 قبل أكثر من نصف ساعة على النهاية، لجأ مورينيو إلى أوراقه الهجومية المتاحة بحثاً عن العودة، ودفع بإندريك في الجهة اليمنى، وهي المنطقة التي يجيد دياز اللعب فيها، لكنه لم يمنح المهاجم المغربي فرصة المشاركة، ليشاهد محاولات فريقه للعودة من مقاعد البدلاء.
وكانت مشاركة إندريك أمام روما مختلفة عن ظهوره المحدود في المباريات السابقة؛ حيث لم يكن قد لعب سوى أقل من 5 دقائق أمام إلتشي، في مباراة شهدت عودة المنافس من التأخر 2-0 إلى التعادل 2-2، قبل أن يحسمها كارلوس إسبي.
وفي نحو نصف ساعة أمام روما، قدم المهاجم البرازيلي أداءً جمع بين التسجيل والمراوغة والربط مع زملائه، ليؤكد قدرته على تشكيل خطورة هجومية ويزيد المنافسة على دقائق اللعب المتاحة لدياز.
ومن بين 20 لاعبا استعان بهم ريال مدريد في مبارياته العشر الأولى، لم يحصل على دقائق أقل من دياز سوى كارلوس إسبي، الذي شارك لمدة 38 دقيقة في 6 مباريات سجل خلالها 3 أهداف، وإندريك، الذي لعب 35 دقيقة في مباراتين أحرز خلالهما هدفاً واحداً.
لكن دياز يختلف عنهما في أنه بدأ مباراتين أساسياً، بينما لم يبدأ إسبي وإندريك أي مباراة ضمن الدقائق المشار إليها. وشارك اللاعب المغربي منذ البداية في الجولة الثالثة من الدوري أمام ملقة على ملعب تشامارتين، كما بدأ مواجهة إنتر ميلان في افتتاح مشوار ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا، ولعب 79 دقيقة في المباراة الأخيرة. وبلغ مجموع مشاركاته في هاتين المباراتين 143 دقيقة من أصل 178 دقيقة هذا الموسم.
بداية واعدة لم تستمر
خلال فترة الإعداد، حصل دياز على مساحة أكبر بعد عودته المبكرة من المشاركة الدولية، عقب خروج المغرب من الدور ربع النهائي لكأس العالم. لكن دوره تراجع مع انطلاق الموسم الرسمي، حيث بقي على مقاعد البدلاء أمام إسبانيول ولم يشارك، رغم حاجة الفريق إلى خيارات إضافية لحسم المباراة.
وكانت آخر مشاركة لدياز أمام إلتشي في 15 سبتمبر، عندما دخل قبل 23 دقيقة من النهاية، بينما اقتصرت مشاركته أمام ريال سوسيداد في أواخر أغسطس على 12 دقيقة. وشهدت مباراتا إلتشي وإسبانيول حسم النتيجة بهدف سجله إسبي، في حين لم يتمكن دياز من استعادة دوره بوصفه خياراً هجومياً مؤثراً.
ولم يعد اللاعب إلى المستوى الذي قدمه في موسم 2023-2024، عندما شكل حلاً هجومياً مهماً للمدرب السابق كارلو أنشيلوتي خلال غياب جود بيلينجهام، وقدم أفضل فتراته مع الفريق.
وتزداد مهمة إبراهيم دياز صعوبة في ظل ارتفاع المنافسة على المراكز الهجومية، بعدما بات خلف يان ديوماندي، الذي يمثل رهان ريال مدريد بقيمة 140 مليون يورو، فيما يجد صعوبة في منافسة جود بيلينجهام على اللعب خلف كيليان مبابي. ومع فرض أردا جولر نفسه بأدائه، ودخول إندريك بقوة في حسابات جوزيه مورينيو، تتقلص الخيارات المتاحة أمام الدولي المغربي لاستعادة مكانه في التشكيلة.
ومع اقتراب سوق الانتقالات الشتوية، تبدو فرص إندريك في البقاء مع الفريق أقوى، في المقابل، يظل مستقبل دياز أقل وضوحاً، في ظل تراجع مشاركاته وسخونة المنافسة، ما يجعل استغلال أي فرصة مقبلة أمراً ضرورياً لاستعادة ثقة المدرب والخروج من دائرة التهميش.
إقرأ المزيد


